الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
معركة الأمعاء الخاوية أعلن عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسيرين المضربين عن الطعام أنس شديد وأحمد أبو فارة قد علقا إضرابهما عن الطعام بعد موافقتهما على عرض النيابة العسكرية الإسرائيلية بتجديد اعتقالهما لمدة 4 شهور، وللمرة الأخيرة حيث ينتهي اعتقالهما في 1/6/2017 وعدم تجديد الاعتقال.
واعتبر قراقع أن الأسيرين خاضا ملحمة مشرفة وبطولية ضد الاعتقال الإداري وفي سبيل الكرامة والحرية وضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفية، وأنهما قد سجلا انتصارًا مميزًا بهذا التحدي والإصرار على نيل الحرية ومواجهة الجلادين والظلم والتعسف.
ووجه قراقع تحية للأسيرين شديد وأبو فارة ولعائلاتهما ولكل المؤسسات والأحرار الذين وقفوا غالى جانب معركتهما النضالية.
وطالب قراقع باستمرار النضال ضد سياسة الاعتقال الإداري، وأنْ يتم البناء على هذه التضحيات الكبيرة بخلق رؤية وطنية إستراتيجية للدفاع عن حقوق الأسرى ضدّ الإجراءات التعسفية والظالمة بحقهم.
وكان أبو فارة (29 عامًا) وأنس شديد (19 عامًا) رفضا سابقًا عرضًا من النيابة العسكريّة الإسرائيليّة لفكّ إضرابهما، وقالت مؤسسة “”مهجة القدس″ في بيانٍ الأسبوع الفائت، إنّ الأسيرين أبو فارة وشديد رفضا العرض القاضي بفكّ إضرابهما في مقابل تمديد اعتقالهما إداريًا بشكلٍ جوهريٍّ لأربعة أشهر فقط قبل إطلاقهما. وأضافت أنّ الأسيرين قررا الاستمرار في إضرابهما المفتوح عن الطعام حتى ينالا حريتهما.
وجاء عرض النيابة بعد تدهور صحة الأسيرين في الأيّام الأخيرة، في شكل كبير وفي ظلّ خطرٍ شديدٍ على حياتهما، نظرًا لرفضهما تناول أيّ فيتامينات أوْ أملاح.
كما رفض الأسيران المُضربان عن الطعام نقلهما إلى مستشفى (المقاصد) في القدس، بحسب اقتراح المحكمة العليا الإسرائيليّة. وكانت المحكمة رفضت التماسًا لنقلهما إلى مستشفيات الضفة الغربيّة، واقترحت بدلاً من ذلك أنْ يُنقلا إلى مستشفى المقاصد في القدس.
وكانت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، تقدّمت بالتماسٍ لنقل الأسيرين شديد وأبو فارة القابعين في مستشفى “آساف هروفيه” الإسرائيليّ إلى مُجمّع فلسطين الطبيّ في مدينة رام الله في ظلّ التدهور الشديد في حالتهما الصحية الذي يُعرّض حياتهما لخطر الموت، إلّا أنّ المحكمة العليا الإسرائيليّة رفضته، واقترحت نقلهما إلى مستشفى “المقاصد” في القدس، وهو الأمر الذي رفضاه.
ومن الجدير بالذكر أنّ الأسير أبو فارة، هو من بلدة صوريف في محافظة الخليل، واعتقلته قوات الاحتلال يوم 2-8-2016 وحولته للاعتقال الإداري. وسبق أنْ أمضى عامين في السجون الإسرائيليّة خلال اعتقال سابق.
أمّا الأسير شديد، فهو من بلدة دورا بالخليل، واعتقلته قوات الاحتلال في نفس يوم اعتقال الأسير أبو فارة، وحولته للاعتقال الإداري دون أن ْتوجه إليه أيّ تهمة تذكر.
وأشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أنّ شديد وأبو فارة خاضا إضرابًا عن الطعام منذ 25 أيلول (سبتمبر) من العام الجاري.