في مكان ما في المملكة العربية السعودية تقود النساء سيارات بمفردهن وهن بأبهى حللهن، ومن دون حجاب ولا عباءة، وبعيدا عن ملاحقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هذا ليس تجسيدا لحلم المدافعين عن حق المرأة في قيادة السيارة بالسعودية، بل هو مشهد حقيقي يتكرر كل أسبوع في "منتزه الشلال" بمدينة جدة.
تقول الطالبة الجامعية سما بن محفوظ: "لا فرصة لدينا لقيادة سيارة في أي مكان آخر في السعودية، غير هذا المكان".
وبالرغم من وجود دار سينما بالمنتزه تعرض أفلاما قصيرة لا تتجاوز الخمس دقائق بمؤثرات ثلاثية الأبعاد (فالسينما ممنوعة أيضا)، إلا أن ساحة السيارات هي الأكثر شعبية بين النساء، فقيادة المرأة للسيارة في السعودية شبه مستحيلة، إلا في بعض المناطق الصحراوية البعيدة عن المركز.
ولا تبدي النساء السعوديات اللواتي ينحدرن من أسر ميسورة أي اهتمام بالحق في قيادة السيارة. تقول سماء نقلا عن إحدى صديقاتها الميسورات: "لا حاجة لنا بقيادة السيارة طالما لدينا من يقوم بهذه المهمة".
غير أن نساء من الطبقة المتوسطة يضطررن لدفع مبالغ إضافية للسائقين، في بلد تبلغ فيه نسبة العمالة النسائية 23 في المئة، ولا تمتلك جميعهن القدرة على توظيف سائق خاص.
المترفون وأهل الغنى من الرجال
يضعون سائقا يكفيهم عناء #قيادة_السيارة
ليصبحوافي الطرقات ملوكا
والنساء تستبدلن الراحة لطلب عناء قيادة السيارة!
— عبدالعزيز المحسن (@almohsan) May 17, 2016
وفي انتظار أن تستجيب السلطات لمطلب قيادة السيارة، سيظل الخيار الوحيد أمام النساء السعوديات هو "متنزه الشلال"، وستظل تحركاتهن حبيسة هذا الفضاء المسيّج بالقماش الأسود، لكنه رغم ذلك فضاء محرر من قيود المحرّم والممنوع في المملكة المحافظة.
المصدر: وول ستريت جورنال (بتصرف)