🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

من خلف قرار الامم المتحدة.. ما يزعج العالم حقا

راي اليوم 2016/12/26 00:00




بقلم: غيورا آيلند


لا يمكن للغضب والاحباط في أعقاب قرار مجلس الامن في الامم المتحدة أن يشكل بديلا لتقدير واع للواقع. مثلما في كل مسألة أخرى، من المهم قبل كل شيء فهم ما هي المشكلة. وبالفعل، المشكلة الاساس ليست موقف اوباما من دولة اسرائيل ومن يقف على رأسها. المشكلة الاساس حيال العالم هي التفسير المختلف لمفهوم “الاحتلال”.



اسرائيل تدعي بان هذه ليست منطقة محتلة، سواء لانها لم تحتل من اي دولة أخرى أم لان لنا حق تاريخي في هذه القطعة من الارض. العالم لا يجادل هذا، بل انه يمكنه حتى ان يقبل هذه الادعاءات ويوافق على أنه لاعتبارات أمنية توجد لاسرائيل مصالح شرعية في هذه الارض. الاسرة الدولية لا تتعاطى على الاطلاق مع الارض، بل تتعاطى فقط مع الناس.



الفلسطينيون الذي يعيشون في هذه المنطقة يعيشون تحت الاحتلال، وهذه ظاهرة غير مقبولة في القرن الـ 21. صحيح أنه توجد اقليات مقموعة في عشرات الاماكن الاخرى في العالم، مثل الشيشان في روسيا، التبت في الصين والاكراد في تركيا، غير أن لهذه الاقليات توجد مواطنة في الدولة القامعة لهم، وعليه فهم بشكل رسمي على الاقل مواطنون متساوو الحقوق. ليس هذا هو الوضع في الضفة. هناك يوجد شعب واحد يسيطر عليه شعب آخر دون أن تعرض عليه مواطنة.



هذا هو جذر المواجهة بين اسرائيل وبين الاسرة الدولية. هذا ايضا هو السبب الذي جعل العالم لا يزعجنا بالنسبة لهضبة الجولان. ظاهرا، الجولان هو أرض “محتلة أكثر” من الضفة، لانه احتل من دولة كانت لها حقوق معترف بها (سوريا)، بينما لم يكن للاردن حقوق معترف بها في الضفة لانه هو نفسه سيطر عليها بشكل غير قانوني في 1948. غير أن العالم لا يهتم بالنزاعات الاقليمية بين الدول: فتوجد كهذه العشرات في العالم، والنزاع هو الجولان هو نزاع واحد آخر كهذا. ولكن العالم، كما أسلفنا، حساس بالفعل للناس الذين يوجدون تحت الاحتلال.



الحل المتفق عليه في العالم للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني هو “حل الدولتين”، والذي يفترض في النظرة المقبولة أن يضع حدا لـ “ظاهرة الاحتلال”. ومع ذلك، يعرف العالم أيضا كيف يكون صبورا ويفهم أنه بسبب الاحتياجات الامنية والسلوك الفلسطيني لا يمكن الوصول الى تسوية دائمة صباح غد. وكان الصبر قائما طالما كان يبدو أنه يوجد أمل واقعي للوصول الى تسوية مستقبلية.


لقد خلق النشاط لتوسيع المشروع الاستيطاني الاحساس بأن اسرائيل ترغب في تخليد الوضع القائم. وهذا ما ليس مقبولا من الاسرة الدولية. ما يزعج الامريكيين ليس البناء في داخل المستوطنات، بل توسيعها الذي يعبر عن نفسه بالاستيلاء على المزيد من الاراضي. وقبل 12 سنة اقترحت الولايات المتحدة الصيغة التالية: نتعاطى مع الوضع القائم كمعطى، ونرسم على الخريطة دائرة حول كل المستوطنات (بما فيها المنعزلة) كما هي. اسرائيل تتعهد بعدم توسيع أرض المستوطنات، ولكن يمكنها أن تبني في داخل الحدود المرسومة قدر ما تشاء. لمثل هذا الشكل يمكن الاستجابة لاحتياجات “الزيادة الطبيعية” الى جانب تجنيد البعد الاقليمي.


لو كنا وافقنا، لحققنا من الولايات المتحدة شرعية بحكم الامر الواقع للمستوطنات. ولكن اسرائيل رفضت العرض، امتنعت عن عرض اي شيء آخر وفتحت ثغرة لقرار اكثر خطورة بكثير. ثمة لهذا درسان بسيطان: الاول هو أن “الاعلام” لا يمكنه أن يشكل بديلا عن التعريف الواقعي للمشكلة؛ والثاني هو أنه من الافضل احيانا قبول صيغة تلبي 80 في المئة من مصالحها على المخاطرة في رغبة المزيد.



هاتان النصيحتان مطروحتان الان ايضا. بدلا من الانطلاق في “حملة ثأر” ضد كل العالم وزوجته، مرغوب وضع سياسة في اساسها ثلاثة مواضيع: وقف قانون التسوية؛ استعداد لتطبيق العرض الامريكي القديم مثلما فصل أعلاه؛ فصل موضوع القدس عن كل ما تبقى (حتى “صيغة كلينتون” اعترفت بان الاحياء اليهودية من المدينة ليست جزءا من الارض المحتلة). يمكن للولايات المتحدة واوروبا أن تقبل تسوية مؤقتة كهذه، كفيلة بان توقف الانجراف الخطير.


يديعوت 26/12/2016



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)