بيروت- رويترز- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وعاملين في الإغاثة والطواقم الطبية إن غارات جوية ضربت أهدافا على مقربة من مستشفى للأطفال ومدرسة في شرق حلب الذي تسيطر عليه فصائل مسلحة معارضة للنظام السوري في اليوم الثاني من تجدد القصف الذي شهد مقتل 20 شخصا على الأقل.
وشكلت الغارات الجوية جزءا من عملية تصعيد أوسع تشنها الحكومة السورية وحلفاءها بينها روسيا التي أطلقت عملية قصف بالصواريخ على المقاتلين المعارضين يوم الثلاثاء للمرة الأولى انطلاقا من حاملة الطائرات الوحيدة لديها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات التي شنتها طائرات سورية أو روسية على شرق حلب قتلت سبعة أطفال على الأقل وعامل إغاثة.
ونفت موسكو التقارير بأن طائراتها ضربت المدينة في حملة القصف المتجددة مشيرة إلى أنها تلتزم تعليق العمليات العسكرية على حلب.
وأشار المرصد إلى أن الأحياء المستهدفة في القصف شملت الشعار والسكري وكرم البيك.
ويشير القصف الذي بدأ أمس الثلاثاء فيما يبدو إلى انتهاء هدنة أعلنتها الحكومة السورية وروسيا في 18 أكتوبر تشرين الأول.
وقال المرصد وسكان إن شرق المدينة تعرق لقصف بصواريخ طائرات وبراميل متفجرة ألقتها مروحيات فضلا عن نيران المدفعية التي أطلقتها القوات الحكومية.
وقال بيبرس مشعل وهو مسعف في منظمة الدفاع المدني السوري في شرق حلب لرويترز “لهذه اللحظة البراميل تسقط بكثافة على حلب.. القصف لا يهدأ.. (القصف) المروحي لا يوقف ولا لحظة.”
الأحياء المستهدفة
وذكر المرصد أن الغارات أصابت محيط مستشفى للأطفال في حي الشعار ومدرسة في حي صلاح الدين.
وقال مضر شيخو وهو ممرض في شرق حلب “تصبّحنا على القصف ولهلق شغال مروحي وحربي”. وأضاف “حرقوا (حي) الشعار أمس واليوم.”
في حين قال ابراهيم أبو الليث المسؤول في الدفاع المدني إن أكثر من أربعين غارة استهدفت حي الشعار. وقال “اليوم القصف جدا جدا عنيف.”
وقال التلفزيون السوري الرسمي أمس الثلاثاء إن سلاح الجو السوري شارك في الضربات ضد “معاقل إرهابية” في حلب القديمة بينما قالت روسيا إنها ضربت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام في أماكن أخرى من البلاد دون أن تذكر حلب.
وقالت قناة الإخبارية السورية الرسمية إن هناك عمليات انتشار واسعة للقوات على عدد من الجبهات الرئيسية في مسرح حلب استعدادا لهجوم بري واسع النطاق. وأضافت القناة أن الهجوم وشيك وفي انتظار ساعة الصفر.
ويحظى تجدد العنف في حلب بمتابعة وثيقة في واشنطن حيث أشار الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى أنه سيتخذ نهجا مختلفا عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أيد بعض جماعات المعارضة.
وأصبحت حلب أعنف جبهة في الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات ونصف بين القوات الحكومية السورية التي تدعمها روسيا وإيران وفصائل شيعية من جهة وبين مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة وبعضهم تدعمه تركيا والولايات المتحدة ودول خليجية من جهة أخرى.
وقُسمت المدينة منذ سنوات بين قطاع غربي تسيطر عليه الحكومة وأحياء شرقية يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.