بغداد/ أكثر من 130 مدنيا بين قتيل وجريح في حصيلة هي الاعلى في يوم واحد، بعد التفجير الذي ضرب الكرادة العام المنصرم، حيث استقبلت العاصمة بغداد يوما داميا بـ13 تفجيرا ارهابيا، ضرب مناطق متفرقة من العاصمة كلها كانت مكتظة بالمدنيين.
الى المواطنين الكرام.. تهيبكم قيادة عمليات بغداد بـ"عدم إطلاق المفرقعات والألعاب النارية ونرجو تعاونكم معنا خدمةً للصالح العام"، ما تقدم كان نص بيان قيادة عمليات بغداد الذي صدر عقب يومٍ دام شهدته العاصمة.
في الصباح الباكر، انفجرت عبوة ناسفة في منطقة الحماميات بالتاجي، تبعها تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري في ساحة 55 بمدينة الصدر، وما هي الا انصاف ساعات حتى انفجرت سيارتين مفخختين، احداهن في كراج مستشفى الكندي، والاخرى خلف مستشفى الجوادر بمدينة الصدر.
وليس هذا نهاية المطاف، فقد انفجرت سيارة مفخخة رابعة في منطقة الزعفرانية، تبعها تفجير بثلاث عبوات ناسفة في الشعب، ثم عبوة استهدفت انبوبا نفطيا في شرق مدينة الصدر، تبعها انفجار عبوة ناسفة في أكراد زوبع في ابو غريب، وبعدها عبوة ناسفة في جسر ديالى وأخرى في الغزالية، واخرها انفجار سيارة مفخخة قرب جامع ام الطبول غربي العاصمة.
كل ما تقدم ساهم بإزهاق ارواح العشرات من المدنيين العزل، ولم يكن يستهدف مكونا معينا، بل استهدف الجميع على حد سواء، وما هو الا محاولة من عناصر تنظيم داعش الارهابي لفك الحصار عن عناصره في الموصل، التي تشهد عمليات تحرير، ولفت الانظار الى المناطق الأمنة.
لم تستطع قيادة عمليات بغداد، تبرير الموقف، ولم تقدم على اقل تقديم اعتذارا، وكذلك لم نشهد اي استنكار من رئيس الجمهورية او غيره من المسؤولين، الذي سرعان ما ينشرون استنكاراتهم واستهجانهم لأي تفجير قد يضرب تركيا على سبيل المثال، او مناطق العالم باجمعها، لكن وعلى وجه الخصوص سارعت عمليات بغداد، بنشر بيان يهيب بالمواطنين الكف عن اطلاق المفرقعات النارية خدمة للصالح العام!.
هل يتحقق الصالح العام بمجرد الكف عن اطلاق الالعاب النارية؟!.
تناول ناشطون غاضبون من جراء الاحداث الامنية التي ضربت العاصمة اليوم، على الفيسبوك، بيان العمليات وتوجيههم هذا بسخرية لاذعة، مطالبيهم ببيان موقف "مشرف" واجراء تغييرات فعلية بالقيادات الفاشلة التي بسبب فشلها تزهق الارواح وتمتلئ الشوارع بسراديق العزاء يوميا.