علي محي الدين منصر: هادي يلعب بذيله.. وعدن طعنة آخرى في الخاصره..
راي اليوم
2016/12/19 00:00
علي محي الدين منصر
كانت حكومة هادي مسنودة بقوى التحالف العربي قد صرحت في خطاباتها السابقة بأن العاصمة التجارية عدن تخضع لعملية إحكام و سيطرة تامة من قبلها ،وأن العاصمة التجارية أصبحت أمنة جدًا مقارنة ببقية المحافظات اليمنية الآخرى ،أتت تلك التصريحات بعد خروج جماعات الحوثيين وحليفهم صالح من المنطقة ،معتبرة ذلك إحدى الخطوات الأستباقية لتأمين بقية المحافظات اليمنية الأخرى من حكم الميليشا ،وإعادة السلطة الشرعية لهادي ،لكن ما يدور على أرض الواقع يكشف تعري تلك التصريحات وينفي مصداقيتها لدى الجميع،خصوصًا بعد تزايد عملية الأغتيالات التي تشهدها المحافظة والأنفلات الأمني التي تعيشه ،فقد أستطعت الجماعت الإرهابية من ممارسة عملية الأغتيالات وتنفيذ الهجمات الأرهابية بأريحية مطلقة دون أن تسجل الأجهزة الأمنية بالمحافظة أي نتائج إيجابية ،أو تقلل من حدة تزايد مستوى الجريمة ،لكنها أكتفت بألقاء اللوم كالعادة ،إما على جماعة الحوثيون ،أو تذرعت بصالح كونه أحد الأدوات التي يقف خلف كل عملية إرهابية تنفذ، حسب تصريحاتها المعتادة مع كل حادثة،متغافلة عن وجودها الفعلي على الأرض ، وذراعت فشلها الكبير في تبرير ما يحصل وما تشهده عدن من تفشي كبير للجريمة..
العملية الإنتحارية التي وقعت اليوم وأزهقت ما يقارب 40 جنديا يمنيا ،ماتوا بطريقة نفسها التي تعرض لها من قبلهم عند إنتظارهم لاستلام روابتهم ،ضير أنهم سلمو أرواحهم ببرودة لملك الموت دون مقاومة، أو أي أعترض على موتهم بطريقة ذاتها التي مات بها من قبلهم ،أو يطالبو بموتة بشاكلة آخرى..
تنفيذ الجريمة بهيئتها القديمة ،تبلد فعلي ،وإخفاق واضح لقوى التحالف ،ولشرعية التي بات تحاصر هادي ،وأي تصريح قد يأتي بعد وقوع الجريمة ،تصريح مرفوض لن يغني ولن يسمن من جوع ،ولن يقلل من نسبة ما يحدث في محافظة عدن ،أو ما تشهده من حالة فوضى وإنفلات ،وتقاعس مستمر من من يتظاهرون أن بوسعهم إدارة المحافظة بتصريحات دون أن تنتهج خطط تسهم في إيقاف ما يحدث…
يعي هادي ما مدى تفشي الأمر وخروجه عن السيطرة،ولو كانت محافظة عدن آمنة كما يدعي هؤلاء،لما تفانى هادي لبقائه فيها ،لمدة يوم كمدة طويلة نعتبرها نحن بالمجازفة من قبل سيادته ،لكن الأمر أصبح واضح ولا يحتاج لتعليق ،فما تشهده عدن خير برهان لتصريحاتهم تلك…
عزائي لشهداء ،والخلود لهم ،فالأبرياء دومًا حصيلة الحرب القذرة ،أما من يشعلون فتيلها ففي مأمنٍ عن الجميع ،إلا من الله …
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)