🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

كيف دمرت أمانة بغداد "دار السلام" بذراع "خميس"؟

الزمان برس 2017/02/04 00:00


دخلت امانة بغداد، حقبة جديدة في تاريخها المملوء بالفساد الاداري والمالي، ولم تكتف بـ"شفط" الاموال وترك الشارع البغدادي يعاني الاهمال والرجعية، بل تحولت اليوم إلى آلة تخرب التراث والتاريخ، والسبب لازال مبهما.


تعتبر امانة بغداد المسؤولة الاولى والاخيرة عن الشواخص والنصب والتماثيل والساحات العامة، التي شيدت فيها معالم تدل على التراث البغدادي الاصيل من خلال تشييدها على يد عمالقة الفن العراقي، امثال محمد غني حكمت وجواد سليم واسماعيل فتاح الترك وفائق حسن، وغيرهم من الاسماء العملاقة بتاريخ العراق.


لكن الغريب، أن التراث الذي يفتخر به البغداديون، بات اليوم "لعبة" بيد الامانة وامينتها ذكرى علوش، من خلال ما تسميه "ترميما" وهو في الواقع "تهديما".


قبل يومين، اقدم شخص يدعونه "نحاتا" بتلطيخ "نصب كهرمانة"، الذي شيده محمد غني حكمت في عام 1971، من خلال وضع "لمسات تخريبية" عليه، حيث "صبغها" باللون الذهبي، وهو ما لم يقم به حكمت آنذاك، كونه اعلم بنصبه وامكانيته، ليأتي في 2017 جاهلا ويقوم بالتلوين، بموافقة امانة بغداد العظيمة.


خليل خميس، القائم بالتلوين، له اعمال فاشلة "كما يطلق عليه المهتمون بفن النحت"، وحتى امانة بغداد نفسها، إذ وجهت كوادرها المختصة بازالة تمثال "جواد سليم" في قاعة كولبنكيان بمنطقة الباب الشرقي، واعتبرته عملا يسيء لنجات نصب الحرية جواد سليم ولا يمدحه او يخلد اثره.


الغريب، ان امانة بغداد بالتعاون مع وزارة الثقافة، ازالت نصب جواد سليم "الفاشل" الذي نحته خميس، وشاركت في انتقاد نصب محمد مهدي الجواهري باتحاد الادباء، لكنها وافقت على ان يقوم "المخرب" بما اسمته "ترميم" نصب كهرمانة، الذي يعتبر "مقدسا من الناحية التراثية" لدى البغداديين.


قام خميس، بوضع اللون الذهبي على كهرمانة، والتقط صورا له بجنبها، وعلى وجهه علامات الفخر، لكن الحقيقة ان ما قام به هو تخريب لا ضير، وسرعان ما لاقت فعلته امتعاض رواد الفيسبوك.


ناشطون كتبوا عن خميس وفعلته، في اشارة إلى غضبهم كونه "دنس" التراث البغدادي، ومنهم الناشط علي وجيه، حيث قال في صفحته على الفيسبوك: من كتبت على خليل خميس كلهم كالوا "انت مو نحات لا تحجي"، وهاي جديدة انوب، يعني البوستات تكنوقراط يردونها!.


أما الدكتور بلاسم محمد، الأستاذ في كلية الفنون الجميلة، والفنان التشكيلي، فقد قال: "تم غسل وجلف كهرمانة.. جزعنه من التخلف.. وتهاني لامانة بغداد على المبادرة...؟؟؟؟ ولكم عيب التماثيل واللوحات تصان نعم ولكن قيمتها بالاكسدة التي تحيل الى عمر التمثال.. من وراء هذا التشويه لا ادري؟.. تعبنه.


من جهته عبر رسام الكاريكاتير "احمد فلاح" عن غضبه من فلعت أمانة بغداد بأيدي خليل خميس، ورسم رسمة تعبيرية اختزلت كل الكلمات.



 


لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)