بغداد/.. "كتلة ومشى بجنازتة"، بهذا التشبيه يتعامل سياسي "السيرك" صالح المطلك، مع معاناة النازحين في المحافظات المحررة من داعش، خصوصا الانبار وصلاح الدين، محاولا بأقصى جهده في التصريحات والبيانات استغلال هذا النزوح "سياسيا" لمصلحته الشخصية، متخذا دور "شريف روما" وجها له ليوهم البعض بانه المدافع الأول والازلي عن حقوق النازحين، فيتخذ من قضاياهم معبرا الى المزيد من المشاريع والصفقات "المشبوهة" التي لم يجني منها نازحي المحافظات الا الوعد "الكاذب".
اليوم كان هناك بيانا لصالح المطلك، حذر فيه من مستقبل العراق السياسي، بعد مرحلة داعش.. وهو السياسي الذي لم يحذر ابدا من وجود داعش في العراق.. فما هو تفسير السكوت عن التبعات التي أراد داعش تثبيتها في العراق، والتحذير من تحرير المحافظات من التنظيم الذي عاث بالعراق فسادا وخرابا في جميع مؤسسات الدولة وتراثها العمراني والتاريخي؟!.
وفي معرض حديثه، أشار المطلك ان النازحين يعانون ولا بد من توفير كل الجهود والإمكانات لإنقاذهم، متناسيا بهذا التصريح الأموال التي سرقها في بدايات عمليات التحرير، بعد ان ترأس منظومة دعم النازحين في بزيبز وغيرها من المحافظات التي احضنت الالاف من العوائل الهاربة من تنظيم داعش.
وقد دعا أيضا بنص البيان الذي صدر عنه، بعدم تجاهل مطالب الشعب والتصرف بعنصرية، فماذا يقصد هنا المطلك، ان كان مطلب العراق الذي تضج به الفضائيات ووسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ليلا ونهارا بضرورة تحرير العراق من التنظيم الإرهابي وإخراج اخر عنصر منه، فهل يمكن ان يعرف صالح المطلك شعبا اخر في العراق لديه مطلبٌ متجاهل غير الإسراع بعمليات التحرير وتخليص العراق من اكثر التنظيمات التي عرفتها البشرية بشاعة؟.
دس السم بالعسل، هو ديدن المطلك ومن لف لفه، فالتبجح بالخوف على العراق وتقسيمه وبقاء النازحين في العراء، من اكثر الأشياء استخداما من قبل بعض الساسة، الذين افلسوا من جميع القضايا التي يمكن من خلالها الحصول على المزيد من النفوذ والأموال، فهبوا الى ان يصبحوا "هيرو" للنازحين، والكارثة انهم حتى بهذه القضية الإنسانية لم يكونوا حقيقين بل كان الفساد واخذ الأموال باسم النازحين، هي السمة الأبرز على صالح المطلك سياسي "السيرك"..!