🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

من الديوانية انطلقن.. شابات يمارسن "الكبادي" رغم قيود المجتمع (فيديو)

الزمان برس 2016/12/17 00:00

[embedded content]

بغداد/.. رغم شعورها بالإحباط جراء تخلي صديقاتها عن التدريب، تستمر الهام عبد الحسين، كابتن منتخب العراق "للكبادي" (20عاما) وهي طالبة في الصف الخامس الثانوي من سكنة محافظة الديوانية، في تدريباتها بشكل شبه يومي.

تقول اللاعبة الشابة "جذبني اللعب الجماعي وروح الفريق لممارسة هذه اللعبة وترك كرة القدم التي كنت أمارسها سابقا، إذ كنت أشارك في الأنشطة الرياضية لتربيات المدارس حين وقع علي الاختيار لأكون ضمن فريق نادي الديوانية، فوافق أهلي وشجعوني حتى ان والدي يحضر التدريبات أحياناً لدعمي".

وتضيف في مقابلة صحفية اجريت معها، "الكثير من صديقاتي منعن من اللعب بسبب رفض أهلهن ونظرة المجتمع الضيقة.. فنحن أحيانا نواجه بآراء سلبية من الجمهور إلا إنني لم أتأثر وكنت مستعدة للمواجهة، حتى أنني لا ارتدي الحجاب، وقد نظمت وقتي بين الرياضة والدراسة فطموحي أن أصبح محامية واستمر بممارسة الرياضة كي أحقق انجازا رياضيا".

والتقطت زميلتها حنين قاسم خيط الكلام قائلة "نحن نواجه ظروفا صعبة، لكن انتمائي لأسرة رياضية ساعدني على ممارسة الأنشطة الرياضية، فوالدي وأخوتي مارسوا كرة قدم لذلك أحببت الرياضة منذ الصغر وانخرطت في فريق الكبادي دون تردد".

حنين في ربيعها السادس عشر شاركت في ألعاب القوى والساحة والميدان خارج المحافظة قبل أن تترك الرياضة عاما ثم استهوتها لعبة الكبادي.

وتبرر ميلها لممارسة الكبادي، "ما جذبني للعبة الكبادي إنها جديدة وذات طابع تعاوني كما إنها تمنحنا القوة واللياقة البدنية والخفة لهذا تجدها محببة إلى قلوب الفتيات".

تتحدث حنين عن الصعوبات التي واجهت زميلاتها وخاصة غير المحجبات "كثيرا ما تعرضن للانتقاد والمضايقات من قبل بعض الجمهور الذي وصفهن بـ"عديمات التربية" وغالبا ما تحصل تلك السلبيات بعد انتهاء المباراة، عند الخروج من القاعة، ما أثر نفسيا واجتماعيا على الكثير من الفتيات اللواتي أردن الانضمام للفريق ومنعهن ذويهن خشية عليهن، فمازالت (20) طالبة من مدرستي محرومات من ممارسة الكبادي".

ويتكون فريق الكبادي من 12 لاعبا (سبعة في الميدان وخمسة في الاحتياط) ومدة الشوط (20) دقيقة لكل فريق، وهي لعبة رياضة قتالية تشبه المصارعة يتبارى فيها فريقان يتناوبان على الدفاع والهجوم لتسجيل اكبر عدد من النقاط باللمس، وذلك بدخول احد لاعبي الفريق المهاجم في ساحة الفريق المدافع محاولا لمس عناصره فيما يقوم الفريق المدافع بمنعه أو مسكه وعدم تمكينه من العودة إلى ساحة فريقه، وأثناء اللعب ينشد اللاعب المهاجم "كبادي.. كبادي".

ويعتبر العراق أول بلد عربي يلعب الكبادي بالصالات، إذ دخلته اللعبة قبل سنتين وانتشرت بسرعة فخلال عام 2016 أصبح هناك أكثر من (42) نادياً للرجال و(8) للنساء ممولة ذاتيا من خلال التبرعات.

