🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

المبعوث الدولي ولد الشيخ يلتقي وزير خارجية حكومة “الحوثي صالح” في خطوة جرى تفسيرها على انها اعتراف بحكومة الإنقاذ الوطني

راي اليوم 2017/01/23 00:00




صنعاء ـ  “رأي اليوم”:


استقبل المهندس هشام شرف وزير الخارجية في حكومة الانقاذ الوطني التي شكلها ( صالح – الحوثي ) في صنعاء قبل شهرين، المبعوث الأممي إلى اليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وأفادت مصادرلـ “رأي اليوم” إن اللقاء تطرق إلى عدد من القضايا الجوهرية وفي مقدمتها الجانب الإنساني المتدهور في اليمن والحصار المفروض على البلد بشكل عام ومطار صنعاء الدولي بشكل خاص.


وأشارت  المصادر إلى أن ولد الشيخ وعد بوضع هذه القضية في مقدمة أولوياته وأنه سيعمل على حلها.


مراقبون وصفوا هذا اللقاء بالتطور الهام الذي يأتي في إطار تعاطي الأمم المتحدة مع حكومة صنعاء غير المعترف بها دوليا وأمميا حتى اليوم، الأمر الذي شجع البعض إلى إعتباره مكسبا لهذه الحكومة، مضمونه إعتراف الأمم المتحدة وأطراف دولية بها كحكومة وسلطة أمر واقع ،إلا أن ولد الشيخ سرعان ما أستغل الفرصة في مؤتمره الصحفي الذي عقده في مطار صنعاء قبل مغادرته ،ليؤكد من خلاله بأنه ألتقى بالمهندس هشام شرف بإعتباره قيادي بارز وفاعل في حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام) ولم يلتقه على أنه وزير خارجية وأن الأمم المتحدة لا تعترف إلا بحكومة بن دغر.


غير أنه ناقض نفسه – حسب العديد من تعليقات الناشطين والسياسيين على شبكات التواصل الاجتماعي – حينما وصف وزير الخارجية شرف بالقيادي في حزب المؤتمر، الذي لم يزره إلى مكتبه في الحزب وإنما زاره إلى مكتبه في ديوان عام وزارة الخارجية في العاصمة صنعاء.


المصادر نفسها أوضحت بأن النقاشات التي دارات بين ولد الشيخ ووزير الخارجية هشام شرف ، كانت إيجابية وأنه تم بحث العديد من النقاط ، والمقترحات التي قدمها المبعوث الأممي، ومنها إمكانية وقف اطلاق النار وفق ترتيبات معينة، ولم يحدد طبعا تاريخها، إلى جانب تفعيل اللجان التي سبق وأن أتفق عليها سابقا ولكن وفق آلية مختلفة ،اضافة إلى نقاط أخرى لم يتم الافصاح عنها.


مصدر مقرب لم يتم تأكد (رأي اليوم ) من صحّة معلوماته أوضح إن ولد الشيخ ألتزم  برفع الحصار عن مطار صنعاء وإثارة هذه المسألة في مجلس الأمن ولدى رعاة الحل السياسي في اليمن .


وزير الخارجية في حكومة الانقاذ الوطني المهندس هشام شرف ، بدى متحفظا بعض الشيء أثناء حديثه مع عدد من الصحفيين ومراسلي بعض الوسائل الإعلامية عقب مغادرة ولد الشيخ مكتبه، حينما أشار إلى أن زيارة الأخير عادية وتأتي في سياق أستعدادته لتقديم إحاطته لمجلس الأمن يوم 25 من الشهر الجاري، لكنه في الوقت نفسه ابدى تفاؤلا من هذه الجولة، مجددا إلتزام المجلس السياسي وحكومة صنعاء والقوى السياسية التي تواجه السعودية وحلفاءها بمبدأ وخيار السلام الذي يحفظ للشعب اليمني – كما قال –  كرامته وسيادته، أما الإستسلام فإنه غير وارد، بل أنه ذهب إلى القول: بإنهم مستعدون للحرب حتى عشرين عاما.


يذكر إن زيارة ولد الشيخ لوزير الخارجية في مكتبه بالوزارة ربما جاءت بعد لقاءات عدة طوال اليوم الأول من زيارته.


ولا يستبعد أن أحد أطراف تلك اللقاءات كان وزير الخارجية والقيادي المؤتمري هشام شرف، الأمر الذي يعني أن هناك تقدُّما في المشاورات، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ، نتيجة للاستقبال البارد الذي قُبِلَ به ولد الشيخ وعدم إحتفاء الإعلام وأطراف صنعاء به، وهذا ربما دفعه لزيارة وزارة الخارجية ومحاولة تلطيف الأجواء والاستفادة من الدور الذي يمكن أن يلعبه وزير الخارجية شرف المقرّب كثيرا من الرئيس صالح، والذي يحظى – أيضا –  بتقدير لدى أنصار الله.



وفي السياق ذاته أكد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ في مؤتمره الصحفي على النقاط والقضايا التي يطرحها دائما والمتعلقة بالجانب الإنساني المأساوي ومعاناة اليمنيين جراء الحصار والحرب الداخلية والخارجية ، كما كشف نقطة هامة أعتبرت تطورا ملموسا إن صحّت، وهي تأكيده بأن طرف (الحوثي – صالح) ابدى مرونته واستعدادا لتفعيل لجنة المراقبة على وقف اطلاق النار.


كما جدد مطالبته لهذا الطرف بضرورة تسليم لأسلحة الثقيلة التي بيدهم ومغادرة المدن .


وخلال المؤتمر الصحفي المقتضب أعترف المبعوث الأممي بالكارثة والمعاناة الإنسانية التي فاقمها حظر الملاحة الجوية المدنية والتجارية عن مطار صنعاء، وهذاما مثل  – حسب وصفه – عقبة أمام مغادرة وعودة المرضى والجرحى والطلاب .


يذكر إن وزارة الخارجية في صنعاء لم تصدر بيانا واضحا عقب زيارة ولد الشيخ لها ولقائه بالوزير شرف، وما تم الاتفاق حوله ومناقشته تحديدا ،خاصة وأن لقاءه الطويل بالوزير شرف اقتصر عليهما فقط، دون وجود أشخاص آخرين .



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)