بغداد/.. لم يكتفِ بـ"النأي" عن محاربة تنظيم داعش كما هو حال رفاقه من القوات العسكرية والأمنية في جبهات القتال، بل أنه حتى لم يحترم رتبته العسكرية ويؤدي واجبه بحماية المواطنين، كما أن راتبه "الكبير" لم يشبع جشعه، لذا استخدم آمر لواء 54 سلطته لـ"يجند" بعض الضباط والجنود ويحولهم إلى "عصابة حكومية" للاستيلاء على أراضي وعقارات في منطقة المنصور ببغداد.
العقيد الركن محمد، آمر لواء 54، تحول من مسؤول عن أمن المواطنين وحفظ ممتلكات الدولة، إلى "زعيم عصابة" مهمته حماية ومساندة عصابات تستولي على أراض تابعة للدولة في منطقة المنصور التي تعد من أعلى مناطق بغداد بأسعار العقارات.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أنه "جند" عدداً من الضباط والجنود ليشكل بهم عصابة ينفذ بقوتها العسكرية عمليات "القرصنة" التي يمارسها، بالإضافة إلى أن هذه العصابة لم يقتصر عملها على هذا المجال، بل أصبحت "وحشاً" يرعب به من يقف بوجهه سواء من المواطنين أو الدوائر الحكومية المعنية، إلى جانب استخدام نفوذه ومنصبه لحماية عصابات الجريمة المنظمة.
ولم تتكشف حقيقة هذا "الآمر القرصان" إلا بعد خلاف نشب بينه وبين بلدية المنصور، عندما اعترض موظفو البلدية على محاولة استيلائه على قطعة أرض تعود ملكيتها لدائرتهم، ما دفعهم إلى الوقوف بوجهه لمنعهم من "مصادرة" الأرض، فما كان من "عصابته" إلا أن تهاجم الموظفين وتهددهم بقوة السلاح.
وتبين لاحقاً أن العقيد الركن له باع طويل في هذا المضمار، وأن هذه الأرض ليست الأولى بل هي بمثابة "ورقة التوت" التي سقطت لتكشف عن "عورة" السرقات العديدة التي نفذها هو وعصابته، وبدورنا نأمل أن سقوط هذه "الورقة" سيؤدي إلى سقوط آمر لواء 54 بيد من يحترم واجبه الأمني ويطبق القانون بحق من يعمل على "إهانة" القانون والدولة.