انطلقت المناظرة الأولى بين مرشحي الرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون الاثنين في جامعة هوفسترا بنيويورك، حيث يسعى كل منهما، على مدى 90 دقيقة، إلى اقناع الناخبين بقدرتهما على إدارة البلاد.
وتكتسب هذه المناظرة أهمية تاريخية كون كلينتون هي أول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة تشارك في مناظرة رئاسية، هذا إلى جانب الاختلاف الكبير بين شخصيتي المتنافسين، بين مهارات الدبلوماسية الخبرة السياسية التي تتمتع بها كلينتون، والخطاب الشعبوي الحماسي الذي يستخدمه ترامب في حملته الانتخابية.
ومما يزيد أهمية هذه المناظرة، أنها تعقد في ظل تقارب نتائج المرشحين في استطلاعات الرأي، إذ كشف أحدث استطلاع نشرته صحيفة واشنطن بوست أن كلينتون تحظى بأفضلية طفيفة بواقع 49 في المئة، مقابل 48 في المئة لترامب.
وبدأت المناظرة بمحور الاقتصاد وتوفير فرصة العمل في الولايات المتحدة، إذ قالت هيلاري كلينتون إن دونالد ترامب بدأ حياته في مجال الأعمال بسهولة عندما أخذ من والده 40 مليون دولار، في حين أن والدها كان يعمل في شركة صغيرة.
ورد ترامب أن والده أعطاه مبلغا صغيرا عام 1975، أنشأ به شركة لها أصول في مختلف أنحاء العالم، و"هذا ما يجب أن نفكر به في اقتصاد أميركا".
وانتقد ترامب الاتفاقيات التجارية التي وقعتها أميركا مع دول العالم والتي قال إنها أتت بنتائج سلبية على الاقتصاد الأميركي.
وقالت كلينتون إن أزمة 2008 سببها تخفيض الضرائب على الأغنياء وترامب استفاد من ذلك.
وحول توفير فرص العمل سأل ترامب كلينتون قائلا: "30 عاما وأنت في مجلس الشيوخ لماذا لم تفكري بالحل لمشكلة الوظائف سوى الآن؟ زوجك وقع اتفاقية نافتا".
"هذا غير دقيق"، وردت كلينتون، "وأنا كنت ضد الاتفاق، وأعرف أنك تعيش في واقعك الخاص".
وقالت كلينتون إن الصادرات الأميركية إلى الصين زادت أثناء عملها وزيرة للخارجية، بنسبة 50 بالمئة.
ورد ترامب بالقول إنه سيخفف اللوائح القانونية وسيخفض الضرائب من أجل زيادة عدد الشركات التي توفر فرص العمل داخل الولايات المتحدة.
وحاججت كلينتون بأن خطط ترامب للاقتصاد وفرص العمل ستزيد من دين الولايات المتحدة، "أما اقتراحي فهو زيادة الضرائب على الأثرياء لأنهم ربحوا من الاقتصاد أكثر من غيرهم".
الهجمات السايبرية
قال كلينتون إن الأمن الافتراضي من أهم التحديات التي سيواجهها الرئيس الأميركي الجديد، مشيرة إلى أخطر الهجمات الألكترونية مصدرها دول، ولاسيما التي "استعملت هذا النوع من الهجمات في بلادنا".
وأضافت قولها: "أعرف أن ترامب دائما يتكلم بإيجابية عن بوتين، لكن بوتين هو الذي دفع القراصنة لهجوم على المؤسسات والمعلومات ومؤتمر الحزب الديموقراطي وهذا الطريقة المفضلة للروس".
وأشارت إلى أن القدرات الأميركية في في المجال الافتراض أكبر من بقية الدول "سواء تعلق الأمر بروسيا أو الصين أو إيران"، وقال "سنعمل على الدفاع عن مواطني أميركا" ضد هذه المخاطر.
وحاجج ترامب كلينتون بالقول: "ربما روسيا هي وراء التغلغل والاختراق، ولكن أنت لا تعلمين من الذي اخترق الـ دي أن سي. وساندرز كان ضحية عناصرك. هل كان الروسي وراء ذلك؟"
وقال ترامب "حينما ننظر إلى ما يفعله داعش في الأنترنت، نرى أن داعش يهزمنا في لعبتنا نحن".
وردت كلينتون: "نحن نتقدم على داعش والجيش الأميركي يساعد العراق وفي غضون سنة سنقضي على التنظيم، وهذه أولوية قصوى".
وأضافت أنها شاركت في جهود كثيرة للقضاء على قيادات القاعدة حينما كانت وزيرة للخارجية وخاصة قتل بن لادن، وتابعت: "وستستهدف البغدادي".