بغداد/ كشف ضابط كبير في وزارة الدفاع، الثلاثاء، عن رفض العديد من الضباط والمراتب تنفيذ الأوامر الصادرة من قائد المحور الشمالي لمعارك تحرير الموصل الفريق الركن علي الفريجي، مشيرا إلى "اضطرار" الوزارة لاستبداله بقائد آخر.
وقال العميد عبد العزيز الكربولي في تصريح صحفي، إن "قيادة عمليات نينوى وبالتنسيق مع القيادة العسكرية في العاصمة بغداد، قررت تكليف اللواء نجم الجبوري، بمهام قيادة المحور الشمالي بدلا عن الفريق الركن علي الفريجي".
وعزا أسباب هذا التغيير إلى "الحفاظ على زخم المعارك ضد تنظيم داعش، بعد رفض الكثير من الجنود والضباط والمراتب الأخرى تقبل أوامر الفريجي، وتنفيذ المهام التي يكلفهم بها".
وعلمت "الزمان برس" من مصادر في الفرقة 16 التي تتولى المحور الشمالي في معارك تحرير الموصل، أن "الفرقة تشهد حالة أشبه بالعصيان العسكري، حيث أن هناك عدد غير قليل من الضباط والمراتب يرفضون تنفيذ الأوامر التي يصدرها الفريق الركن علي الفريجي".
وبينت أن "حالة العصيان هذه تسببت ببطء التقدم في المحور الشمالي"، مشيرة إلى أن "منتسبي الفرقة 16 منقسمين إلى فريقين، أحدهما يرى ضرورة تنفيذ الأوامر للحفاظ على التقدم الذي يتحقق في المحور الشمالي، فيما يرى الفريق الآخر أن عدم تنفيذ الأوامر هو رسالة يجب أن تصل إلى القيادة العليا من أجل استبدال الفريجي بقائد آخر".
وعزت المصادر أسباب "عصيان أوامر الفريجي إلى أن منتسبي الفرقة 16 والقوات الأمنية بشكل عام لا تستطيع نسيان مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها أكثر من 1700 عسكري، وكان الفريجي المسؤول المباشر عنها".
يأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه القوات الأمنية التقدم باقتحام حيين جديدين، في المحورين الشمالي والجنوبي لمساعدة قوات مكافحة الإرهاب على المحور الشرقي.
وتتولى قوات الفرقة السادسة عشر في الجيش العراقي مهمة تحرير الموصل من محورها الشمالي، لكن تقدمها كان بطيئا للغاية، ولم تتمكن من التوغل للمدينة إلا قبل أسبوع عندما سيطرت على منطقة سكنية تدعى شقق الحدباء، وعلى أجزاء من حي الحدباء.
وفي أول تصريح إعلامي أدلى به اللواء نجم الجبوري، بعد توليه منصب قيادة المحور الشمالي، قال إن "القوات المسلحة العراقية اقتحمت حي 7 نيسان، في الضفة الشرقية للنهر من جهة الشمال".
وأضاف أن "وحدات الفرقة 16 تساند قوات مكافحة الإرهاب خلال تقدمها نحو حي 7 نيسان شمالي الموصل، ووصلت إلى تقاطع حي الصديق، وقتلت 25 عنصرا من داعش، ودمرت خمس سيارات مفخخة"، موضحاً أن "القوات المسلحة العراقية تتقدم بسرعة كبيرة جدا في عمق الضفة الشرقية للمدينة".
وعن توليه مهام قيادة المحور الشمالي أشار الجبوري إلى أن "هدف القيادة العسكرية تحرير محافظة نينوى من سيطرة داعش، وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها".
وفي سياق آخر، قال المقدم في الفرقة 16 عبد الله الخفاجي، إن "طائرات F16 وأخرى من دون طيار الأميركية، شنت نحو 11 غارة جوية على مواقع تنظيم داعش وأهدافه الثابتة والمتحركة ووحداته الاستراتيجية والتكتيكية في حي الحدباء شمالي الموصل".
وأوضح أن "الغارات، وبحسب المعلومات الواردة من غرفة قيادة التحالف، أسفرت عن مقتل 17 مسلحا وتدمير ثلاث سيارات تحمل أسلحة رشاشة نارية ثقيلة وذخائر ومعدات قتالية متنوعة"، مشيراً إلى أن "القوات المسلحة العراقية تمكنت من تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري حاول إعاقة تقدم العمليات".
وفي الجبهة الجنوبية الشرقية، اقتحمت قوات مشتركة من الفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية حي الضباط في الجانب الشرقي من نهر دجلة.
وقال الرائد في قوات الرد السريع بالشرطة الاتحادية زيد خليل اللامي، إن "قوات الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش والشرطة الاتحادية اقتحمت حي الضباط المحاذي للجسر الرابع".
وأضاف أن "نجاح القوات في تحرير الحي سيمكنها من مواجهة عناصر تنظيم داعش في أحياء الجانب الغربي للمدينة والقريبة من نهر دجلة، وهي الطيران والدندان والجوسق في الضفة الأخرى للنهر".
وتابع اللامي، أن "معارك شرسة تدور بين القوات والتنظيم في حي الضباط، والحصيلة الأولية قتل أربعة من عناصر داعش وتدمير سيارة من نوع بيك آب، للتنظيم كانت تحمل ذخيرة".
وفي 29 كانون الأول الماضي، عند بدء المرحلة الثانية من عملية تحرير الموصل، توغلت الفرقة 16 بدعم من الشرطة الاتحادية في الأحياء الجنوبية من الضفة الشرقية للمدينة، وحرروا عدة أحياء من بينها السلام والوحدة.