تشديد الاجراءات الامنية في اسواق الميلاد في اوروبا بعد اعتداء برلين بعد سلسلة هجمات غير مسبوقة في أوروبا
راي اليوم
2016/12/20 00:00
باريس – (أ ف ب) – اعلنت الدول الاوروبية وفي مقدمها فرنسا تشديد الاجراءات الامنية في اسواق الميلاد عبر تكثيف الدوريات ونصب الحواجز الامنية بعد اعتداء برلين، الاخير في سلسلة هجمات غير مسبوقة.
واثار اعتداء برلين مساء الاثنين اثر اقتحام شاحنة سوقا للميلاد في العاصمة الالمانية اصداء خاصة في فرنسا، البلد الاوروبي الاكثر استهدافا باعمال جهادية منذ حوالى عامين والخاضع لحالة طوارئ.
فالهجوم الاخير الذي اوقع عددا كبيرا من القتلى في نيس جنوب شرق فرنسا، نفذ ايضا بشاحنة دهست حشدا تجمع مساء للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو. وقتل 86 شخصا في الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، ودفع بالسلطات الى الغاء الكثير من الاحتفالات الصيفية التالية.
الثلاثاء اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان بلاده تشهد “مستوى مرتفعا من التهديد” الارهابي تواجهه عبر “تيقظ كبير جدا”. كما اكد وزير الداخلية برونو لورو تشديد الامن في “جميع فعاليات نهاية العام” على غرار سوق الميلاد في جادة شانزيليزيه.
وافاد المسؤول في الامن الخاص لسوق الميلاد رودي ماتيو عن اقامة حواجز اسمنتية على ارصفة الجادة الشهيرة. وقال السائح من جزر موريس ايفان بالن (27 عاما) “لا نرى الكثير من الشرطيين، ربما كانوا بملابس مدنية. في الوقت نفسه لا يرغب احد في رؤية جنود مسلحين كل مترين”.
وكان سوق الميلاد على جادة الشانزيليزيه بباريس بين عشرة اهداف محتملة حددها ستة رجال اوقفوا مؤخرا في فرنسا وكانوا يعتزمون تنفيذ اعتداء في الاول من كانون الاول/ديسمبر في المنطقة الباريسية.
في ستراسبورغ (شرق) حيث يجذب سوق الميلاد الاف السياح سبق ان بدأت السلطات اعمال تفتيش امنية عشوائية على الطرقات والجسور المؤدية الى المكان كما اقامت عليها حواجز نقالة لمنع اي سيارة من الاقتراب من مكان التجمع.
– مستويات انذار مرتفعة –
اعلن الكثير من الدول الاوروبية مضاعفة الدوريات الامنية في الاماكن العامة والابقاء على مستوى الانذار المرتفع جدا اصلا.
بالتالي ابقت بلجيكا التي تشكل احد معاقل الجهاديين في اوروبا على مستوى انذار يعكس تهديدا “ممكنا ومحتملا”. كما دعت السلطات الى “التيقظ” في بروكسل التي شهدت في اذار/مارس هجومين منسقين (32 قتيلا) وانتورب.
في المملكة المتحدة اعلنت السلطات انها “تاخذ في الاعتبار” خطر الهجوم بشاحنة وابقت على مستوى انذار “مرتفع جدا” في فترة الميلاد ورأس السنة. وفي الاسابيع الاخيرة اقيمت حواجز فاصلة في بيرمنغهام (وسط) حول سوق الميلاد، الاهم في البلاد.
من جهتها عززت النمسا انتشار الشرطة في اسواقها التي تجذب الكثير من الزوار خصوصا في فيينا التي تنظم فعاليات في 20 مكانا على الاقل.
كذلك قررت بولندا تعزيز دوريات الشرطة بفرق من الشرطة العسكرية في مواقع حساسة على غرار محطات القطار او المراكز التجارية، على ما اعلن المتحدث باسم الشرطة ماريوش تشاركا.
اما ايطاليا التي تذكر دوريا كاحد الاهداف في التسجيلات الدعائية لتنظيم “الدولة الاسلامية” فسبق ان انشأت جهازا امنيا معززا لفترة الميلاد لكنها لم ترصد “اشارة انذار” معينة. وفي الدول الاسكندينانفية وتشيكيا اعلنت السلطات عن مضاعفة الدوريات من دون زيادة مستوى التهديد.
بالموازاة سعت السلطات الى طمأنة السكان قبل ايام على عيد الميلاد.
ودعا وزير الداخلية النمساوي ولفغانغ سوبوتكا الى عدم السماح “بفوز الارهاب على التقاليد” وناشد “كل فرد بمواصلة ارتياد اسواق الميلاد والاحتفالات الكبرى، مع توخي الحذر الكبير”.
اما نظيره الفرنسي فشجع السكان على “التسلية والخروج” لتجنب شيوع “مناخ من الخوف”.
ويندد الاسلاميون المتشددون دوريا في المنشورات الدعائية وبيانات التبني بالقادة الغربيين “الصليبيين” في اشارة الى اوروبا خصوصا.
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)