🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

من يحكم المجتمع؟.. الدولة العراقية بين القانون والأعراف العشائرية

الزمان برس 2017/01/26 00:00


بغداد/ بات دور العشيرة والقبيلة متعاظما في المجتمع العراقي، حين تراجعت قوة الدولة بسبب الحروب وتأثيرات الحصار الدولي على البلاد منذ نحو ربع قرن، فاستعان كثير من أبناء المناطق الريفية بمرجعياتهم العشائرية لحل النزاعات والبت بأحقيتهم في المصالح والحقوق.


ويرى باحثون اجتماعيون وكتّاب أن انهيار الدولة العراقية كليا بعد العام 2003 أوجد الحاجة إلى ضمانة لفئات اجتماعية حتى من بين الذين ما كانوا يعترفون بسلطة العشيرة.


واليوم لا يكاد يمر شهر إلا وتشهد مناطق عراقية نزاعاً عشائرياً جديداً أو تجدد نزاع قديم.. وعادة ما يشهد ذلك استخداما واسعا للسلاح يسفر عنه سقوط أعداد غير قليلة من القتلى والجرحى.


تقول أستاذة العلوم الإنسانية في كلية تربية ابن رشد في جامعة بغداد ناز السندي، إن "ما يحصل في البصرة على سبيل المثال من نزاع عشائري، يمكن أن يحصل في محافظة أخرى وأن يتكرر أكثر من مرة في حال بقيت العشيرة بعيدة عن القانون والدولة"، مضيفة "عندما تتعارض أدوار العشيرة مع قوانين الدولة ستكون هناك مشكلة، فسيطرة العشيرة على أفكار أبنائها تنتج جيلا لا يحترم أي قانون سوى قانون العشيرة، الذي يلتزم بأعراف خاطئة".


وتتابع السندي بقولها إن "ما تفرضه العشيرة أصبح بعيدا عن الواقع الاجتماعي الذي ينظمه القانون العام للدولة".


وتشير أستاذة العلوم الإنسانية إلى أن دور العشيرة يجب أن يتماشى مع المجتمع وتطوراته فـ"لا يمكن أن يعيش الإنسان مستقبلا بنفس التفكير الذي كان عليه سابقا"، مبينة "العقل يتطور مع التطور التكنولوجي، ولا يمكن أن نبقى بنفس التفكير، وما يمكن أن تسيطر عليه العشيرة اليوم من بعض القيم، لا يمكن القبول به كنظام للسيطرة على كل التفاصيل في حياة أفرادها وعلى الدوام".


الشيوخ يدافعون


ولا يقر شيوخ عشائر بصعود القيم العشائرية كمؤشر على صعود قيم التطرّف الاجتماعي.


وفي هذا الصدد يقول الشيخ كريم البيضاني، شيخ عموم عشيرة البيضان في العراق، إن الحديث عن تصاعد العنف بسبب الأعراف العشائرية كلام "مبالغ فيه"، موضحا أن "دور العشيرة منذ القدم الحفاظ على استقرار المجتمع، والدليل بعد أحداث السقوط عام 2003، وعندما كانت الدولة غائبة تماما، لعبت العشيرة دورا مهما في مسك زمام الأمور".


ويتابع "تحصل هفوات في كل المجتمعات سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وما يحصل اليوم في المجتمع من نزاعات هي هفوات لبعض العشائر لا يمكن تعميمها على الجميع".


ويزداد انتشار السلاح العشائري في المناطق الريفية بسبب حاجة أبناء تلك المناطق إلى حماية أراضيهم وثرواتهم الحيوانية، بحسب البيضاني الذي يؤكد أن "حمل السلاح لا يعني حق الهجوم على الآخرين ومخالفة القانون".


ويختتم حديثه بالقول "إذا خالفت العشيرة قوانين الدولة فعلى البلد السلام.. لا يمكن للعشيرة أن تخالف المرجعية الدينية أو قانون الدولة".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)