🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

جدد رفضه للحشد الشعبي.. النجيفي يتهم الشيعة بـ"الطائفية" ويؤكد: علينا بإقليم نينوى

الزمان برس 2017/02/15 00:00


اتهم نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، اليوم الثلاثاء، المكون الشيعي بـ"الطائفية" بدعم أميركي إيراني، وفيما أكد تمسكه بـ"مشروع" إقليم نينوى، جدد رفضه لدخول الحشد الشعبي إلى مدينة الموصل وغيرها من مدن المحافظة.


وقال النجيفي خلال لقاء تلفزيوني، في معرض رده على سؤال حول سير عمليات نينوى، "الإنجاز المهم هو تحرير الساحل الأيسر لمدينة الموصل، وطبعاً هناك معركة قادمة في الساحل الأيمن مع تحديات كثيرة على كافة الأصعدة، ونتمنى لهذه العملية النجاح".


ويستدرك "نجاحنا في طرد الإرهاب من الموصل لا يعني أن الأمور قد انتهت، فهناك تحديات كبيرة على رأسها مسك الأراضي المحررة، وكيفية التعامل مع المواطنين وإعطائهم الأمل بمستقبل مستقر، فضلاً عن تقديم الخدمات وإعادة البنى التحتية، وفرض الأمن والسيطرة"، مضيفاً "هذه القضايا كلها لا تزال في مراحلها الأولية، حيث يوجد تقصير وعدم وضوح، إلى جانب قلق المواطنين، فلا زال الإرهاب يهاجم بعض المناطق في الجانب الأيسر، وهذه التحديات تحتاج لأجوبة".


ويرى النجيفي أن الحل الأمثل لمواجهة هذه التحديات هو "الاعتماد على أبناء المنطقة في السيطرة على الأرض، ومنحهم مسؤولية كبيرة للمشاركة في قتال الإرهاب وإدارة مناطقهم والمساهمة في الإعمار ووضع موارد الدولة بصورة سريعة للنهوض بالمدينة وإنقاذها مما هي فيه، لا سيما الخدمات الأساسية، ومنع أي تدخلات سياسية تعيق العمل العسكري في المدينة، أو أن تحاول بعض الأطراف استغلال المعركة لخلق وضع جديد كتغيير ملامح المدينة أو التجاوز على بعض العقائد".


وجدد رفضه لمشاركة الحشد الشعبي في العمليات العسكرية، بالقول "بالتأكيد لدينا تحفظ على دخول أي قوة من الحشد الشعبي إلى داخل مدينة الموصل، ونعتقد بأنه يجب تكليفه بواجبات في مناطق بعيدة نظراً لوجود بعض الحساسية، حيث دخلت مجموعات إلى الجانب الأيسر ورددت هتافات وشعارات لا تتفق مع عقائد المدينة، فضلاً عن بعض الاعتقالات من قبل مجاميع دخلت بصورة غير قانونية".


ويشدد النجيفي على "إبعاد الوضع السياسي عن الوضع العسكري والأمني الراهن، لأن قضايا المكاتب الانتخابية وغيرها تتعلق بالانتخابات التي تم افتتاحها مؤخراً في الموصل، لا علاقة لها بالشؤون العسكرية، بل إن من شأنها إعاقة المعركة وتشويش رؤية المواطن في كيفية التعامل مع الوضع الجديد فيما بعد داعش".


ويشير إلى أن "هناك أجندات كثيرة بخصوص الموصل، وهي واضحة، تقف وراء تلك المكاتب، ونعتقد بأن ظهورها في وقت المعركة سيعرقلها ويطيل أمدها، وأي محاولة للتأثير على أهل المدينة والتدخل في عقائدهم، أو تغيير ديموغرافية المدينة، لن تكون في صالح العراق ولا استقراره".


وعن وجود الحشد الشعبي في مناطق غربي الموصل، قال النجيفي "الاتفاق الأولي لمعركة تحرير نينوى تضمن عدم دخول الحشد الشعبي إلى مدينتي الموصل وتلعفر، وهناك قوات محددة تم الاتفاق عليها، ولكن حصلت بعض المخالفات"، مضيفاً "انتشار قسم من الحشد في سهل نينوى حالياً ودخولهم إلى مدينة الموصل بشكل أو بآخر، يشكل مخالفة للاتفاق بين أربيل وبغداد والولايات المتحدة الأميركية، وعليه يجب الالتزام بالاتفاق الأولي لضمان النجاح في المعركة".


وتابع "أقول وأكرر دائماً إن الأرض لابد أن تبقى لأهلها لحمايتها وإدارتها والعيش فيها، ولكن يمكن لأي عراقي أن يشارك في عمليات التحرير ضمن ضوابط معينة، وبعد ذلك يعود لمعسكراته ومناطقه".


وعن مستقبل نينوى بعد داعش، ونقاط الخلاف مع الكرد والشيعة، يوضح النجيفي، "الكرد فصائل كثيرة ورؤى سياسية مختلفة، والأمر ذاته ينطبق على الشيعة، ونحن نعتقد بضرورة أن تتحول نينوى إلى إقليم ضمن نطاق الدستور، وهذا الأمر ممكن بعد حل بعض القضايا مع إقليم كردستان ضمن الإطار الدستوري أيضاً، على رأسها قضايا المناطق المتنازع عليها".


ويبين "هناك مواد دستورية تحدد آلية الحل، وإقليم كردستان أيضاً لديه نفس الرؤية، أما بخصوص بغداد وبعض الأحزاب الشيعية، فيمكن أن نتفاهم معها ضمن عقلانية معينة وإطار قانوني، أما من يدعو للدخول إلى نينوى وكذلك الاعتداء على إقليم كردستان، فمثل هؤلاء لا يمكن التفاهم معهم بأي شكل من الأشكال".


