🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

عبدالله محمد: أين الفضائيات والشبكات الإخبارية العربية من إتهامات “ترامب” للإعلام الغربي؟؟

راي اليوم 2017/01/13 00:00


عبدالله محمد





شاهدنا الطريقة التي تعامل بها الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب” مع بعض مندوبي الشبكات الإخبارية الغربية متهما بعضها بعدم المصداقية ورفض منح مندوبيها فرصة للأسئلة، وبعيدا عن خلاف” ترامب” مع الإعلام الغربي تسأل أين الإعلام العربي من الحياد أو تحري المصداقية في نقل الأخبار؟؟



تتسابق الفضائيات العربية الى إستضافة المعارضين السوريين بكل ألوانهم ومنحهم منابر يعبرون فيها عن رايهم وتتجاهل مبدأ الحياد الإعلامي ونقل الرأي والرأي الآخر ولا نرها إستضافت مسؤل سوري واحد أو قامت بنقل مؤتمر صحفي لمسؤل سوري بينما تتسابق لعكس كل حرف تنطقه هذه الجماعات ولا نرى ظهور لمسؤل سوري واحد إلا في الصحف والشبكات الغربية.



وبنظرة أخرى نحو جنوب الجزيرة العربية نجد تجاهل تام لما يحدث في اليمن ولا يتم إستضافة أي معارض يمني أو عكس رأي الحوثيين ولا نرى تقرير عن الحصار الجوي والبحري المفروض على ذلك الشعب العربي والجوع والأمراض التي تنهش أحشاء الأطفال بسبب غياب أبسط أصناف الدواء، اللهم إلا من تقرير قدمته شبكة بي بي سي قبل عدة أشهر.



في بداية الأحداث السورية وبتوجه من الجهات الممولة شنت إحدى الفضائيات العربية هجمة كبرى على الحكومة السورية جعلت حتى مدير الشبكة يستنكر هذه الهجمة ويتقدم باستقالته ويتبعه عدد من مقدمي البرامج الذين عملوا على تأسيسها وإيصالها الدرجة التي وصلت لها من النجاح والشهرة لأكثر من عشرة سنوات، ولكنهم استنكروا النهج التحريري الجديد الذي فرض عليهم من الجهات


الممولة.


لم يقف الأمر عند مدير الشبكة ومقدمي البرامج بل تمت مقاطعة إعلاميين عرب ومحللين كبار أمثال الأستاذ عبدالباري عطوان لأن ما يقوله وكشفه للحقائق لا يوافق هوى ممولي تلك الفضائيات!!



كل هذا بجعلنا نسأل هل هذه شبكات إخبارية أم “إعلام حربي” يتبع لطرف ما وينفذ أجندة موجهة لتحقق الفوضى في المنطقة؟؟



حجم التمويل الضخم دون وجود اي إعلانات تغطي التكاليف والإلتزام بعكس وجه نظر جانب محدد وتجاهل الطرف الآخر إلا من بث أكاذيب أو تضخيم أحداث بشكل يرتقي لمستوى التحريض على طرف يجعل اي عاقل بتشكك في نوايا هذه الفضائيات.



تسليط الضوء على جانب من خارطة العالم العربي وتضخيم كل ما يحدث فيها وترك نقاط مظلمة حيث تبث هذه القنوات وكأن ما يحدث هناك هو ما يحدث في


“المدن الفاضلة” لا يحدث فيها حتى حادث سير عادي يستحق التغطية!!



كما إنكشف حجم الأكاذيب التي روج لها الإعلام والتآمر على شعب العراق البطل لتدميره وتفتيته والتباكي الغربي والعربي على عراق ما قبل الغزو الأمريكي، فسيأتي اليوم الذي ينكشف فيه أيضا حجم التآمر على الشعب السوري ومن تآمر على تدمير المدن السورية وتشريد الشعب السوري ونتمنى أن تعي الشعوب العربية حقيقة هذه الفضائيات قبل أن تمتد أزرعها الخبيثة لبث الفتنة في دولة عربية أخرى.


كاتب سوداني



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)