كشف مصدر برلماني، الأحد، أن مجلس النواب أعد لائحة تضم رئيس الوزراء حيدر العبادي 13 وزيراً ومسؤولاً لاستجوابهم خلال الجلسات المقبلة، مؤكداً أن هذا التوجه قد يهدد الحكومة ويطيح بشخصيات متنفذة في الحكومة.
وقال المصدر إن "مجلس النواب يستعد لاستجواب 8 وزراء ورؤساء هيئات مستقلة، بينهم 4 استكملت إجراءات مثولهم أمام البرلمان، وتنظر لجنة برلمانية في أمر تحديد موعد لحضورهم أمام المجلس".
وبين أن "اللائحة التي أعدها المجلس تتضمن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ووزراء الصحة والزراعة والنقل والتربية والهجرة والموارد المائية، ورئيس هيئة النزاهة، ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ورئيس هيئة الإعلام والاتصالات، ومحافظ البنك المركزي، و مدير عام شركة نفط الوسط".
ويأتي هذا الحراك الذي يهدد الحكومة والمناصب التنفيذية العليا، في وقت اتفقت فيه مكونات التحالف الوطني على تأجيل الاستجوابات لحين الانتهاء من معركة الموصل.
وتعزو كتلة دولة القانون عودة الاستجوابات إلى نواب وكتل باتت بعيدة عن مظلة التحالف الوطني، ككتلة الأحرار الصدرية.
وكشف المصدر أن "لجنة من مستشاري مجلس النواب ستحدد خلال الأيام القليلة المقبلة مواعيد استجواب الوزراء والمسؤولين"، مؤكدا أن "الجلسات المقبلة ستشهد حراكاً برلمانياً كبيراً لتقديم طلبات جديدة لاستجواب عدد كبير من المسؤولين".
وأضاف أن "هيئة رئاسة البرلمان شكلت في وقت سابق لجنة من كبار المستشارين في مجلس النواب لتحديد مواعيد استجواب وزراء الصحة والزراعة والتربية ورئيس هيئة الإعلام والاتصالات ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، بعدما استكملت كل الإجراءات القانونية والشكلية لهذه الملفات"، مرجحا أن "الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحديد مواعيد هذه الاستجوابات".
وأوضح المصدر أن "هناك استجواباً لوزيري التجارة والخارجية والوقفين السني والشيعي سيتم إكمال هذه الملفات في أقرب وقت من أجل تقديمها إلى هيئة رئاسة البرلمان لتحديد مواعيد حضور الوزراء للبرلمان لاستجوابهم".
ووافق البرلمان، أواسط كانون الثاني المنصرم، على استجواب وزراء التربية والزراعة والصحة ورئيس هيئة الإعلام والاتصالات، إلا أنه لم يحدّد مواعيد لهذه الاستجوابات وأحال الموضوع إلى لجنة من المستشارين لتحديد موعد لها.
وأكد المصدر البرلماني أن "الفترة المقبلة ستشهد تقديم مزيد من طلبات الاستجواب إلى الدائرة البرلمانية المعنية بملفات الاستجواب".
وكشف عن "وجود حراك برلماني يجري بالخفاء، بدأ بجمع تواقيع النواب وتهيئة الملفات اللازمة والأسئلة المطلوبة لاستجواب عدد كبير من الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة"، متوقعاً أن "تضرب هذه التحركات البرلمانية الجديدة أعدادا كبيرة من المسؤولين التنفيذيين في قادم الأيام".
ولفت إلى أن "ملف استجواب أمينة بغداد ما زال في طور الحراك البرلماني وأنه لغاية الآن في مرحلة جمع التواقيع وتحضير الملفات والأسئلة التي تخص عملية الاستجواب"، نافياً أن تكون الدائرة البرلمانية المعنية بالنظر بطلبات استجوابات المسؤولين التنفيذيين قد تسلمت طلبا لاستجواب أمينة بغداد لغاية الآن.
وبموازاة هذا الحراك البرلماني، حددت هيئة رئاسة البرلمان مواعيد للإجابة على الأسئلة الشفوية، التي تقدم بها عدد من النواب، لاستضافة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس هيئة النزاهة، ومحافظ البنك المركزي ووزراء الهجرة والمهجرين والموارد المائية والنقل ومدير عام شركة نفط الوسط.
ويرى مراقبون أن السؤال الشفهي يعتبر مرحلة أولى لاستجواب هؤلاء المسؤولين تحت قبة البرلمان لاحقا.
وبالرغم من اتفاق سابق بين أطراف التحالف الوطني على تجميد الاستجوابات البرلمانية لحين تحرير مدينة الموصل، إلا أن كتلة ائتلاف دولة القانون تؤكد اكتمال ملفات الاستجواب من الناحية القانونية والدستورية، وأنها أصبحت جاهزة ولا يمكن تأجيلها إلى فترات لاحقة.
ويقول النائب عن دولة القانون رسول أبو حسنة، إن "الاتفاق الذي تم في التحالف الوطني قبل شهرين أو أكثر يقضي بتأجيل ملف الاستجوابات إلى ما بعد عملية تحرير المناطق الغربية من سيطرة داعش".
وأضاف أن "الاتفاق أكد أيضاً على استجواب الوزراء أو رؤساء الهيئات المستقلة من المكون الشيعي داخل اجتماعات التحالف الوطني ليتسنى لنا معرفة الحقائق بأدق تفاصيلها، فإن ثبت الفساد على الوزير أو رئيس الهيئة يقوم بتقديم استقالته للتحالف الوطني، وبخلاف ذلك يستمر الوزير في موقعه".
وأكد أبو حسنة أن "قسماً كبيراً من طلبات الاستجواب قدمت واستكملت الشروط وباتت جاهزة وهي في مرحلة تحديد المواعيد".
وعزا طلبات الاستجواب التي تقدمت بها كتل ونواب من التحالف الوطني، إلى "وجود نواب أصبحوا خارج منظومة التحالف الوطني ولم يلتزموا بكل ما يتم إقراره من قبل الهيئة السياسية للتحالف"، معتبرا أن "أغلب النواب الذين يقفون وراء الاستجوابات الحالية هم من كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري المقاطعة أصلاً لاجتماعات التحالف".
وتوقع عضو ائتلاف دولة القانون أن "تحدد هيئة رئاسة البرلمان مواعيد الاستجوابات في نهاية الشهر الجاري بعدما استكملت كل الإجراءات الشكلية والقانونية".
وكشف عن مخاطبة البرلمان للوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة الذين استكملت ملفات استجوابهم، وهو ينتظر الأجوبة لتحديد مواعيد الاستجواب.