🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

هل سينتهي.. من أين جاء وكيف ينمو الإرهاب في المجتمعات العربية؟

الزمان برس 2017/01/26 00:00


"ما الذي يغذي التطرف في المجتمعات العربية"؟. سؤال تكرر كثيراً منذ ظهور التنظيمات الإرهابية الإسلامية، ولكن لغاية الآن لم تتمكن تلك المجتمعات من الإجابة عليه لمعالجة تداعياته الكارثية.


إحدى وسائل الإعلام المحلية طرحت هذا السؤال على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وكانت الإجابات جميعها تدور حول محورين أساسيين وهما، "قمع" الأنظمة الدكتاتورية لشعوبها، و"تنامي" دور المؤسسات الدينية.


تقول الباحثة الاجتماعية فوزية العطية "عندما ذهبت لإكمال دراستي الجامعية في فرنسا في أوائل الستينيات من القرن الماضي، لم أشعر يوماً أن الآخرين ينظرون لي بنظرة دونية أو متطرفة لأي سبب من الأسباب، مفهوم التطرف لم يكن موجوداً في العالم كله آنذاك".


وتضيف "أما الآن فالوضع مختلف، فقد أصبحت معظم المجتمعات العربية تعاني من التطرف والعنف والإرهاب، فهناك تمييز على أساس مذهبي واجتماعي، كما انتشرت أيضاً سياسية الإقصاء التي مورست من قبل بعض الأنظمة السياسية".


 


التطرف ظاهرة دخيلة


وتضرب العطية مثالاً حول وضع المجتمع العراقي وظهور مفاهيم التطرف فيما بعد قائلة "في أيام الزعيم عبد الكريم قاسم مثلاً، لم يكترث الناس بشكل كبير بمذاهب الآخرين إن كانوا شيعة أو سنةً، فكان هناك احترام لثقافة الآخر، أما الآن فقد بات الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم لأربع سنوات مدركين لقضية اختلاف المذاهب ومتطرفين ضد الآخرين المختلفين عنهم".


وترى العطية أن السبب في ذلك هو "التدخلات الأجنبية أدت إلى تشويه صورة المجتمع العراقي وثقافته".


لكن يبدو أن الباحثة تجاهلت قضية من أشهر وأخطر القضايا التي حدثت في عهد قاسم، وتحديداً عند اختيار قاسم للعالم العراقي عبد الجبار سبتي رئيساً لجامعة بغداد، وفي حينها اعترض البعض على ذلك لكون سبتي من الديانة المندائية ولابد من اختيار شخصاً مسلماً لرئاسة الجامعة، ورداً على ذلك الاعتراض قال الزعيم قاسم مقولته الشهيرة "أنا أريده رئيساً للجامعة وليس إماماً لجامع".


 


ما هي مصادر التطرف في المجتمعات العربية؟


وبالتعقيب على تحليل الباحثة الاجتماعية للمجتمعات العربية، أصبح للتطرف أسباباً تغذي انتشاره ووجوده في المجتمعات العربية.


ففي سؤال تم طرحه على صفحة الموقع في "فيسبوك" حول المظاهر الاجتماعية والدينية التي تغذي التطرف في الوقت الحاضر أشار المعلقون إلى وجود أسباب عدة.


فهناك من يرى أن من مصادر تغذية التطرف هي "الأقلام الفكرية التي تحالفت مع المال لبث الأفكار المتطرفة وذلك لخدمة لمصالحها الشخصية".


ويرى متابع آخر أن التطرف هو نتيجة لمعاملة "جهاز الأمن للمواطن من سب وشتم وضرب"، بينما ينسب معلق آخر السبب في تغذية التطرف إلى المؤسسة الدينية التي أججت مشاعر "تكفير الآخر".


ويعلق متابع آخر بالقول إن السبب هو "محاولة التزام الكثيرين بالدين وهم بدون علم ديني صحيح، وساهم نشرهم للفتاوى المتعصبة والمغالاة في الدين إلى نشر التطرف بشكل أسرع وأكبر".


وفي الأعوام الأخيرة، ساعد انتشار الأفكار المتطرفة في المجتمعات على تغلغل الجماعات المتشددة في بلدان كالعراق وسوريا مع أنها لم تكن يوماً تملك تواجداً حقيقياً في هذه البلدان، وأخذت هذه الجماعات من التطرف ذريعة لتتمكن أكثر وتجند الشباب وتقوم بعمليات إرهابية، حسبما أفاد به تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.


 


للشباب دور فاعل للقضاء على التطرف


ومع انتشار الأفكار المتطرفة في مختلف الدول العربية، برز هناك توجه مضاد يقوم به الشباب لنبذ الأفكار المتطرفة ومظاهرها.


ويؤكد الناشط المدني والحقوقي شمخي جبر، وجود حراك شبابي في العراق أيضاً كما في سائر الدول العربية، من خلال مبادرات ومنظمات مجتمع مدني وحتى مبادرات من قبل "وسائل إعلام معتدلة غير تابعة لأي حزب من أحزاب الإسلام السياسي، التي عملت على تغذية التطرف".


ولكنه يرى في تقييمه للمجهود الشبابي حالياً أنه غير كاف لأنه بحاجة إلى دعم أكبر من الفئات السياسية الحاكمة في الدول العربية والمنظمات الدولية المعنية.


كما يشير إلى استمرار التدخلات من قبل دول خارجية كدول الجوار العراقي لدعم الأفكار المتطرفة وتأجيجها بين فئات المجتمع المختلفة، مما يحد من قدرة هذه المبادرات والمنظمات على التأثير بشكل فعال.


ولزيادة فاعلية دور الشباب في إبعاد الأفكار المتطرفة عن مجتمعاتهم، يشترك كل من العطية وجبر على وجوب تفعيل دور المؤسسات التعليمية لمواجهة التطرف، لأنها المؤثر الأكبر في عقول الطلاب، كالجامعات مثلاً، باعتبارها تضم أكبر عدد من الطلبة، وبوجوب تفعيل أنشطة خارج قاعات الدرس لتمكين الشباب ومساعدتهم في عملهم.


كما ينصح العطية وجبر بتشكيل لجان من مكونة من اختصاصيين لوضع خطط مناسبة ترتكز على أسس صحيحة لمعالجة الأمراض الاجتماعية التي أدت إلى انتشار الأفكار المتطرفة.


 

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)