قبل فترة وبالتحديد بتاريخ الـ 24 يونيو/ حزيران الماضي وبمناسبة ذكرى أربعين يوما على استشهاد القيادي الكبير في حزب الله الشهيد "مصطفي بدر الدين" قال السيد نصرالله: إن المطلوب مزيد من الحضور في حلب لأن المعركة الاستراتجية الكبرى هي هناك. وبينما كانت تشهد حلب حرب كونية كما قال السيد نصرالله فقد وقف الجيش السوري بوجه هذه الحرب برفقة الحلفاء ومنهم المقاومة بكل بسالة وشجاعة والكلام ايضا لأمين عام حزب الله السيد نصرالله فقد "افشلت هذه القوات تنفيذ المشروع الامريكي وقد تم تحقيق انجازات ضخمة في تلك المنطقة لدرجة ان المحور الآخر كاد ان ينهار ولذلك تدخلت واشنطن وطلبت الهدنة كي تعمل على إعادة دعم المجموعات الارهابية" كما اكد السيد نصرالله.
لا يمضي وقت طويل على هذا الكلام للسيد نصرالله حتى أنكشفت للعلن العمليات الكبرى التي بات ينفذها الجيش السوري بدعم من الحلفاء وفي مقدمتهم قوات حزب الله وسائر القوات المؤازرة. وخلال الأيام الماضية حاصرت قوات حلف المقاومة مواقع الإرهاب في المناطق الشرقية لمدينة حلب. وبالرغم من استغاثة الجماعات الإرهابية باهم الدول الداعمة لها بسبب خطر الحصار الذي بات يتهددهم والذي تفرضه القوات السورية والمقاومة، بات المرء عندما يشاهد القنوات الداعمة للجماعات الإرهابية يتصور كانما "الجماعات الإرهابية هي التي تمسك بزمام المبادرة وليس المحور المقاوم"، حيث يقول السيد نصرالله حول هذا الاعلام الكاذب: أن ما يجري في حلب هو "معركة طاحنة"، ولكن هناك تهويل إعلامي عبر أقلام ممولة خليجيا لبث الإشاعات بأن حزب الله ينهار ويتلقى الكثير من الخسائر" وتابع يقول أن "هؤلاء يخترعون الكذبة ويبثوها ومن ثم يصدقوها ويفرحون بها". ومن أجل معرفة تفاصيل مجريات الاحداث في حلب اجرى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق حوارا مع غالب قنديل - مدير مركز الشرق الجديد للدراسات والإعلام لمعرفة آخر الانتصارات التي حققها محور المقاومة والهزائم الجسيمة التي منيت بها الجماعات الإرهابية، وفيما يلي نص الحوار:
تسنيم: ما هي الاجراءات التي اتخذتها المقاومة والجيش السوري للمحافظة على الانجازات التي حققتها في حلب ومنها محاصرة بعض المناطق؟
غالب قنديل: الخطوات التي اتخذها الجيش العربي السوري ووحدات المقاومة وسائر القوى المؤازرة أدت الى محاصرة مواقع الإرهاب في المواقع الشرقية في مدينة حلب ومن الواضح أن عصابات الإرهاب سعت الى محاولة خرق الطوق الذي اقامته القوات السورية ووحدات المقاومة حول مواقعها شرق المدينة ولكن القوة العسكرية التي تمتلكها الوحدات السورية ووحدات المقاومة وسائر القوى المؤازره الى جانب الجيش السوري مع الطيران الروسي تتكفل بضرب تلك المحاولات، ولكن من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ومعها السعودية يحاولان تحقيق الخرق من خلال الدعم الذي يقدمانه لجبهة النصرة ولمثيلاتها من عصابات إرهاب القاعدة في المنطقة فقد جرى الحديث عن دفع آلاف المقاتلين المجهزين جيدا في تلك المحاور.
واضاف قنديل: طبعا يدور السؤال اليوم حول إذا ما كانت السلطات التركية ستحكم إغلاق المعابر الحدودية، لأنها لاتزال مشاركة في الحرب على سوريا نتيجة الإملاءات والطلبات الأمريكية وأن هذا الموضوع تجري مراقبته عن كثب.
تسنيم: وماذا عن قدرات الجيش السوري وحلفائه وهل يمتلكون القدرة على حسم المعركة في حلب والتي يسميها البعض بأنها "ام المعارك"؟.
غالب قنديل: هذه المعركة هي من أهم المعارك وليست المعركة الوحيدة الحاسمة في صد العدوان على سوريا ولكنها بدون شك لأنها تمثل خط التماس الاقليمي الدولي في العدوان على سوريا بالنظر لما قدمته تركيا في السابق من دعم لعصابات الإرهاب وإمداد بالمال والسلاح بالتنسيق مع السعودية وقطر وبالأوامر الأمريكية المباشرة، فانها تعتبر من أهم المعارك. لا شك أن الحفاظ على محاصرة المواقع الإرهابية في أحياء حلب الشرقية هو الهدف الراهن للجيش العربي السوري ولوحدات قوى المقاومة وسائر القوى المؤازره التابعة لمحور المقاومة، وقرار هذه المعركة اتخذ في الاجتماع الثلاثي لوزراء الدفاع الروسي والسوري والإيراني الذي عقد سابقا في طهران وبدون شك أن التخطيط الذي جرى على هذا المستوى الرفيع بين الحلفاء الثلاثة وبالتنسيق مع المقاومة يفيد أن إجراءات وتدابير اتخذت ووضع في الحساب التصدي لعصابات الإرهاب ريثما تحقق المعركة أهدافها وصولا الى الحدود التركية السورية.
/ انتهى /