نشرت بواسطة: admin2 في مقالات 1 20 نوفمبر, 2016 3 زيارة
من أخطر المواضيع تناولاً هذه الأيام هو موضوع الإقليم السني الذي يروّج له نواب عراقيون ومعارضون عراقيون وإرهابيون عراقيون !!! جميعهم إتفقوا على هذا المشروع الأخرق … طبعاً من الصعب جداً أن تزج بنفسك في رفض هذا المخطط ، لسببين الأول منهما أنهم إذا نجحوا في تشكيل الإقليم فلن يكون لك مكان فيه، والثاني أنهم إن فشلوا في إقامة الإقليم زحفوا الى القيادات الموجودة في المركز وأخذوا أماكنهم المرموقة وأنت لا مكان لك لأن الأصل عند المركز أن يسترضي المشاغبين أما انت ومن في خطك “فأنتم من جماعتنا ” ولا أقصد به نفسي وإنّما أقصد خط الإعتدال الوطني ، ولكن مع كل هذا عودتكم أن أستبق الأحداث وأعطي رأيي ليأتي بعدي مجموعة من الناس تتحدث بعد سنوات لتأخذ المكانات وتقطف الثمرات !! الإقليم السني الذي يُخطط له من قبل بعض الشخصيات المعروفة ومن خلال تحركها هذه الأيام حيث المناخ مناسب يتمثل بالقضاء على داعش ومجئ مشروع التسوية الوطنية كي يتقاسموا الكعكة ، له أبعاد خطيرة للغاية ….فما هي حقيقة هذا الاقليم؟ إنّه الإلتفاف على هذا النظام السياسي والإنقلاب عليه فمادام هناك إقليم فسيكون هناك جيش وشرطة وأمن وجهاز مخابرات ومطارات “والعب بكيفك” ثم يأتون بالأشخاص والقيادات التي تحلم بالعودة الى التفرد والدكتاتورية ثم الزحف الممنهج على المناطق الأخرى وتقوية وضعهم الدولي فهم بلا إقليم يجولون ويصولون فكيف إذا كان لديهم إقليم ؟؟ من غير المستبعد أنهم بعد ذلك سيعلنون الإستقلال وأنا لا أقصد أهل السنة الذين غُلب على أمرهم وإنما أقصد بالحديث تجار الدماء من كل المكونات أما نحن السنة فوضعنا لا يحتمل فهو وضع ضعيف سرعان مانتأثر بالأخر ويخترقنا الأرهاب لأننا فقدنا المناعة وراجعوا مرحلة عام ٢٠٠٣ الى عام ٢٠١٤ وماذا حل بمناطقنا وكيف خُرّبت ودُمّرت وهُجّرنا ولم نقطف من الثمار شيئا !! وقد إعترف كبار الشخصيات السنية أن الذي جرى هو تشكيل مجالس العساكر وثورة العشائر بسبب الظلم من قبل الحكومات المتعاقبة ، ثم جاء داعش وأختطف المشروع منهم !! وهنا أقول لكم يا من تنادون بالإقليم سيأتي داعش ومن سيحل محله ويختطف المشروع من أيديكم ويأخذ إقليمنا ليكون إقليم قندهار العراق الذين يحلم به المتطرفون… سيقول أحدهم لقد إنتهى داعش وأنا أقول بأعلى صوتي لم ينته داعش مالم تُجفف منابعه الفكرية والمالية والتسهيلات السياسية !! وهاهو يفجر في المكان الذي يراه ضعيفاً فيضرب ويتبنى التفجيرات وأخرها تفجير حفل الزفاف في عامرية الفلوجة فهو يقول لنا أنا موجود !! فأحذروا أيها العراقيون من مخطط جديد ضد بلدنا ووحدتنا ولابد أن يكون هناك إستفتاء على كل مايتعلق بمشروع التسوية الوطنية حتى يتم بموافقة الشعب فهو الذي يختار حتى يتحمل الشعب المسؤولية لأنكم سترون أشخاصاً وأسماءً ماكنتم تتوقعون وصولها ولكنهم سيصلون عن طريق الإقليم فحذارِ من مخطط التقسيم فإنه إنقلاب على حرياتكم مسلمين وغير مسلمين، علمانيين وغير علمانيين فكلكم إيها العراقيون سواء أمام التطرّف ومصادرة الحريات العامة والشخصية الإقليم السني بأختصار صفحة جديدة من تدمير الوطن سيكون أهل السنة فيه الخاسر الأكبر.
الكاتب / خالد الملا