بغداد/.. على غير العادة، بدت النائبة المثيرة لـ"الضجيج الإعلامي" حنان الفتلاوي، هادئة ساكنة ولربما حتى "راضية" بتواجد راعي مشروع التقسيم والإقليم السني خميس الخنجر في أراضٍ جرى تحريرها بدماء القوات الأمنية والحشد الشعبي، ليقف عليها الخنجر ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وشقيقه المطلوب للقضاء العراقي أثيل.
لم يصدر من الفتلاوي أي تنديد أو استنكار أو احتجاج أو حتى تعليق على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن الشارع العراقي لم يعرف عنها سوى "الصوت العالي" في البرلمان والتصريحات والمجادلات "النارية" في وسائل الإعلام، هذا "الصمت الغريب" أثار الكثير من التساؤلات لدى متابعيها سواء المؤيدين لها أو معارضيها.
الفتلاوي وكما اعتدناها، لا تفوت حدثاُ محلياً أو إقليمياً أو دولياً إلا وكان لها تصريحاً ضده أو معه، وما من كلمة ينطق بها سياسي أو مسؤول أو رجل دين أو شخصية بارزة سواء محلياً أو دولياً إلا وردت عليه بما يتناسب مع طبيعة تصريحه، الأمر لا يقف عند الأحداث والتصريحات، فالفتلاوي اعتادت أن تعلق وتبدي رأيها بقرارات الحكومة وتحركاتها وقوانينها، وبما يصدر عن مجلس النواب أو يجري تحت قبته، وعن زيارات المسؤولين العراقيين للقاءات خارج البلاد، أو زيارات المسؤولين الأجانب للعراق، بل وصل الحال بها أحياناً بالتعليق حتى على الشائعات.
هذا الكم من "اهتمامات" الفتلاوي والقدرة "الاستثنائية" على متابعة كل شاردة وواردة، جعل الجميع في حال "ترقب وتلهف" لما سيصدر عنها بخصوص ظهور راعي المشروع العربي خميس الخنجر إلى جانب أسامة النجيفي وشقيقه أثيل في زيارات ميدانية للمناطق المحررة من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي على أطراف مدينة الموصل.
وسواء كان الخنجر متورطاً بالإرهاب أم لا، مطلوباً للقضاء العراقي أم لا، فهو بالتأكيد وبما لا يقبل الشك "معارضاً" للعملية السياسية التي تعتبر الفتلاوي جزء منها وواحدة من أشد المدافعين عن هذه العملية، فضلاً عن كونه أحد أبرز رعاة مشروع تقسيم العراق تحت غطاء "الإقليم السني"، هذا إذا ما أردنا إغفال "أصابع الاتهام الكثيرة" التي توجهها الكثير من الشخصيات والجهات تجاه الخنجر متهمة إياه بما يسمى بـ"المجالس العسكرية" التي ظهرت أبان فترة الاعتصامات في المناطق الغربية والشمالية من البلاد.
رغم كل ذلك، الفتلاوي "نارية اللسان" لم يصدر منها أي حرف يحدد طبيعة موقفها من هذا "الظهور الخنجري" الذي "أشعل" وسائل الإعلام المحلية بالكثير من الحوارات الساخنة، وتسبب بموجة "تسونامي استنكاري" في مواقع التواصل الاجتماعي.
يبدو أن الفتلاوي لا تعليق لديها على زيارة الخنجر لنينوى، ليس لنفاد الكلمات، بل احتراماً لـ"الضيافة" التي حظيت بها في منزل الخنجر الفخم في العاصمة الأردنية عمان حيث دخلت قبل بضع سنوات "آمنة مطمئنة" رغم أنها أحد أبرز الأصوات التي تثير "سخط وحفيظة" القيادات السنية البارزة، وبعد لقاء "كريم" خرجت الفتلاوي لينعم الخنجر "أمناً مطمئناً" من "هجمات" الفتلاوي المستقبلية.