متى يتم إطلاق “رصاصة الرحمة” على حكومة شريف إسماعيل التي خيبت الآمال وأفشلت الأحلام؟
راي اليوم
2017/01/07 00:00
القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:
يتوقع مراقبون قرب الإطاحة بحكومة المهندس شريف اسماعيل، وإطلاق عليها “رصاصة الرحمة” بعد أداء باهت، وسياسات عقيمة لم تخلف سوى الفقر الفاحش، والغلاء الداهم.
الإطاحة بحكومة اسماعيل بغالبيتها على الأرجح ربما تتم قبل 25 يناير المقبل في محاولة لامتصاص الغضب، واحتواء السخط الذي بدأ يخيم على قطاع عريض من المصريين الذين لم يجدوا من يحنو عليهم، وسط انحدار غير مسبوق في قيمة عملتهم الوطنية التي انتهارت أو تكاد.
اللافت أن “بعبع″ يناير الذي حطم كل شيء لا يزال قادرا على الإخافة والزجر والردع، وهو الأمر الذي يبدو أن السيسي ومؤسسته العسكرية التي تحكم من وراء ستار منتبهة إليه، أي انتباه!
السؤال الذي يفرض نفسه :
من يخلف شريف اسماعيل الذي يراه البعض “شرابة خرج” كما يقول التعبير الشعبي الشهير، وما هو إلا منفذ لكل سياسات الجنرالات؟!.
اللواء عرفان
مؤشرات قوية تدل على أن اللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية هو المرشح بقوة لخلافة إسماعيل ، ليس أولها تلميعه إعلاميا والاشادة به والثناء عليه، ووصفه بـ “قاهر الفساد”، وما مقال رئيس تحرير “الأهرام” محمد عبد الهادي علام عنه منا ببعيد.
وليس آخر المؤشرات على قرب تولي عرفان حديثه في افتتاح أحد المشروعات أخيرا، وهو الحديث الذي أثار دهشة البعض ، وغضب الآخر ، حيث كتب د. حازم حسني أستاذ العلوم السياسية معلقا على ظهور عرفان: “أعتقد أنها المرة الأولى فى تاريخ الدولة المصرية – وربما فى تاريخ كل الدول – التى يقف فيها رئيس هيئة رقابية ليلقى كلمة فى افتتاح مشروعات عامة جوهرها هو السياسات العامة للدولة المسؤول عنها رئيس مجلس الوزراء الذى لم ينطق بكلمة طيلة الاحتفال ! … رئيس هيئة الرقابة الإدارية لم يكتف بهذا، بل أعلن توصيات لواضعى السياسات العامة، ووعد الرئيس بمتابعة تنفيذها وإفادته بتقرير بشأنها خلال ثلاثين يوماً!”.
وتابع حسنى مستغربا: “إما أن السيد اللواء رئيس هيئة الرقابة الإدارية ومن جاءوا به ليلقى كلمته لا يفهمون دور هيئة الرقابة الإدارية فتجاوزوه ليؤدى الرجل دور رئيس رئيس مجلس الوزراء (!)، أو أن الرجل يتم تقديمه للشعب المصرى تمهيداً لإعلانه رئيساً لمجلس الوزراء، وربما فسر هذا الاحتمال الأخير كثيراً من مداخلات الرئيس بشأن الهيئة ورئيسها خلال الفترة الماضية، فضلاً عن الإعلان المفاجئ والصخب الإعلامى الذى صاحب قضايا الفساد التى تقف الهيئة وراء الكشف عنها فى الفترة الأخيرة !”
وخلص حسني الى أن ظهور السيد اللواء رئيس هيئة الرقابة الإدارية متكلماً فى احتفالية عامة، فضلاً عن مضمون كلمته، بدا ظهوراً شاذاً يتسق مع شذوذ الدولة المصرية هذه الأيام فى كل قراراتها ومبادراتها!
انتهاء الحكم المدني
أما د. نادر فرجاني، فقد اعتبر ترشيح عرفان بمثابة خلع البرقع عن الحكم العسكري ، واصفا التغيير المحتمل بأنه محاولة لتنصل السيسي من الخراب الذي جلبه على البلاد.
وتابع فرجاني: “يجهّز السلطان البائس لتغيير وزاري شامل يطيح خلاله بنحو 80 في المائة من أعضاء الحكومة الحالية، يتقدمهم رئيس الوزراء.
التغيير المزمع ينهي ادعاء الحكم المدني لمصر بالتستر خلف رئيس وزارة ووزراء بلاقيمة سياسية أو تنفيذية، يجرى الإطاحة بهم دوريا لتلقي اللوم على خطايا حكم الفرد المتسلط الأوحد.”
وتابع فرجاني: “وحيث يعد أحد أبناء السلطان البائس من كبار المتنفذين في الرقابة الإدارية، فقد يعني هذا التغيير صعود أسهم عائلة السلطان في هيكل السلطة.
وتولى محمد عرفان، المولود عام 1956، رئاسة جهاز الرقابة الإدارية في إبريل 2015 وهو حاصل على بكالوريوس علوم عسكرية عام 1977. وحصل خلال خدمته في الجيش المصري على بكالوريوس “تجارة شعبة محاسبة”، سنة 1982، ثم التحق بجهاز الرقابة الإدارية اعتباراً من عام 1986″ .
الأيام وربما الساعات القادمة خطيرة وربما تحمل تغييرا يراه البعض بعيدا ونراه قريبا .
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)