في إطار اتهامات متبادلة بين بعض الأحزاب: الوزير الأول المغربي السابق ينفي تدخل مستشاري الملك في تشكيل الحكومة السابقة
راي اليوم
2016/12/27 00:00
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول: نفى الوزير الأول المغربي السابق عباس الفاسي، تدخل مستشاري ملك البلاد محمد السادس في تشكيل الحكومة السابقة.
وجاءت تصريحات الفاسي، اليوم الثلاثاء، في إطار اتهامات متبادلة بين بعض الأحزاب بشأن المسؤولية في تأخر تشكيل الحكومة.
وقال الفاسي، الأمين العام السابق أيضا لحزب الاستقلال (معارض)، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، “ما جاء على لسان حميد شباط (الأمين العام الحالي لحزب الاستقلال) حول ظروف تشكيل الحكومة في 2012، زائف ومجانب للصواب، ولن يمس مطلقاً بمصداقية كل من شخصي، وفؤاد عالي الهمة (مستشار العاهل المغربي) والمرحومة زليخة نصري (المستشارة السابقة لعاهل البلاد)”.
ولا يزال “الاستقلال” (ثالث قوة سياسية في البرلمان المغربي) موضوع خلاف يعوق تشكيل الحكومة الجديدة، إذ في الوقت الذي يصر عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المكلف على مشاركته، يرفض أمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي عزيز أخنوش، إشراك هذا الحزب.
وأمس، اعتبر أخنوش، بالرباط أن “مشاركة بعض الأمناء العامين الذين يتسببون في أزمات مع دول الجوار في الحكومة، وانخرطوا في تصريحات مماثلة تجاه دول الجوار، فإن ذلك سيشكل إزعاج للحكومة والبلاد”.
ولفت الفاسي، إلى أن “الانسحاب من حكومة بنكيران، انعكس سلبا على حزب الاستقلال (انسحب من الحكومة بعدما تولى شباط، أمانة الحزب في 2013)”.
وقال إن “حزب الاستقلال دفع غاليا ثمن انسحابه من الحكومة، كما تجلى ذلك من خلال نتائج الانتخابات البلدية والتشريعية الأخيرة”.
وأشار الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، أن “انسحاب الحزب من الحكومة لم يكن مفهوما لدى المناضلين والرأي العام”.
وفي تصريحات لأخنوش، مساء أمس، قال إنه “تم الاتفاق على عدد كبير من النقاط المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أخنوش، للصحفيين، عقب لقائه رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة.
وأشار الأمين العام للتجمع الوطني للأحرار، المشارك في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته، إلى أن “بعض الأطراف السياسية التي دخلت في مشاورات تشكيل الحكومة انخرطت في الهجوم والقذف، ولن أرد عليها بنفس الأسلوب، ويجب ملاحظة ما وقع بخصوص تصريحات تجاه دول تربطنا معها جوار”.
واعتبر أخنوش، أن “مشاركة بعض الأمناء العامين الذين يتسببون في أزمات مع دول الجوار في الحكومة، وانخرطوا في تصريحات مماثلة فإن ذلك سيشكل إزعاج للحكومة والبلاد”.
ودعا أخنوش، زعماء الأحزاب إلى “عدم خلق أزمات مع دول الجوار، وأن يعملوا على حل الأزمات وتقريب المواقف، خصوصا في السياسة الخارجية”.<
ويشير أخنوش، بذلك، إلى حميد شباط، والتي خلقت تصريحاته ضجة واسعة في موريتانيا، بعدما قال إن “موريتانيا أراض مغربية”، ليخرج حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم في نواكشوط ببيان انتقد فيه ما قاله “شباط”.
وأعربت الخارجية المغربية، أمس، عن “رفضها الشديد” للتصريحات “الخطيرة وغير المسؤولة” الصادرة عن الأمين العام لحزب الاستقلال، مؤكدة احترام الرباط التام للحدود الموريتانية ووحدة أراضيها.
وفي 10 أكتوبر/تشرين أول الماضي، كلّف العاهل المغربي، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنكيران، بإعادة تشكيل الحكومة (لولاية ثانية)، عقب تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من ذات الشهر، طبقا للدستور المغربي.
وعقب تكليفه، أطلق بنكيران، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة، لكنه حتى اليوم لم يعلن عن الوصول للأغلبية النيابية التي تمكنه من تشكيلها.
ورغم قبول حزبي “الاستقلال” (46 مقعدا بمجلس النواب) و”التقدم والاشتراكية” (12 مقعدا) مشاركة العدالة والتنمية (125 مقعدا) في الحكومة، إلا أن مجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة (183)، لا يضمن الأغلبية المطلوبة بمجلس النواب (395 نائبا)، حيث يحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة 198 مقعدا على الأقل، والتي تتحقق في حال موافقة حزب التجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) على الانضمام.
وعين العاهل المغربي حكومة بنكيران الأولى، في 3 يناير/كانون الثاني 2012، ونصبها البرلمان يوم 22 من الشهر نفسه، وذلك بعد موجة الاحتجاجات العارمة التي عاش على وقعها الشارع المغربي مع بداية الربيع العربي وقادتها حركة 20 فبراير الشبابية، أعلن عقبها محمد السادس عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة قادت حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) المعارض إلى السلطة.<
وعاشت الساحة السياسية في المغرب في 2013، على وقع أزمة كادت تعصف بالحكومة التي يقودها بنكيران، بين حزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، وشريكه السابق في الحكومة حزب الاستقلال (محافظ) بعد إعلان هذا الأخير شهر مايو/ أيار من عام 2013، انسحابه من الائتلاف وانضمامه إلى صفوف المعارضة بسبب ما قال إنه “استفراد من قبل حزب العدالة والتنمية بالقرار داخل الحكومة، والتأخر في تنفيذ الإصلاحات”.
وهو ما دفع الملك محمد السادس، في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، إلى تعيين حكومة ثانية برئاسة بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بعد سلسلة من المُشاورات قادها هذا الأخير، لتضم 38 وزيرا إضافة إلى رئيسها.
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)