🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

هدنة روسية جديدة في حلب لم تسجل خروج أحد من الاحياء الشرقية المحاصرة

القدس العربي 2016/11/04 00:00


حلب- أ ف ب- مرت أكثر من سبع ساعات على بدء الهدنة الانسانية التي اعلنتها روسيا من طرف واحد ولمدة عشر ساعات في مدينة حلب في شمال سوريا، من دون أن تسجل حتى اللحظة خروج جرحى أو مقاتلين أو مدنيين من الاحياء الشرقية المحاصرة.


وتهدف الهدنة الروسية، كما تلك التي سبقتها في تشرين الاول/ اكتوبر، بحسب ما اعلنت موسكو، حليفة النظام السوري، إلى إجلاء الجرحى والمرضى ومقاتلين ومن يرغب من مدنيين من الاحياء الشرقية عبر ثمانية معابر.


وخصص معبران اساسيان هما الكاستيلو (شمال) والخير – المشارقة (وسط) لخروج المقاتلين والراغبين من المدنيين.


وأفادت وكالة الانباء الرسمية السورية “سانا” بعد الظهر ان الفصائل المعارضة استهدفت معبر الكاستيلو “بسبع قذائف صاروخية”، مشيرة الى إصابة مراسل قناة الاخبارية الرسمية بجروح.


واعلن الجيش الروسي بدوره عن اصابة جنديين روسيين “بجروح طفيفة” جراء تلك القذائف. واكد في بيان ان “الجنديين نقلا سريعا الى حي آمن في المدينة حيث تلقيا العلاج”، مؤكدا ان “حياتهما ليست في خطر”.


وكانت الهدنة الجديدة دخلت حيز التنفيذ عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (07,00 ت غ) على ان تنتهي عند الساعة السابعة مساء (17,00 ت غ).


وأكد مراسلان لفرانس برس من جانبي معبر الخير – المشارقة ان احدا لم يخرج من الجهة الشرقية بعد ست ساعات على بدء الهدنة.


واظهرت صورة التقطها مراسل فرانس برس في الجهة الشرقية من المعبر منطقة خالية تماما سوى من الدمار والاعشاب اليابسة.


وأظهر شريط فيديو بث مباشرة من معبر الكاستيلو على موقع وزارة الدفاع الروسية عددا من سيارات الاسعاف تنتظر عند حاجز للجيش السوري حيث وضعت صورة للرئيس بشار الاسد من دون ان يتم تسجيل خروج اي شخص.


- هدنة غير كافية


وكانت هدنة انسانية بمبادرة روسية ايضا استمرت ثلاثة ايام وانتهت في 22 تشرين الاول/ اكتوبر، فشلت في إجلاء جرحى ومقاتلين ومدنيين، بسبب توترات امنية ومخاوف لدى السكان والمقاتلين الذين عبروا عن انعدام الثقة بالنظام.


واعتبرت الامم المتحدة الخميس ان “العمليات الانسانية في حلب لا يمكن ان تتوقف على المبادرات السياسية والعسكرية”.


وقال متحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ديفيد سوانسون لفرانس برس “الامم المتحدة لن تكون معنية باي شكل في اجلاء مدنيين من شرق حلب”.


واعتبر أن “عمليات إجلاء المرضى لا يمكن أن تحصل سوى اذا اتخذت الاطراف المعنية بالنزاع كافة الاجراءات اللازمة لتأمين بيئة مناسبة، وهذا ما لم يحصل”.


ورأت منظمة العفو الدولية أن “الهدنة الانسانية المؤقتة التي اعلنت عنها روسيا ليست بديلا عن ايصال المساعدات من دون قيود وبطريقة منصفة”، مضيفة “يجب أن يسمح للمدنيين الراغبين بالمغادرة من دون قيود من قبل كافة اطراف النزاع″.


وتحاصر قوات النظام منذ نحو ثلاثة اشهر احياء حلب الشرقية حيث يقيم اكثر من 250 الف شخص في ظل ظروف صعبة وسط نقص فادح في المواد الغذائية والطبية.


وكررت فصائل مقاتلة رفض المبادرات الروسية.


وقال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، وهي من أبرز الفصائل المشاركة في معارك حلب، لفرانس برس “لسنا معنيين بها ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة”.


وعلق الجيش الروسي في 18 تشرين الاول/ اكتوبر، أي قبل يومين من الهدنة الانسانية السابقة، غاراته على الاحياء الشرقية، ويقتصر قصف الطائرات حاليا على مناطق الاشتباكات في غرب المدينة. وكانت غارات سورية وروسية مكثفة حصدت على مدى اسابيع مئات القتلى في الاحياء الشرقية واثارت تنديدا دوليا.


وتدور منذ 28 تشرين الاول/ اكتوبر اشتباكات عند اطراف الاحياء الغربية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام اثر هجوم شنته الفصائل وبينها مجموعات اسلامية وجهادية (جبهة فتح الشام، او جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة).


وصعدت الفصائل الهجوم الخميس، لكن مراسل لفرانس برس افاد عن هدوء طوال الليل حتى صباح الجمعة. وسجلت صباحا بعض الغارات على منطقة ضاحية الاسد التي كانت تقدمت اليها الفصائل.


وهي تسعى إلى التقدم نحو حي الحمدانية المحاذي للاحياء الشرقية، ما يمكنها من فتح طريق الى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وكسر الحصار عن شرق حلب.


ويقع حي الحمدانية بين ضاحية الاسد غربا وحي العامرية شرقا الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه.


ومنذ بدء هجومها، أطلقت الفصائل المعارضة مئات القذائف والصواريخ على الاحياء الغربية ما اسفر حتى الآن عن مقتل حوالى 70 مدنيا، بينهم 15 الخميس، وفق حصيلة للمرصد السوري.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (القدس العربي)