🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

حافي وجيدة: الجزائر: فضحتهم حيا يا محمد وأجهزت عليهم ميتا  

راي اليوم 2016/12/18 00:00

 


حافي وجيدة


ربما تأخر الوقت , بالفعل نحن جبناء لأننا خذلنا قلم كان بحاجة ماسة الينا وهو يحارب ويقاتل من أجل كلمة الحق واعلائها , شخصيا كنت أتابع صفحته الفايسبوكية وأتفق ولا أتفق معه في بعض الأمور وخاصة السب والشتم والقذف , فمهما يكن فديننا الحنيف منعنا من ايذاء الاخر ولو بالكلمة  , ولكن هذا لا يمنع من اتفاقنا معه في أمور البدخ والتبذير التي يمارسها المسؤولون وأبنائهم باسم الوزارة والبرلمان وووو, ولأن كل شيء أصبح مكشوف واتضح ,لم يجد مسؤولينا الكرام من وسيلة للتكذيب سوى “محمد تاملات ” رحمة الله عليه , واستدرج الرجل ووقع في الفخ ,وبعدها فتح المجال للشرح والتفسير ولكن على طريقتهم ومقاسهم ,ومات محمد تاركا ورائه لغزا كبيرا حول سبب موته , هل بفعل الجلطة أو بسبب الضرب الذي تلقاه على رأسه ؟ كما ذكر محاميه وعائلته , وحتى التحقيقات التي ستأخذ مجراها لن تجدي نفعا لأن الذي خطط لكل هذا لن تغيب عنه كذبة أخرى , لذا رجاء أغلقوا الملف واحتسبوا أمركم لخالقكم , فمحمد مات وحدث الذي حدث ,وسيتم نسيانه في غضون أيام , نعم سينسى المواطن القضية ويتفرغ لهمومه ومشاكله ,ولكن ما سيبقى عالقا في الذاكرة والتاريخ هو حادثة موت صحفي بهذه الطريقة الغريبة والعجيبة في عهد فخامته ,وتحت ظل حكومة وزرائها يتغنون بالحرية وحقوق الانسان ,  ولا يتوانون في الدفاع عن الاخر ويوفرون له كل سبل الراحة ,ويرحلونه على حسابهم ومن يدري فقد يقدمون له مبلغا من المال , فقط لكي لا يقال عن الجزائر أنها بلد اللاحقوق والتعسف والظلم , فموت تمالات رسالة قوية من أصحاب القرار للمستضعفين والمعارضين الصغار , نعم فكأنما دولتنا  تقول ‘حذاري هذا ما سيحدث ان تطاولتم وكتبتم وتظاهرتم ‘ والرسالة وصلت ولا أحد تجرأ وكتب عن محمد إلا القليل والقليل,فأين أنتم يا من تدعون اللاحرية واللاعدل ,أم أنكم فضلتم الاختباء وعدم الظهور لأسباب وأخرى , فحمدا لله على نعمة التكنولوجيا والفايسبوك التي نفست عنا وحررت أقلامنا المغلولة بسلاسل من حديد ,وإلا لكنا كلنا على سرير الطبيب النفسي نحكي ما لم نستطع أن نحكيه ,من جهة أخرى عدم تدخلنا وإنصافنا لزميل الحرف والكلمة كان خطوة غير سلبية لأنه اذا كانت منظمات حقوق الانسان بأنواعها ولم يسمع لها صوت ,فما بالك بالمثقفين المغلوبين على أمرهم واللاهثين وراء خبزتهم , فمحمد لمن لا يعرفه شاب جزائري ابن الحراش , لم يرضى بالذل وقرر الوقوف ضد كل من تسول له نفسه بحقرة وتهميش البسطاء , لم يستسيغ حرمانه من منصب في بلده وهو الحامل للشهادات العليا التي للأسف لم تشفع له في بلد لا يؤمن بالمواهب والدبلومات , وبعد غربة طويلة قرر الولد الرجوع الى حضن أمه ,ويا ليته لم يفعل فرجوعه كان نهائيا كما تمنى لكن الى أحضان التراب ,وقبر ضم جسده الهزيل المتعب من اضراب عن الطعام والشراب , وأمراض فاجئته بغتة ,ورأس لا ندري هل هشم أم هشموه ؟, وفي الأخير نقول ان لله وان اليه راجعون , واختلافنا يا زميلي لا يعني رضانا التام عن ما يحدث ,وما حدث لك بالضبط , فبرافوا محمد لأنك فضحتهم حيا وأجهزت عليهم ميتا .


كاتبة من الجزائر



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)