من جانبه يقول المصارع السابق حميد الحمداني "مؤسس الكبادي" في العراق وأمين سر لجنة الكبادي، إن "فكرة إدخال اللعبة للعراق خطرت لي عام 2014 وشرعت بالتخطيط لها وتنفيذها في 2015 من خلال تشجيع زملائي من اللاعبين الكبار والمدربين فالتقي بأشخاص يمثلون بعض المحافظات وعقدوا اجتماعات عديدة حتى هيئوا تشكيلة مبسّطة لتعريف الناس بالكبادي جرى بعدها إعداد بطولة للرجال أعقبتها أخرى نسوية".

ويوضح، انه "تم إرجاء التصويت في اللجنة الأولمبية العراقية للاعتراف بالكبادي، إذ وضعت أنشطة اللعبة تحت الاختبار مدة عام للتأكد من نجاحها جماهيريا، ونحن بانتظار تصويت الهيئة العمومية للاولمبية في شهر كانون الأول الحالي".

ويتابع، "انضمت لفرقنا النسوية أكثر من 80 لاعبة والعدد في تزايد، فيما تمكنا خلال 2015 من تحقيق 32 نشاطا على نفقتنا الخاصة تضمنت بطولات ودورات تدريبية وتحكيمية ومعسكرات، كما أصبحت لدينا سبع نساء حكام".

ويضيف "قررنا الاستعانة بالاتحاد الإيراني الذي زودنا بمدربين ومدربات وفزنا هذا العام بست بطولات نسوية، وأحرز المنتخب النسوي برونزية آسيا 2015 التي أقيمت بطهران وحققت منتخبات الرجال عشرة بطولات على مستوى العراق".

انتشار اللعبة السريع في الأحياء الشعبية والمدارس الرياضية والجامعات عن طريق لجنة الكبادي في الديوانية، تجاوز مركز المدينة ووصل إلى الاقضية والنواحي.

وتضم المحافظة أربعة أندية، (الديوانية ونيبور وعفك واليقظة)، في حين أنشأت أندية نسوية أخرى في بغداد والكاظمية والاعظمية وكركوك والحلة وديالى وبدأت محافظات البصرة والناصرية والكوت بتشكيل فرق الكبادي.

يؤكد علاء حسين، مدرب نادي الديوانية للكبادي، على "مراعاة شروط معينة في المتقدمات للانضمام للعبة منها الوزن والبنية الجسمانية كطول الذراعين والساقين والسرعة والقوة".

ويقول إن "الكبادي ليست رياضة عنيفة، ونحن لم نرفض أية متقدمة حرصا منا على توفير قاعدة نسوية ترفد الأندية والمنتخب الوطني، علما أن تدريب اللاعبات أكثر صعوبة من اللاعبين من ناحية انتظام أوقات التدريب وعددها".

ويضيف "أضطر أحيانا لمطالبة اللاعبات بارتداء الحجاب خلال المباريات من غير قسر لحمايتهن من إساءة قد تصدر من بعض الجمهور، كما تتولى إدارة النادي والمشرفات حل المشكلات التي تواجه اللاعبات سواء كانت بالأسرة أو المدرسة".

إلا أن قلة الدعم المادي واللوجستي من اهم الصعوبات التي تواجه رياضيي الكبادي فاغلب القاعات بدون تجهيزات كالبساط الذي يحمي اللاعبين من الإصابة وعدم توفر وسائل النقل والحوافز الأخرى.

تمارة ياسين  (18 سنة) من أوائل الفتيات اللواتي مارسن لعبة الكبادي في الديوانية خلال العام 2015 ونالت لقب أفضل لاعبة عراقية في بطولة "عراق المحبة والسلام".

تقول ياسين، انه "في اللعبة شيء كبير من التحدي والشجاعة ففكرت أن استغلها لأبعث رسالة للجميع بأن المرأة العراقية لا تقل شجاعة وقوة عن الرجل وإنها قادرة على ممارسة الفعاليات الصعبة".

وبانتظار اعتراف اللجنة الأولمبية العراقية بلعبة الكبادي وتحويلها إلى اتحاد تتوفر له مستلزمات الديمومة، تستمر فتيات كبادي الديوانية في حصد الألقاب والبطولات المحلية والآسيوية.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)