د مها القصراوي: حلب بداية النهاية..
راي اليوم
2016/12/16 00:00
د مها القصراوي
يعد جيش الدفاع الاسرائيلي الذراع العسكري للحركة الصهيونية العالمية التي كانت تهيمن على منطقة الشرق الاوسط حتى عام ٢٠٠٦ اذ انكسرت شوكته في حرب تموز، تلك الحرب التي كان يأمل النظام العالمي الجديد بشرق اوسط جديد بعد هزيمة حزب الله، وخاب أملهم، ثم جاءت حرب 2008-2009 على غزة وانتهت بفشل جيش الدفاع الاسرائيلي في تحقيق أهدافه، وللمرة الثانية ينهزم الذراع العسكري للحركة الصهيونية، وأجل مشروع الشرق الاوسط الجديد، فقامت الثورات العربية التي بدأت عام ٢٠١١ وهو العام الذي انسحبت فيه الولايات المتحدة من العراق، ولكن كانت داعش تربى وتتشكل في هذه الفترة الزمنية لتكون الذراع العسكري للحركة الصهيونية العالمية، لذلك كان يقع على عاتق هذا الذراع هو تقسيم العراق بعد ان دمرت الولايات المتحدة الجيش العراقي، فقامت داعش صيف عام ٢٠١٤ باجتياح الموصل وهو العام ذاته والفترة الزمنية ذاتها الذي كان جيش الدفاع الاسرائيلي يقصف غزة،وقد فشل في تحقيق نصر في غزة، لكن الذراع الداعشي الصهيوني استطاع تحقيق نصر في الموصل، وكانت من مهمات داعش تدمير الجيش السوري وتقسيم سورية، الى جانب إنهاك الجيش المصري في خلق فتنة دينية بين المسلمين والمسيحيين.
والسؤال، ما وجه الشبه بين الذراعين، كلاهما ذراعان امتطتهما الصهيونية للسيطرة على منطقة الشرق الاوسط، الذراع الاول كانت اليهودية مطيتهما، والذراع الاخر كان الاسلام مطيتهما لإدراكهم أهمية ودور الدين في السيطرة على الشعوب واستغلال سذاجة العامة.
لقد هزم المشروع الغربي في حلب، وبالتالي نستطيع القول ان تقسيم سورية الى دويلات قد سقط، واستطاع الجيش العربي السوري ان يحافظ على كينونة الدولة السورية، وقد كانت اسرائيل اكثر الناس رعبا وقلقا مما حدث في حلب، لأنهم يدركون ان الجبهة الجنوبية في سورية سيأتي دورها ،وبالتالي، سيكون الجيش الاسرائيلي وداعش على تماس مع الجيش السوري، وخصوصا ان البنية التحتية لكثير ،من المناطق السورية قد دمرت بفعل الحرب خلال خمس سنوات ونصف ولن يعودوا الى إعمارها طالما الذئب رابض على حدودهم، ومن هنا أهمية معركة حلب لإسرائيل والغرب، لأنهم يعلمون ان هناك سؤال كبير، ماذا بعد حلب، خصوصا ان أهداف الحرب في سورية لا ينفصل عن قضية فلسطين، فهل يدير الغرب ظهره لمنطقة الشرق الاوسط برمتها، ويقولون لجميع الأطراف، صفوا حساباتكم ، والجميع يدرك ان اسرائيل باتت تشكل عبئا اقتصاديا وسياسيا على الغرب،،،
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)