بغداد / SNG
أعلنت هيئة النزاهة، أن المحقيين الدوليين الذي جرى الاستعانة بهم لمكافحة ملفات الفساد الكبرى في العراق لا يتولون قضايا محلية داخلية وانما القضايا ذات البعد الدولي.
وذكر بيان لهيئة النزاهة “تناقلت عددٌ من وسائل الإعلام المحليَّة تصريحاتٍ منسوبةً إلى بعض المسؤولين الحكوميِّين تتعلَّق بموضوع الاستعانة بمُحقِّـقين دوليِّـين؛ للتحقيق في قضايا فساد ذات بعدٍ محليٍّ”.
وأضاف انه “ولوجود بعض التصريحات التي ربما أثارت بعض اللبس في الموضوع، ترى هيأة النزاهة ضرورة توضيح ذلك، بإنَّ فكرة الاستعانة ببعض الخبراء والمُحقِّـقين الدوليِّين هي فكرة هيأة النزاهة بالأساس، و قد طرحتها في المؤتمرات الدوليَّة التي شاركت فيها ولا سيما في اجتماع الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في اتِّفاقيَّة الأمم المتَّحدة لمكافحة الفساد المنعقد نهاية عام 2015 في مدينة سانت بطرسبرغ في جمهوريَّة روسيا، والاجتماع الرابع لجمعيَّة الدول الأطراف في الأكاديميَّة الدوليَّة لمكافحة الفساد المنعقد في العاصمة النمساويَّة فينا”.
وبين ان “هذه الفكرة قد عرضت على مُمثِّـلي الأمم المتَّحدة خلال زياراتهم لمقرِّها، حيث عبَّرت الأمم المتَّحدة عن استعداها للتعاون مع الهيأة، وأرسلت وفوداً إليها لتدارس الموضوع، وأبدت الأمم المتحدة رغبتها بالحصول على موافقة الحكومة العراقيَّة؛ بغية عقد مذكرة تفاهم لهذا الغرض؛ عملاً بالسياقات البروتوكولية المتبعة في عقد مذكرات التفاهم”.
وتابع البيان ان “هيأة النزاهة أعلنت في بداية شهر نيسان من العام الحالي عن توصُّـلها إلى اتفاقٍ مع بعثة الأمم المُـتَّـحدة للاستعانة بخبرات مُحقِّـقين دوليين في بعض تحقيقاتها ذات البعد الدولي واسترداد الأموال والمتهمين”.
وقالت النزاهة في بيانها “لقد كانت الحكمة من وراء استعانة الهيأة بخبرات المحقِّـقين الدوليِّين تكمن في بعض الامور هي، المساعدة في القضايا التحقيقيَّة ذات البعد الدوليِّ تحديداً، حيث تطرأ على عمل الهيأة بعض القضايا التحقيقيَّة التي تتَّـسمُ بالبعد الدوليِّ؛ لذا اختارت الهيأة سابقاً ثلاثة خبراء دوليِّـين بالتنسيق مع بعثة الأمم المُتَّـحدة لمتابعة التحقيقات في قضية [أونا أويل] ، وقد أعلنت في مطلع شهر آيار من العام الجاري في مؤتمرٍ صحفيٍّ كُرِّسَ لهذا الغرض عن تفاصيل اجتماعاتها مع فريق الخبراء الدوليِّين الذي زار العراق، وعقد عدَّة اجتماعاتٍ مع رئيس الهيأة وأعضاء اللجنة عالية المستوى الموكل إليها التحقيق بالقضية ومازال هؤلاء الخبراء يتابعون القضية”.
وتابع “مساعدة الهيأة وبقيَّة مؤسَّسات الدولة الأخرى في ملفِّ استرداد الأموال والمدانين، إذ اتفقت الهيأة مع بعثة الأمم المُتَّـحدة على أهميَّة الاستعانة بالخبراء الدوليِّين لتقديم المساعدة إلى العراق في هذا الملفِّ من خلال متابعة الإجراءات الدوليَّة وما يتطلبه هذا الملف من مساعٍ وجهودٍ حثيثةٍ؛ من أجل تجاوز العراق العقبات والعراقيل التي تضعها بعض البلدان التي تحتضن المدانين والأموال المهرَّبة”.
وأشار البيان الى “الاستعانة بالخبرات الدوليَّة؛ لتنمية مهارات بعض المحقِّقين العراقيِّين من خلال إشراكهم في دوراتٍ وزياراتٍ مُعدَّة لهذا الغرض، واطلاعهم على التجارب العالميَّة المُتقدِّمة في ميدان مكافحة الفساد”.
وأوضحت هيئة النزاهة “نود هنا الإيضاح وإزالة اللبس الذي قد يُشوِّشُ على الرأي العامِّ مما قد يُعتقَدُ أنَّ الاستعانة بإمكانيات الخبراء الدوليِّين إنما جاءتْ نتيجة ضعف الأجهزة الرقابيَّة أو تعرُّضها للضغوط، إذ تؤكِّدُ الهيأة أنَّ الاتفاق مع الخبراء الدوليِّـين كان للغرض المذكور اعلاه، لافتةً إلى أنَّ رأي الخبراء والمحقِّقين الدوليّين منذ البدء كان [عدم إمكانية توليهم التحقيق في القضايا الداخليَّة ذات البعد المحليِّ] وهذا ما أكَّدوا عليه خلال اجتماعاتهم مع رئيس الهيأة ومُحقِّقيها وما تمَّ الاتِّفاق عليه مع الجانب العراقي مُمثلاً بهيأة النزاهة منذ طرحها للفكرة قبل اجتماع رئيس الوزراء بالأمين العام للأمم المتحدة لدى زيارته لبغداد نهاية آذار الماضي”.
وكان عضو لجنة النزاهة النيابية، عبد الكريم العبطان قال ان “المحققين الدوليين الذي وقعت الحكومة العراقية على اشراكهم بالتحقيق في ملفات الفساد الكبرى في العراق سيراجعون ملفات الفساد منذ 2003 وبحيادية بعيداً عن أية ضغوط”.
وذكر العبطان لـ[أين]، ان “هذا الاتفاق له ثلاث نتائج مهمة الاولى مكافحة الفساد وتحديد كبار الفاسدين وتسميتهم لرفع الحرج عن القضاء أو أي جهة رقابية من اتهام عدم الحيادية وهؤلاء الخبراء ليس لديهم ما يعيق كشف أي فساد قد تطال أحزابا”.
وأضاف “كما من بين النتائج نقل الخبرات وتدريب المتخصصين بمكافحة الفساد في العراق كهيئة النزاهة وبعض القضاة بمجال قضايا الفساد وهذه حالة صحية، كما سيكون تحقيقهم حيادي في تسمية الامور بسمياتها بالاستفادة من ديوان الرقابة المالية الذي سيزودهم بكافة المعلومات والمبالغ التي دخلت الى العراق وما صرف منها الى الوزارات والجهات الحكومية منذ مجلس الحكم بعد 2003 ولحد الان”.