🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

"حملة التسقيط" تنهي جفاء الصدر والعبادي!

الزمان برس 2016/12/27 00:00


بغداد/.. بعد قطيعة امتدت لأشهر عدة بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتوتر العلاقة بينهما، أنهى الصدر هذا "الجفاء" بزيارة مفاجئة إلى بغداد للقاء العبادي وبحث الأوضاع السياسية والأمنية، في وقت يواجه قياديان في التيار "حملة تسقيط" كما وصفتها كتلة الأحرار.


فعند انتصاف ظهيرة اليوم الاثنين، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، من على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، خبراً مقتضباً مفاده أن العبادي "استقبل في مكتبه ببغداد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر"، أعقبه ببيان صحفي ذكر فيه أن العبادي والصدر بحثا الأوضاع السياسية والأمنية.


وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء وزعيم التيار الصدري، قال العبادي إنه "تم بحث الأوضاع العامة للبلد وسير معركة الموصل والانتصارات المتحققة على عصابات داعش الإرهابية"، مؤكدا أن "هدفنا هو تحرير الموصل وأهلها من هذه العصابات".


وأشار إلى "أهمية الوحدة بين مكونات الشعب العراقي والتي تجلت بأفضل صورة لها بمواجهة عصابات داعش الإرهابية"، لافتاً إلى أن "قواتنا تتقدم بشكل ثابت في معركة الموصل وهناك تعاون كبير من الأهالي ونسعى بكل جهدنا إلى تقليل الخسائر بين المدنيين وفي قواتنا البطلة".


وقدم العبادي خلال المؤتمر شكره للشعب العراقي لتعاونهم في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي مر بها البلد نتيجة انخفاض أسعار النفط، "معتبراً أن "العام المقبل سيكون عام الانفتاح الاقتصادي للبلد".


بدوره، بين زعيم التيار الصدري أن "اللقاء أكد على دعم الجيش العراقي لاستكمال تحرير الموصل وإنجاز الإصلاحات ودعم الاعتدال".


ورفض الصدر "التسوية مع القتلة على حساب دماء الشعب، أما إذا كانت مع المعتدلين فنحن معها".


وأكد في الوقت نفسه رفضه "الاعتداء الذي حصل في احتفالية حزب الدعوة الإسلامية في البصرة"، مضيفاً "إننا حريصون على علاقتنا مع حزب الدعوة والاعتداء على الشعب مرفوض".


ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عن تعرض اثنين من المحافظين التابعين لها إلى "حملة تسقيط سياسي"، مشيرة إلى أن حملة استهداف يتعرض لها محافظ بغداد علي التميمي، الذي كان نائباً عن الكتلة في البرلمان وأصبح محافظاً لبغداد بأمر مباشر من زعيم التيار مقتدى الصدر، كما يتعرض محافظ ميسان علي دواي هو الآخر لحملة استهداف.


يشار إلى أن الموظفة في ديوان محافظة ميسان شيماء طعمة، تقدمت قبل أيام بشكوى تتهم فيها محافظ ميسان علي دواي، بـ"ظلمها وعدم إنصافها"، مطالبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بـ"تخليصها من دواي".


وقالت طعمة في مقطع فيديو تداولته مواقع الاجتماعي، "أنا مستعدة للتنازل عن وظيفتي في ديوان محافظة ميسان مقابل تخلي دواي عن ممارسة سلطته الحكومية"، موجهة حديثها إلى الصدر.


ورداً على اتهامات الموظفة في ديوان محافظة ميسان أوضح دواي، أن "شيماء طعمة متهمة بقضايا اختلاس أموال وتزوير مستندات".


وقال محافظ ميسان، في بيان صحفي، "تنويه حول ما نشرته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن موضوع المهندسة شيماء طعمة وهيب، الموظفة في ديوان محافظة ميسان، نود أن نبين لكم بأن المهندسة المذكورة آنفا لديها قضيتان في المحاكم".


وبين أن "القضية الأولى، قضية جنح بسبب أعمال نفذتها داخل ديوان المحافظة، أما القضية الثانية فهي قضية جنائية (اختلاس أموال وتزوير مستندات) تتعلق بمشروع (أمهات النخيل)".


وتابع المحافظ "قامت المدعوة أعلاه باختلاس مبلغ المشروع كاملاً، وتم تشكيل لجنة تحقيقية بموجب الأمرين الإداريين المرقمين 83 في 8/1/2013، و599 في 16/1/2013، وبعد أن قامت اللجنة المشكلة بالتحقيق في الموضوع، تبين أن المهندسة شيماء قامت باختلاس مبلغ 240 مليون و699 ألف دينار، وتم إحالة الموضوع إلى مكتب تحقيقات ميسان التابعة لهيئة النزاهة".


وأردف دواي "وبعد إكمال التحقيق من قبل هيئة النزاهة تم إحالة القضية إلى محكمة استئناف ميسان الاتحادية بجريمة الاختلاس والتزوير، وبعد صدور العفو العام حيث تم تخيير المهندسة بين إكمال الأعمال أو تسديد المتبقي بذمتها من المبالغ، لكنها قامت بنشر هذه افتراءات".


وعلى خلفية ذلك، أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الأحد، بياناً صحفياً قال فيه "يمنع أي تدخل بعمل محافظ ميسان سواء من كتلة الأحرار أو غيرهم إلا ما كان وفق السياقات القانونية وشمل المنع كل مفاصل التيار الصدري المدنية والعسكرية دون استثناء".


وأضاف أن "تدخلات البعض ممن ينتمون إلى الخط الصدري في العمل الحكومي يعتبر فساداً واضحاً"، داعيا لجنة محاربة الفساد في التيار إلى "العمل بجدية وحزم لمعاقبتهم في حال تكررت هذه الأفعال، وإذا ثبت عدم تعاونهم يتم طردهم والتبرؤ منهم".


وبالتزامن مع ذلك، حدد مجلس محافظة بغداد موعداً لاستجواب محافظ بغداد علي التميمي، إلا أن الأخير يتمتع حالياً بإجازة مرضية، ما أدى إلى تأجيل الاستجواب.


وبهذا الصدد أوضح عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، أن "استجواب المحافظ علي التميمي سيكون بعد انتهاء الإجازة المرضية مباشرة والتي ستتم بعد 21 يوما فقط في بداية العام المقبل"، مؤكداً أن "جميع ملفات الاستجواب استكملت وتم تسليمها للتميمي منذ فترة طويلة".


وأضاف أن "مجلس محافظة بغداد ينتظر عودة التميمي من إجازته الطبية لكي يتم استجوابه الذي كان مقرراً في السادس والعشرين من الشهر الجاري"، مبيناً أن "الجلسة ستكون علنية وسيطلع عليها الشعب العراقي والاستجواب سيكون على خلفية وجود شبهات فساد مالي وخروق إدارية خلال توليه المنصب".


وبين المطلبي "تم استشارة عدد من القانونيين من أجل اتخاذ كافة الإجراءات في حال مدد المحافظ إجازته لوقت طويل".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)