🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

كاسترو والجزائر: السيجار الكوبي الذي دفع الرئيس بو مدين للاقلاع عن التدخين

راي اليوم 2016/11/26 00:00



محيي الدين عميمور



بوفاة الزعيم الكوبي فيديل كاسترو يتجه جيل العمالقة نحو الانقراض، ويختفي واحد من اكبر اصدقاء الجزائر بعد اختفاء المارشال تيتو وجمال عبد الناصر وشو آن لاي.


ربطت صداقة قوية بين البلدين وبين الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بلة، خصوصا عندما اصر بن بلة على زيارة كوبا بعد زيارته لامريكا ورفعه العلم الجزائري على مبنى الامم المتحدة في عهد الرئيس الامريكي جون كنيدي، ومن هنا وقف فيديل موقف العداء من حركة 19 جوان التي قام بها وزير الدفاع الجزائري انذاك هواري بو مدين، لكن الموقف تغير تدريجيا عندما ادرك الزعيم الكوبي ان الضرورات الداخلية هي التي املت ذلك التغيير، ولا وجه للمقارنة بين الحدث وانقلابات امريكا اللاتينية.


وهكذا قامت صداقة عميقة بين كاسترو والرئيس الجزائري الجديد، تدعمت اكثر فاكثر خلال مؤتمر عدم الانحياز الرابع الذي احتضنته الجزائر في سبتمبر عام 1973 وعبر عدة زيارات قام بها الى الجزائر، ثم ازدادت الصداقة عمقا بعد خطاب الرئيس بو مدين التاريخي في الامم المتحدة في ابريل عام 1974، خصوصا عندما اصر بو مدين على زيارة كوبا مباشرة بعد لقائه بالرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون في واشنطن، مجازفا في ذلك بغضب القيادة الامريكية ومؤكدا في الوقت نفسه استمرارية المواقف الجزائرية الثابته في احترام روابط الصداقة والتضامن مع اصدقاء الثورة الجزائرية، وهو تماما ما قام به الرئيس الشاذلي بن جديد في عام 1979، حيث كانت مشاركته في مؤتمر عدم الانحياز لهافانا اول خروج رسمي له بعد انتخابه.


وازداد من احترام كوبا للجزائر الدور الاكبر الذي قامت به لدعم الكفاح العربي ضد الكيان الصهيوني، ودورها في حربي الاستنزاف المصرية وحرب عام 1973، وكذلك دورها الفاعل في دعم حركات التحرير الافريقية، وللدور الكبير الذي قام به الرئيس بو مدين لتحقيق المصالحة بين الدول الافريقية، وبوجه خاص نجاحه في تحقيق المصالحة بين زعيمي انغولا، اوغستينو ليتو ووليم هولتن، والتي ادت الى تحجيم العميل جوناس ساقيمي الذي تم اغتياله وتفتت حركته الانفصالية.


ومن الطريف التذكير بان كاسترو كان السبب في توقف الرئيس بو مدين عن تدخين سجائر “باسطوس″، حيث كان يزوده بأفخر انواع السيجار الكوبي، ومجانا بطبيعة الحال، وان لم يكن يمانع في تلقي “الدقلة” الجزائرية وغيرها من المنتجات الجزائرية.


والاكثر طرفة هو ان كاسترو كان معجبا بالكسكسي الجزائري، وكان يفكر في ان يجعل منه الوجبة الرئيسية للجيش الكوبي بدلا من الارز.


وبلغ من اعجاب كاسترو بالجزائر انه كان يستقبل ضيوفه بالزي الرياضي الجزائري، وهو ما تسبب في توتر اعصاب بعض الاشقاء.


ومن حقنا ان نقول.. رحم الله فيديل.



كاتب ووزير اعلام جزائري سابق






لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)