بغداد/ مجدداً أصّر الداعية السعودية عبد الله السويلم على "تهوين" زنا المحارم و"تعظيم" حرمة ترك صلاة الفجر، عاداً الأول مسلماً مخطئاً، والثاني كافراً.
وقال السويلم في تصريح صحفي "لن أتراجع عما ذكرته من أن زنا المحارم أهون من ترك الصلاة، فتارك الصلاة ذهب البعض إلى كفره فيما الزاني للمحارم والشارب للمسكر مسلم ارتكب فعلا محرما".
وأضاف أن "عددا من العلماء المعتد بهم ذهبوا إلى أن تارك الصلاة كافر، فإذا توفي لا يصح غسله ولا الصلاة عليه، بينما من يشرب المسكر ويزني بمحارمه فهو يرتكب فعلاً محرما مذموما، ويصح غسله والصلاة".
وتابع السويلم "المجتمع لم يقبل ما قيل باعتبار زنا الأقارب أمراً غير مقبول، ولكن التقييم عند الله مختلف فالصلاة أشد حرمة".
وكان قد ظهر مقطع فيديو للداعية عبد الله السويلم قال فيه إن "ترك صلاة الفجر أعظم من الزنا بالمحارم، يعني لو يموت واحد صبيحة اليوم الساعة 8 صباحا، وهو متعمد ترك صلاة الفجر فيه خلاف بين أهل العلم، هل يغسل أو يكفَن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين أو لا".
وأشار إلى أن "ابن عثيمين وابن باز، قالا إن تارك الصلاة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما الزاني بأخته، مع أنها جريمة، لو مات وهو يصلي، يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين"، مشيرا إلى أن "ابن القيم يقول إن ترك الصلاة أعظم من الزنا وشرب الخمر وقتل النفس التي حرم الله قتلها بغير حق".
وعلى إثر ذلك، شن مغردون هجوما على السويلم لمقارنته الخاطئة، وقال الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية سابقا سليمان الطريفي في حسابه على "تويتر" إن "مثل هذه المقارنات لا دليل عليها، يفعلها من قل فقهه، وتؤدي إلى نتائج سلوكية غير حميدة"، مضيفا "سمعت المقطع واختلف معه، فجمهور الفقهاء يرون أن تارك الصلاة لا يكفر وأنا أذهب مع ما ذهبوا إليه، القتل أعظم الذنوب بعد الشرك".
وذكر المستشار الشرعي والاجتماعي والمتخصص في الأمن الفكري الدكتور عبد العزيز العسكر في تغريدة له عبر "تويتر"، "أنها مقارنة غير موفقة وفيها تهوين من الكبائر للترهيب من ترك فرائض، وعجيب هذا الكلام".