🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

مقابل التخلي عن بغداد والحشد الشعبي والإيزيديين.. "ششو" يرضخ لـ"سلطان" بارزاني وينضم للبيشمركة

الزمان برس 2017/02/08 00:00


على الرغم من المسؤولية المباشرة التي تتحملها قوات البيشمركة وقائدها الأعلى مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان بسقوط قضاء سنجار في محافظة نينوى بيد تنظيم داعش في آب 2014، والمجازر المروعة التي ارتكبها التنظيم ضد الإيزيديين، لكن يبدو أن أحد أبرز قادة الإيزيديين "تناسى" المأساة الكارثية التي حلت بأهله و"ارتمى" في أحضان "الزعيم" بارزاني مقابل حفنة من الدنانير.


فقد كشف مصدر مطلع في وزارة البيشمركة، اليوم الأربعاء، أن "قائد قوات حماية سنجار حيدر ششو، اجتمع مع وزير البيشمركة ورئيس الأركان وعدد من القادة، وتم الاتفاق بعد الاجتماع على ضم قواته إلى الوزارة وتشكيل لواء خاص يشرف عليه بنفسه، بشرط قطع صلته بقوات حماية سنجار والحشد الشعبي".


يشار إلى أن قوات حماية سنجار التي أسسها وقادها حيدر ششو من المقاتلين الإيزيديين أواخر عام 2014، تتمركز في جبل سنجار حيث اتخذت منه مأوى وقاعدة للتدريب وتنفيذ عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش الذي احتل قضاء سنجار في آب 2014، وفي العام 2015 انضمت حماية سنجار إلى قوات الحشد الشعبي، وعلى إثر ذلك تم صرف الرواتب لمقاتليها وتجهيزهم بالسلاح والعتاد.


وطوال هذه المدة، كانت حكومة إقليم كردستان ووزارة البيشمركة تنظر إلى قوات حماية سنجار على أنها "قوة خارجة عن القانون"، و 5 نيسان 2015، قامت قوات الأسايش باعتقال ششو في منزله بمحافظة دهوك، من دون مذكرة قبض قضائية، قبل أن يتم إطلاق سراحه بقرار من المحكمة في 13 نيسان 2015، وذلك بعد ضغط محلي وألماني ودولي، كونه يحمل الجنسية الألمانية.


جدير بالذكر أن العديد من الأحزاب الكردية في إقليم كردستان لديها أجنحة عسكرية غير مرتبطة بوزارة البيشمركة ولا تتقاضى رواتبها من الوزارة، ما يجعلها جميعاً "قوات خارجة عن القانون" ومن المفترض إلقاء القبض على قادتها وعناصرها وتجريدهم من السلاح.


كما أن قوات حماية سنجار تتمركز في محافظة نينوى، وهي بالتالي خارج حدود إقليم كردستان ولا تخضع لقوانين أربيل، كما أنها مرتبطة بالحشد الشعبي الذي هو قوة تابعة للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي، ما يعني أنها تتلقى الأوامر من بغداد ولا سلطة لحكومة الإقليم عليها.


من جانبه، قال نائب قائد قوات البيشمركة في سنجار العميد سمي بوسلي، "صحيح انه تم الاتفاق على ضم قوات حيدر ششو إلى وزارة البيشمركة وتشكيل لواء خاص يشرف عليه بنفسه، إلا انني لست على علم بمضمون الاتفاق، وما هو معلوم هو أن هذه القوات ستصبح جزءا من قوات البيشمركة التابعة للوزارة في حكومة إقليم كردستان".


وبين أن "ششو اتفق مع قيادات في وزارة البيشمركة على أن تكون قواته جزءا من وزارة البيشمركة وتشكيل لواء يشرف عليه بنفسه ورفع علم كردستان من قبل قواته"، مشيرا إلى أن "ضم قوات حيدر ششو إلى البيشمركة عمل جيد ويخدم المصلحة العامة".


وفي الشأن ذاته، قال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور، إن "مسعود بارزاني كان قد قرر في وقت سابق تشكيل قوة خاصة للشبك والإيزيديين والكاكائيين والمكونات الأخرى، وقدم حيدر ششو قائمة، إلا أنها لم تنفذ آنذاك وتم رفضها"، مشيرا إلى أنه "سيتم رفع قائمة إلى وزارة البيشمركة والموافقة على تشكيل لواء لحيدر ششو، إلا أننا لم نتلقى حتى الآن أي أمر رسمي أو قائمة باسم قوات حيدر ششو، ولكننا على علم بهذا الموضوع".


وأضاف بأنه لا يعلم بالشروط والمقترحات التي تم اتخاذها بشأن قوات ششو، مبيناً "نحن كوزارة ننتظر أمرا من رئاسة الإقليم وقائمة باسم قوات ششو، وبمجرد وصول الأمر إلينا سيتم تنفيذه مباشرة".


وأعلن قائد قوات حماية سنجار حيدر ششو، في نيسان 2015 عن تأسيس حزب سياسي خاص بالإيزيديين "غير تابع لجهة سياسية سواء في إقليم كردستان أو بغداد"، وهو ما أثار حفيظة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لكن وبعد الاتفاق الأخير هدأت ثائرة بارزاني بعد أن أصبح ششو أحد أتباعه مقابل التخلي عن الحكومة الاتحادية والحشد الشعبي وحتى عن أهله الإيزيديين.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)