القوات العراقية توسّع تقدمها الميداني على حساب”الدولة الاسلامية” وتستعيد حي الميثاق ومنطقة تجارية داخل الموصل.. وفرار 4 آلاف مدني من المدينة خلال 24 ساعة الماضية
راي اليوم
2017/01/03 00:00
العراق(نينوى)- الأناضول- قال مسؤول عسكري، إن القوات العراقية وسّعت من تقدمها الميداني، اليوم الثلاثاء، على حساب تنظيم “الدولة الاسلامية” الارهابي، باستعادة حي جديد ومنطقة تجارية داخل مدينة الموصل (شمال).
وفي حديثه للأناضول، أوضح العقيد في الجيش العراقي مصطفى النادري، أن “قوات الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية استعادت حي الميثاق جنوب شرقي الموصل”، والتي تعد آخر المعاقل الكبيرة للتنظيم وتبعد مسافة 400 كيلومتر شمال بغداد.
وأضاف النادري، أن “قوات مكافحة الإرهاب، التي تقاتل في الجبهة الشرقية من المدينة، استعادت منطقة المعارض والمجمع التجاري للمواد الاحتياطية جنوب حي التأميم شرقي المدينة”.
لكن لم تتوفر لديه على الفور حجم الخسائر في صفوف الطرفين جراء المعارك المتواصلة.
ويأتي هذا التقدم بعد فترة قصيرة من تمكن قوات جهاز مكافحة الإرهاب، وهي قوات نخبة في الجيش تلقت تدريبات على يد خبراء في الجيش الأمريكي، من انتزاع الحي “الصناعي” شرقي المدينة، في وقت سابق من اليوم.
ومنذ الأسبوع الماضي، بدأت القوات العراقية المرحلة الثانية من الحملة العسكرية الرامية لانتزاع الموصل، حيث تقدمت في عدد من الأحياء وسط استمرار نزوح المدنيين.
ويشارك في عملية استعادة الموصل، التي بدأت في 17 أكتوبر/تشرين أول الماضي، ائتلاف يضم 100 ألف من جنود الجيش والقوات الخاصة والشرطة الاتحادية والمقاتلين الأكراد وقوات الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية).
ومنذ بدء العملية استعادت القوات العراقية أكثر من ربع مساحة الموصل، وسط ترجيحات بإطالة أمد المعركة رغم توقعات سابقة للحكومة العراقية باستعادة المدينة قبل نهاية العام المنقضي (2016).
ومن جانبه، قال مسؤول إغاثي عراقي، اليوم الثلاثاء، إن “4 آلاف مدني نزحوا من مدينة الموصل، خلال الـ 24 ساعة الماضية، مع تصاعد وتيرة المعارك في المدينة”، بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم ” الدولة الاسلامية” الإرهابي.
وقال إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (رسمية)، للأناضول، إن “نحو 4 آلاف مدني بينهم أطفال ونساء، نزحوا من أحياء الموصل الشرقية والجنوبية، خلال الـ 24 ساعة الماضية، وسط تصاعد وتيرة المعارك”.
وأضاف المسؤول الإغاثي، إن “غالبية النازحين تم نقلهم إلى مخيمي حسن شام (شمال الموصل)، والجدعة (جنوبها)”.
ولفت إلى أن “النازحين أكدوا أن الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن ومسلحي ” الدولة الاسلامية “، دفعتهم إلى مغادرة مناطقهم خوفا من تعرضهم للاستهداف المباشر.
ويتواجد أغلب نازحي الموصل في مخيمات الخازر (على نحو 30 كلم شرق الموصل) ويتسع لنحو 8 آلاف عائلة، وحسن شام، الواقع في منطقة الخازر أيضا، ويتسع لنحو 30 ألف نازح، إضافة الى مخيمات (الجدعة-1، والجدعة-2، والجدعة-3).
من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر، في بيان لها، اليوم، أن أعداد النازحين في مخيم حسن شام، ارتفعت إلى 34 ألفا.
وقالت الجمعية إن “6 آلاف و167 نازح، تم نقلهم خلال اليومين الماضيين إلى مخيم حسن شام”.
إلى ذلك، أكد مسؤول بوزارة الهجرة، عزم وزارته نصب آلاف الخيم، استعدادا لموجة نزوح جديد مرتقبة من الموصل.
وقال جاسم العطية وكيل الوزارة، للأناضول “نسعى لنصب نحو 40 ألف خيمة أخرى في مخيمات النزوح المختلفة، استعدادا لإيواء النازحين من الموصل”.
وأمس الإثنين، قال وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف، إن “عدد نازحي الموصل والمناطق المحيطة بها، ارتفع إلى 150 ألفا منذ بدء الحملة العسكرية لاستعادة المدينة من الدولة الاسلامية “، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي”.
وبدأت الحكومة العراقية والقوات المتحالفة معها في 17 أكتوبر 2016، بدعم من التحالف الدولي، عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل، التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية ، في يونيو/حزيران 2014.
وفر عشرات آلاف المدنيين من الأحياء الشرقية للمدينة بعد توغل القوات العراقية فيها، ولا يزال مئات آلاف المدنيين محاصرين في مناطق يسيطر عليها التنظيم، بما فيها غربي الموصل.
وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو مليون شخص من أصل ما يصل لمليون ونصف المليون نسمة، يقطنون في الموصل وهي ثاني أكبر مدن البلاد.
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)