🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

البرلمان التركي يناقش تعديلا دستوريا لتعزيز صلاحيات اردوغان وسط مخاوف المعارضة واصابة نواب عن حزب الشعوب المعارض أثناء تفريق تظاهرة مناوئة قبل افتتاح الجلسة

راي اليوم 2017/01/09 00:00


انقرة- (أ ف ب) – باشر البرلمان التركي الاثنين مناقشة مشروع التعديل الدستوري الرامي الى تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان، الذي ينتقد معارضوه نزعته السلطوية.


وينص مشروع التعديل الدستوري على نقل السلطة التنفيذية من رئيس الحكومة الى رئيس الدولة، كما قد يتيح لأردوغان المنتخب رئيسا عام 2014 البقاء في السلطة حتى 2029 بعد ثلاث ولايات على رأس الحكومة (2003-2014).


وفي حال اقرار النظام الرئاسي، فستكون هذه سابقة في الجمهورية التركية التي تعتمد حاليا دستورا يعود الى ما بعد الانقلاب العسكري في 1980.


وستجري مناقشة النص الذي اقرته لجنة برلمانية قبيل نهاية 2016، على مرحلتين في الجمعية العامة للبرلمان في آلية تستغرق 13 الى 15 يوما، وفق ما أوردت وكالة الاناضول للانباء المقربة من الحكومة.


وتثير مسألة تعزيز صلاحيات اردوغان مخاوف معارضيه الذين يتهمونه بسلوك منحى استبدادي وخاصة منذ محاولة الانقلاب الاخيرة في 15 تموز/يوليو الماضي وحملة التطهير المكثفة التي تلتها.


ونظمت تظاهرة لمعارضين للنص امام البرلمان قبل افتتاح الجلسة. وتدخلت قوات الامن لتفريقها ما ادى الى اصابة عدد من نواب حزب الشعوب الديموقراطي المعارض بجروح.


– رفض المعارضة –


لكن القيادة التركية تقول ان مثل هذا النظام ضروري لضمان الاستقرار على رأس الدولة وسيجعل النظام في تركيا شبيها بالانظمة في دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا.


وفي حال اقرار التعديل، لن يضطر الرئيس الى قطع روابطه بحزبه السياسي عند انتخابه، وستشمل صلاحياته تعيين الوزراء واقالتهم، وسيكون له نائب رئيس أو أكثر، كما سيكون بوسعه إصدار مراسيم.


وينص التعديل على رفع عدد نواب البرلمان من 550 الى 600 وتخفيض سن التأهل للترشح من 25 عاما الى 18 عاما.


وينبغي أن يحصل التعديل الدستوري على موافقة 330 نائبا على الاقل من اصل 550 من أجل طرحه في استفتاء شعبي.


ويملك حزب العدالة والتنمية (اسلامي) الحاكم، وحزب الحركة القومية (يمين متطرف) الذي يدعم التعديل، معا 355 نائبا في البرلمان.


ويتعين بعد ذلك تنظيم الاستفتاء بعد 60 يوما من تصويت البرلمان اي في نهاية آذار/مارس او بداية نيسان/ابريل 2017.


لكن الاصلاح الدستوري يواجه رفضا شديدا من حزب الشعوب الديموقراطي، اكبر الاحزاب المؤيدة للأكراد، وحزب الشعب الجمهوري الكمالي التوجه، وهما حزبان معارضان يتهمان أردوغان باغتنام حال الطوارئ المفروضة في البلد لتغيير النظام السياسي فيه.


وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان إن الاصلاح سيعيد الى “القصر” الصلاحيات التي جرد منها السلطان العثماني قبل قرن.


– رئيس حتى العام 2029 –


واعتبر تزجان وهو نائب عن حزبه ان “ذلك سيعني حل كل ما أنجزته جمهوريتنا”، مؤكدا ان مشروع الإصلاح الدستوري يفتح الطريق لـ”ديكتاتورية رجل واحد”.


وفي مقالة نشرت الاثنين اكد مراد يتكين رئيس تحرير صحيفة “حرييت دايلي نيوز″ ان هذا المشورع يرمي الى التسبب بانقسامات في صفوف الغالبية بعد ان عبر عدد من نواب حزب العدالة والتنمية عن “استيائهم وعدم ارتياحهم”.


واضاف “ليس سرا ايضا ان يكون نواب حزب العدالة والتنمية من اصل كردي غاضبين من التحالف مع حزب الحركة القومية”.


وينص المشروع على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، على أن يتم انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد لمرة.


وفي حال بدأ الأخذ بقاعدة بقاء الرئيس ولايتين اعتبارا من 2019، فقد يستمر اردوغان في السلطة حتى 2029.


ويعقد البرلمان جلسته في وقت تشهد انقرة وضعا سياسيا مضطربا ولا سيما بعد الهجمات الارهابية الأخيرة، ما تسبب بتراجع الليرة التركية التي فقدت 18% من قيمتها مقابل الدولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.


وأوضح محللون في مكتب “رونيسانس كابيتال” في مذكرة أن كل القرارات المتخذة حتى الان في انقرة اتخذت من زاوية هذا الانتقال الى نظام رئاسي يسعى اردوغان لإقراره.


وهم يرون ان فوز اردوغان في تحقيق هدفه سيسمح بإرساء المزيد من الاستقرار، مشيرين الى أن ذلك “قد يحدث فرقا بين حصيلة ممتازة أو ضعيفة للأصول التركية في 2017″.



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)