🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الصادق بنعلال: من أجل مغرب قوي … إلى السيد عزيز أخنوش !

راي اليوم 2017/01/14 00:00



الصادق بنعلال



إلى السيد عزيز أخنوش ؛ الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار



تحية وطنية صادقة و بعد ،



  يشرفني أنا المواطن المغربي البسيط ، الذي يتابع باهتمام نوعي و مسترسل ، مجريات و إحداثيات المشهد السياسي الوطني و الإقليمي ، و يساهم كتابة قدر الإمكان ، في تنوير الرأي العام المغربي ،     و توعيته بالمعنى الإيجابي و البناء للعمل السياسي .. أن أرفع إليكم هذه الرسالة المتواضعة ، على أمل أن يتسع صدركم و وقتكم للنظر إليها و ربما  لقراءتها ! لقد عاش العالم العربي منذ 2011 انتفاضات شعبية عاصفة ، و اهتزت ساحات التحرير و التغيير ، مطالبة بإسقاط الفساد و الاستبداد ، و إقامة بدلا من ذلك أنساق سياسية ديمقراطية بحصر المعنى ، تضمن العدل و الحرية و المساواة و العيش الكريم للشعوب العربية المغلوبة على أمرها ، و تمكن شباب الأمة العربية في بلدان ما سمي بالربيع الديمقراطي من الإطاحة بزعماء ، و إدراج قدر بالغ الأهمية من الفاعلية السياسية ، في البركة العربية الآسنة .


***


  و قد عرف المغرب بدوره انتفاضة شبابية سلمية تمثلت في حركة 20 فبراير ، أعادت التذكير بأولوية العناية بمطالب الشعب بإقامة دولة مدنية ديمقراطية ، تقطع مع مسلكيات سياسية متقادمة ، و قد تفاعل العاهل المغربي الملك محمد السادس مع نبض الشارع بسرعة و مهنية غير مسبوقتين ، عبر خطاب مفصلي ( 9 / 3 / 2011 ) ، سطر فيه برنامجا متكاملا ، تضمن أجندات محورية ، أقلها الدعوة إلى تغيير الدستور ، و إنشاء مؤسسات سياسية و حقوقية و اقتصادية عالية الجودة ، و نظمت انتخابات برلمانية و محلية في جو حظي بقدر كبير من الشفافية و المصداقية و الإحساس بالمسؤولية ..  مما حدا بغير قليل من الباحثين و المراقبين المغاربة و الأجانب ، منهم صاحب هذه السطور ، إلى اعتبار التجربة المغربية استثناء عربيا في الوطن العربي الجريح ، و بقية تفاصيل القصة معروفة !


***


  و الآن و بعد أن نال حزب العدالة و التنمية ثقة المواطنين المغاربة مرة أخرى ؛ في الاستحقاقات التشريعية  ( 7 / 10 / 2016 ) ، و بعد أن كلف جلالة الملك عبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة طبقا لمنطوق الدستور ، اعتقدنا خطأ أن المهمة ستكون هينة ، و أننا مقبلون على مرحلة مواصلة الإصلاح  و أجرأة الأهداف العليا للوطن ، بيد أننا مازلنا لحد الآن نتواصل بالبلاغات ، و نحتكم إلى التصريحات غير المجدية و الرامية إلى ” إرضاء رغبات أحزاب سياسية ” في تناقض صارخ مع مضمون الخطاب الملكي بداكار !


***


السيد عزيز  ،


كنت أمني النفس أنا المواطن المغربي السابح في دنيا الخيال ، أن الحكومة المقبلة سوف ” تخدم المصالح العليا للوطن على أساس أغلبية قوية و متماسكة ” ، و تجتمع على ” برنامج واضح و أولويات محددة للقضايا الداخلية و الخارجية ” ، لا بل إنني اعتقدت اعتقادا أن مثل هذه المرامي النبيلة يمكن أن ترى النور بإشراف الرباعية الحزبية المتمثلة في العدالة و التنمية و حزب الاستقلال و التقدم            و الاشتراكية و التجمع الوطني للأحرار ، و كفى الله المؤمنين القتال ! على أن يشكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و الاشتراكي الموحد  معارضة يسارية بناءة و هادفة ، فمازال في الأرض متسع لمبادئ يسارية نبيلة ، و يبقى المجال مشرعا لتحالف ” اليمين ” ممثلا في الأصالة و المعاصرة   و الحركة الشعبية و الاتحاد الدستوري .


***


  كفى من هذه الانتظارية المخيفة ، و المناكفات غير المقبولة  و الدوران في الحلقة المفرغة ، فالشعب المغربي سئم من السياسة و السياسيين ، و يقيننا أن يوما واحدا نضيعه في الثرثرة حول  تشكيل الحكومة ، هو عمر ضائع من حياة الأمة المغربية ، التي تنتظرها تحديات سياسية و اقتصادية بالغة الأهمية              و .. الخطورة .



و ختاما ، لك مني السيد عزيز أزكى التحيات و .. أطيب الأمنيات !



كاتب مغربي



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)