بغداد/.. مثل أي "عاق" لا يريد الخير لعائلته ويسعى الى خراب اسرته، يتعامل نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، "الفاسد سياسيا واداريا" بامتياز مع بلده "الام" التي طالما نكرها في اجتماعاته العديدة مع الرئيس التركي اردوغان حتى قال له ذات يوم، "نحن عائلة النجيفي اتراك بالاصل"!، لتعبر هذه الجمل عن "كرهه" للشعب العراقي وتحين الفرص بهم لاشعال مزيدا من الفوضى والحروب الداخلية!
فقد استغل النجيفي "تفجيرات إسطنبول" الدامية لتذكير تركيا بأنه "ابنهم البارّ" الذي نفذ جميع اجنداتهم في العراق حين اصدر بيانا "رسميا" يؤكد فيه انه يقف بجانب السلطات التركية حكومة وشعبا، ليقول لاردوغان "ضمنيا" انه ينتظر الأوامر الأخرى منه للشروع بتنفيذ خطط تقسيم محافظة نينوى لأنه حريص على امن وسلامة تركيا اكثر حتى من السياسيين الاتراك انفسهم!
في العراق لا يمر أسبوع إلا وتشهد احدى مدنه تفجيراً إرهابياً يودي بحياة عشرات وأحياناً مئات الأبرياء من الأطفال والنساء والعجائز ومختلف شرائح المجتمع، تفجيرات وعمليات إرهابية يهتز لها ضمير العالم وتسارع الدول والأنظمة "الإنسانية" لشجبها وإدانتها واستنكارها والتضامن مع العراق وشعبه، لكن لا نجد صدى هذه العمليات لدى بعض السياسيين العراقيين ومنهم "أسامة النجيفي" الذي "هرع" لشجب وإدانة واستنكار تفجيرات اسطنبول الأخيرة.
"مسارعة" النجيفي إلى إدانة واستنكار تفجيري اسطنبول أثار مشاعر ذوي ضحايا التفجيرات الإرهابية التي تضرب العراق منذ 13 عاماً، فقد بعث اليوم "برقيتي ادانة واستنكار الى اردوغان، والى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، وقال فيهما "في ظل تعرض الجمهورية التركية الصديقة والجارة للعمليات الارهابية، التي تقوم بها فئة باغية مجرمة بحق الشعب التركي المسلم، والتي تهدف لزعزعة الامن فيها وبث الرعب في قلوب الناس الامنين، وآخرها التفجير الاجرامي في بشكتاش بإسطنبول ليلة امس والذي اوقع المئات من الشهداء والجرحى الابرياء".
وأعلن عن "تضامنه الكامل مع جمهورية تركيا وحكومتها وشعبها، وأدان بأشد العبارات هذه العملية الارهابية الجبانة والغادرة"، مضيفا "انها ستزيد من تلاحم الشعب التركي والوقوف صفا واحدا ضد الارهاب والارهابيين مهما كانت جنسياتهم وصفاتهم وبالتعاون والتآزر مع الدول الجارة والصديقة لقطع دابر الارهاب ومصادره والضرب بيد من حديد ليسحق وللابد ولتعيش شعوب المنطقة بأمن وأمان".
واختتم النجيفي برقيتيه بـ"تقديم خالص العزاء وعظيم المواساة لفخامة الرئيس التركي ورئيس الوزراء، ودعا الباري عز وجل ان يغفر للشهداء ويسكنهم فسيح جناته ويلهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للجرحى بأذن الله".
بهذه الكلمات "الشفافة والإنسانية" يعزي النجيفي من وصفهم بـ"الشهداء" ويقصد بهم ضحايا العمليات الإرهابية، كما استخدم مفردات "شديدة" ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين"، لكن في المقابل لم نسمع أو نقرأ للنجيفي مثل هذه "الشفافية" تجاه بني جلدته من العراقيين من ضحايا العمليات الإرهابية من المدنيين والعسكريين، بل أنه لم "يغدق" صفة "الشهادة" على من فقدوا حياتهم على أيدي العناصر الإرهابية.
كما لم يهاجم النجيفي بهذه اللهجة "الشديدة" التنظيمات الإرهابية، بل أنه وشقيقه وأعضاء كتلته يسمي بعضها "مقاومة" و"ثوار" و"متظاهرين" و"معتصمين"، بل أن العديد من أعضاء كتلة متحدون التي يتزعمها تصدون للدفاع عن تنظيم داعش عقب احتلاله للموصل وادعوا أنهم "أهالي الموصل وهم من ثاروا ضد الحكومة".