بغداد/.. كشفت دراسات ميدانية أجرتها منظمة مجتمع مدني، عن ارتفاع حالات الزواج المبكر في مخيمات النازحين في المحافظات العراقية.
وبحسب دراسة أجريت على مخيمي "عربت" و"آشتي" الخاص بالأسر النازحة إلى محافظة السليمانية، من قبل منظمة التنمية المدنية وبالتعاون مع صندوق الدولي للسكان، فإن الزواج القانوني في المخيمين منذ فترة النزوح ولحد نهاية نهاية 2016 بلغ 1323 حالة وبنسبة 62%.
فيما وصلت حالات الزواج المبكر إلى 820 حالة بنسبة 38% من مجموع حالات الزواج في المخيمين، في مؤشر على عدم اهتمام العوائل النازحة بسن زواج بناتهم ومستواهن العمري.
وأوصى البحث الذي أعد بدعم المنظمة، برفع مستوى الوعي العائلي لاسيما في مجال الطفل وإعداد بيئة صحية لتربية الطفل وتعليمه من قبل وزارة التربية، وكذلك إصدار قانون خاص لمنع الزواج المبكر من قبل وزارة العدل والعمل وتوعية الطالبات بحقوقهن في المدار بالإضافة إلى تفعيل دور المنظمات النسوية من أجل الدفاع عن حقوق المرأة وإجراء البحوث والدراسات من قبل وزارة التعليم العالي، بهدف التعرف على أسباب الزواج المبكر وتأثيره على الفرد والعائلة، وإجراء مسح شامل في عموم العراق حول مستوى وحجم الزواج المبكر.
وعلى الرغم من أن جهات عديدة ترى أن للزواج المبكر آثارا إيجابية وتدافع عنها باعتبارها وسيلة للعفة، إلا إن البحث تطرق إلى آثار السلبية للزواج المبكر، منها الآثار الصحية والنفسية للمتزوجين بعمر مبكر جدا ما يترك تراكمات سلبية داخل العائلة وانفصال الطرفين، وأحيانا ينتهي بانتحار الزوجة في حالات خاصة.