🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

2016: مناخ من الخوف يسود بين الصحفيين في تركيا والوضع تحسن في بعض الدول

راي اليوم 2016/12/27 00:00


برلين- (د ب أ)- تهتم منظمة مراسلون بلا حدود بالجوانب المظلمة من عالم الإعلام مثل قمع حرية التعبير وإعاقة التغطية الإخبارية الحرة والعنف ضد الصحفيين.


وترى المنظمة أن هناك كثير من الأمور تطورت إلى الأسوأ في عام 2016؛ حيث تم اعتقال الكثير من الصحفيين ونشر أخبار وهمية وهناك أيضا دول منهارة لا يعتد فيها بحرية الصحافة من الأساس.


وأوضح مدير المنظمة في ألمانيا كريستيان ميير في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن هناك كثير من الأسباب التي تثير القلق والمخاوف- بالنظر إلى أنقرة أيضا.


وردا على سؤال عما إذا كان عام 2016 شديد السوء بالنسبة لحرية الصحافة، قال ميير إنه كان أمرا سيئا للغاية أن يكون لدينا زيادة مأساوية في عدد اعتقالات الصحفيين، لافتا إلى أن ذلك يعد تطورا جديدا، له علاقة بتركيا من ناحية، ولكنه يمثل إجمالا تدهورا واضحا، وأشار أيضا إلى أن هناك دولا تشهد بها حرية الصحافة خطرا بالغا مثل أفغانستان.


وعندما سئل ميير عن الدولة التي كانت بؤرة لاهتمام العناوين الصحفية بكثرة هذا العام، تحدث عن تركيا وقال إنها تعد بالطبع الدولة التي شهدت تغييرات هائلة منذ شهر تموز/يوليو الماضي؛ لأن عدد الاعتقالات ازداد بقوة، ولكنه أشار أيضا إلى أن تركيا كانت محور اهتمام بشكل كبير قبل ذلك.


وفي الوقت ذاته أشار إلى أنه لا يزال هناك “جزر صغيرة لحرية الصحافة” في تركيا، لافتا إلى أن ذلك يسري مثلا على صحيفة “جمهوريت”- حتى وإن كان قد تم اعتقال الكثير من الصحفيين هناك أيضا.


وأضاف قائلا: “هناك مواقع على الإنترنت ومشروعات جديدة تحاول أن تصنع صحافة مستقلة”، لافتا إلى أنه هناك محاولات لتحقيق ذلك في صحيفة “حريت” أيضا.


ولكنه أشار إلى أن هناك مناخا من الخوف يسود بين الصحفيين في تركيا. وقال: “وازداد ذلك حدة شهرا تلو الآخر”، وأكد بقوله: “لقد عايشت ذلك بنفسي خلال زياراتي الأخيرة”.


وتابع قائلا: “إن الصحفيين يفكرون في هوية من يلتقون معه ومتى يجرون مكالمة هاتفية، ولا يقولون لسائق سيارة الأجرة عن الوجهة التي يريدون الذهاب إليها بالتحديد وإنما ينزلون منه على زاوية الشارع″.


يشار إلى أن إيرول أوندروغلو ، ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا، متهم حاليا في اسطنبول بالترويج للإرهاب.


وردا على سؤال عن الوضع الحالي بالنسبة لأوندروغلو، قال ميير إن القضية لم توقف، وتستمر المحاكمة في شهر كانون ثان/يناير القادم، ولا يزال أوندروغلو عرضة للسجن لأعوام كثيرة، موضحا أن اتهامه بدعم الترويج للإرهاب لم يسقط.


جدير بالذكر أن تركيا احتلت المرتبة الـ 51 بين 180 دولة في تصنيف حرية الصحافة، وذلك قبل محاولة الانقلاب في شهر تموز/يوليو الماضي.


ولا يرى ميير أن هناك فرصا لتغيير ذلك على المدى القصير، مؤكدا أنه لا يميل إلى التشاؤم، وقال: “ولكنها ليست بالطبع أولى أوجه القمع التي نعايشها في تركيا. كان هناك دائما حركات إلى الأمام وإلى الخلف. وإذا تناول المرء ذلك كنموذج تاريخي، يمكنه استنتاج أن الأمر سوف يتحسن مجددا. إنني أرى ذلك حقا”.


وفي سياق متصل أشار إلى أن هناك مراعاة خاطئة للحكومة التركية داخل الحكومة الاتحادية الألمانية على سبيل المثال، وقال: “اعتقد أن المرء يكون في أجواء ملبدة بالغيوم، إذا تعلق الأمر بانتقاد تركيا”.


وأشار إلى “أنه أمر جيد أن يكون هناك نواب يتولون مسؤولية رعاية صحفيين أتراك، ولكن ذلك سيكون أمرا مختلفا، إذا صدر من ساسة حكوميين. إن السيدة ميركل يمكنها القيام بشيء مختلف تماما، لقد رأينا ذلك في الصين وروسيا”.


وردا على سؤال عما إذا كان هناك دول ساء بها الوضع بالنسبة للصحفيين دون أن تعلم ألمانيا ذلك، قال ميير: “إنني أرى اليمن مثالا للبلد التي لدينا بها عدد كبير من عمليات الاختطاف، فضلا عن أنها تتفكك وتوجد في حالة حرب حاليا”.


وفي السياق ذاته قال: “إن جامبيا تعد الدولة التي لا تظهر لدينا على الشاشات على الإطلاق والتي تخضع لحكم قمعي للغاية منذ أعوام كثيرة”، لافتا إلى أن هناك أيضا مثل هذه الدول التي تعد أقرب (جغرافيا بالنسبة لألمانيا) مثل صربيا وكرواتيا وتتعرض بها وسائل الإعلام والصحفيون لضغط متزايد.


ولكنه لم ينف أن هناك نقاطا مضيئة وأن الوضع تحسن في بعض الدول، وقال: “يمكنني قول إنه يمكن ذكر ذلك بالنسبة لسيريلانكا وكولومبيا. ففي سيريلانكا استقال رئيس كان مسؤولا على مدار أعوام طويلة عن وجود مناخ من الخوف بالنسبة للصحفيين. وقد تغير ذلك. وتعد كولومبيا أيضا بلدا تشهد قدرا كبيرا من الأمل في تراجع التهديدات والعنف ضد الصحفيين بفضل عملية السلام”.




لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)