كشفت دراسة أعدتها لجنة متابعة الكتب المدرسية في البرلمان الأردني، اليوم السبت، عن "حذف" 220 آية قرآنية و39 حديثاً نبوياً و75 درساً في اللغة العربية، من المناهج الدراسية الأردنية.
وقالت رئيس اللجنة، النائبة عن كتلة "الإصلاح" النيابية هدى العتوم، في مؤتمر صحفي، إن الدراسة التي أعدتها لجنتها "عدداً كبير من صفحات بعض المواد الدراسية التي تحتوي على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ومضامين أخرى متعلقة بالعقيدة الإسلامية والسيرة النبوية وسير الصحابة والجهاد ومقاومة الاحتلال في القدس وفلسطين، تم حذفها".
وبينت أنه "تم حذف ما نسبته 17% من مادة التربية الإسلامية من الصف السابع وحتى العاشر، و38% من مادة اللغة العربية من الصف السادس وحتى العاشر، و28% من مادة الثقافة الإسلامية من الصف الأول الثانوي الأدبي، و41% من مادة اللغة العربية من الصف الأول الثانوي الأدبي".
وأضافت أنه "تم حذف 220 آية قرآنية، و39 حديثا نبويا، و75 درسا في اللغة العربية للصفوف الأساسية والثانوية كلها ذات دلالات وقيم إسلامية"، مشيرة إلى "حذف 39 آية قرآنية، و27 حديثا نبويا من التربية الإسلامية، وحذف واستبدال 46 درسا، أما في التربية الوطنية للصفوف من الرابع حتى العاشر فقد تم حذف 13 آية قرآنية، و14 حديثا نبويا، و46 درسا، واستبدال 43 موضعا في المحتوى".
وأشارت العتوم إلى أن "الحذف طال مادة التاريخ للصفوف من السادس حتى الأول الثانوي، إذ حذفت 18 آية قرآنية، وحديثين شريفين، وحذف 16 درسا، وحذف واستبدال 43 موضعا في المحتوى".
وعلى إثر ذلك، اتهم رئيس لجنة التعليم في حزب جبهة العمل الإسلامي حسام المشة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، صندوق النقد الدولي بـ"فرض إملاءات على الحكومة الأردنية لتغيير المناهج"، محذرا من "موجة تغيير أخرى ستطال المناهج في الفصل الدراسي الثاني".
وبين أن "تغيير المناهج جاء كي يحصل من قام بتحريفها على مساعدات من صندوق النقد الدولي"، معتبراً أن "تعيين شخص من خارج الجسم التربوي خطأ جسيم، الوزارة لا بد أن يعني بها من لديه خبرات تربوية، أما وزير التربية والتعليم الحالي فهو شخص مالي وله علاقات مميزة مع صندوق النقد الدولي، ولعل هذا إتمام لدور صندوق النقد الدولي في إدارة التعليم".
بدوره، قال أمين عام الحزب محمد الزيود، إن "هناك لجان تعكف لدراسة واقع المناهج من النواحي المهنية المختلفة حيث كلف الحزب اللجنة المركزية للتربية والتعليم للدعوة لعقد ملتقى وطني حول المناهج التعليمية في النصف الثاني من هذا الشهر سيدعى له المهتمون والمختصون والأكاديميون".
ورفض "أي تمويل أجنبي مشبوه يحاول أن يؤثر على جوهر العملية التعليمية ويساهم في تحريف وتشويه ثقافة الأجيال".
وكانت الأردن قد شهدت احتجاجات مع بداية الفصل الدراسي الأول في أيلول الماضي 2016، عندما التحق الطلاب بمدارسهم وعادوا لبيوتهم بكتب مدرسية جديدة حذفت منها آيات قرآنية ومظاهر دينية، واستبدلت أسماء وأماكن ذات طابع إسلامي، وحذف نصوص تتعلق بالقضية الفلسطينية.
لتبدأ حملة مناهضة للمناهج عبر صفحات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنتقل فيما بعد إلى الميدان، إذ نفذ معلمون وطلاب سلسلة اعتصامات في مختلف محافظات المملكة احتجاجا على التعديلات.