بغداد/ انتقد مجلس محافظة ميسان، اليوم الخميس، بشدة الاتهامات التي اطلقها النائب فائق الشيخ علي بشأن زراعة نبتة "الخشخاش المخدرة" في المحافظات الجنوبية، فيما أكدت قيادة شرطة المحافظة ارتفاع تعاطي المخدرات بالمحافظة، وخاصة بين الشباب.
وقال نائب رئيس مجلس ميسان، جواد رحيم الساعدي، في تصريح صحفي، إن "المجلس يستغرب من تصريح النائب فائق الشيخ علي بشأن زراعة نبتة الخشخاش المخدرة في المحافظات الجنوبية ومنها ميسان"، عاداً أن "الاتهامات التي أوردها الشيخ علي سابقة خطيرة للمحافظة التي عرفت بصبغتها الإسلامية وعاداتها وتقاليدها المتوارثة".
واضاف الساعدي، أن "النائب كان يفترض أن يلتزم الدقة ولا يوجه الاتهامات جزافاً بحق أبناء الجنوب"، مشيراً إلى أن "مجلس المحافظة سيعقد جلسة لمناقشة تصريحات النائب فائق الشيخ والتصويت على رفع دعوى قضائية ضده".
وكان النائب عن التحالف المدني، فائق الشيخ علي، أكد، الاثنين الماضي، أن "أحد أسباب التصويت على قانون البلديات الذي يحظر بيع الخمور، هو زرع نبتة الخشخاش المخدرة في مناطق الجنوب"، متهماً بعض الأحزاب الإسلامية، بـ"حماية الملاهي والبارات ونوادي القمار مقابل أموال".
من جانبه قال مدير زراعة ميسان، حسن عبد الحسين، إن "الخشخاش من النباتات المحظورة منذ تسعينات القرن الماضي، كونها من المواد المخدرة"، نافياً ما أورده النائب فائق الشيخ علي بزراعة تلك النبتة في المحافظات الجنوبية.
وأوضح عبد الحسين، أن "الأراضي الزراعية بالمحافظة خاضعة لرقابة الدولة وهنالك لجان ارتباط في كل قضاء وناحية تتابع المزارعين فضلا عن الزيارات التي تقوم بها المديرية بين الحين والآخر إلى المناطق الزراعية".
بدوره أقر مصدر في قيادة شرطة ميسان، بأن "تعاطي المخدرات في ارتفاع مستمر لاسيما من قبل الشباب"، مبيناً أن "الإحصائيات تظهر وجود أكثر من عشرة متهمين بجريمة تعاطي المخدرات شهرياً".
وتابع المصدر، أن "لمواد المخدرة، منها الترايك والكريستال وغيرها، تدخل عن طريق الدول المجاورة"، مؤكدا، ان "أهم أنواعها الكريستال الذي يروج بين الشباب بصورة عالية".