وعن مرجعية السنة، يرى النجيفي "صحيح أن المرجعية الدينية الشيعية معروفة، ولكن بخصوص المرجعية السياسية فإن هناك الكثير من القادة لديهم توجهات بعضها متوافق والبعض الآخر متناقض بخصوص مجمل القضايا، والسنة أيضاً لهم قيادات ورؤى سياسية، وربما تكون خلافاتهم أكثر من الآخرين، ولكن هناك محاولات لردم الفجوة بين الأطراف المختلفة والاتفاق حول رؤية موحدة".


ويشير إلى أن "هناك مشاكل سياسية، كما أن هناك أجندات طائفية فُرضت على العراق وأثرت على المجتمع، والوضع الجديد بعد 2003 بُني على أساس طائفي ومحاصصة، ومجلس الحكم وما أعقبته من حكومات وتقسيمات إدارية وسياسية وحزبية بُنيت على هذا الأساس".


وفي إجابته عمن بدأ بتغذية الطائفية في العراق، قال "الولايات المتحدة الأميركية هي التي صاغت العملية السياسية على أساس طائفي، وهذا خطأ كبير، كما عملت إيران على تنمية هذا الشعور الطائفي بهدف غلبة المكون الشيعي على الوضع العراقي والهيمنة عليه بشكل أو بآخر، وهذه القضايا عقدت الوضع العراقي الداخلي، وكذلك الإقليمي".


أما بخصوص القيادات السنية المتهمة بالإرهاب، فيقول "حصل استهداف لقيادات مهمة من السنة بطريقة سياسية ظالمة، وليست قانونية، مثل طارق الهاشمي ورافع العيساوي، وأعداد كبيرة من القيادات، وحاولنا حل هذه المسألة ضمن الإطار القانوني والسياسي ولكن لم يتغير شيء بسبب وجود قرار خارجي مفروض على العراق بعدم السماح للسنة بتشكيل وضع خاص بهم ولملمة صفوفهم وتوحيد جهودهم".


وبشأن مذكرة اعتقال أثيل النجيفي، يؤكد "هذا تصرف سياسي واضح، واستهداف أثيل النجيفي يهدف لإعاقة دور أبناء نينوى في إدارة مناطقهم ومحاربة الإرهاب، وهذه أجندة طائفية واضحة واستهداف سياسي بحت وليس فيه أي جانب قانوني".


وبخصوص عودة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لترأس الحكومة، أوضح النجيفي "على مدى 4 سنوات اختلفت مع المالكي حول سياساته في إدارة العراق، وفي 2012 قمنا بمحاولة جادة مع مسعود بارزاني وقيادات أخرى لإقالة المالكي".


وتابع "أنا أختلف مع المالكي حتى الآن حول رؤيته للوضع العراقي، ولا أعتقد أنه يستطيع العودة لرئاسة الحكومة بسبب وجود رفض داخلي نظراً لمسؤوليته المباشرة عما حدث في العراق من انهيارات وفشل تام، إلى جانب رفض دولي لوجوده على رأس حكومة عراقية مستقبلية، ولا أعتقد بأن يحصل ذلك".


وأجاب عما إذا كان المالكي يملك تأثيراً على القرارات السيادية، بالقول "طبعاً لديه دور ونفوذ، ولكن حتى داخل الوسط الشيعي هناك خلاف حول المالكي، كما أن دول الجوار والدول الكبرى رافضة له أيضاً، ربما باستثناء إيران، وهناك إدانة دولية للسياسات التي أدت إلى هذه النتائج، وحتى إدارة أوباما التي كانت تدعم المالكي، أعلنت في آخر أيامها أن المالكي هو سبب سقوط محافظات كبيرة بيد داعش بسبب سياساته الخاطئة".


وفيما يتعلق بموضوع انفصال إقليم كردستان عن العراق، قال النجيفي "موضوع استقلال كردستان واتخاذ القرارات المتعلقة بالشعب الكردي، كلها أمور تحظى باحترامنا، ولكن نأمل أن تكون ضمن نطاق الدستور والمسؤولية العراقية الجماعية".


وشدد على أن "تحالفنا مع بارزاني ثابت وراسخ، والشعب الكردي يستحق الحرية والحقوق الكاملة، وهناك الكثير من الممارسات التي تعرض لها سابقاً والآن، وعليه فإن هذا الأمر يعود للكرد، ونتمنى أن يكون كل شيء ضمن نطاق الدستور الذي اتفقنا عليه".


وعن الالتزام بالدستور والقانون، يرى النجيفي أن "لا يوجد احترام للدولة وللقانون حالياً، هناك سلطة في العراق، وقيادات تقفز فوق القانون والدستور، سواء الحكومة، أو قوى نافذة خارج الحكومة، فضلاً عن الجماعات المسلحة والمافيات وبعض الضغوطات الدولية، كل ذلك يؤثر على الوضع العراقي".


وأضاف "لا نستطيع القول إن العراق دولة راسخة بمفاهيم الدولة الحديثة، والتي تستطيع أن تعطي صورة عن بمجتمعها للعالم، وأن تلتزم بالقانون الداخلي والدولي والدستور، ونحن لا زلنا في طور السلطة ولم نصل إلى طور الدولة بشكل حقيقي، مما يؤثر على حاضر ومستقبل العراق".


وعن مستقبل العراق جغرافياً، يرى النجيفي أنه "إذا لم تتغير السياسات ولم نجد مشتركات ونردم الهوة بين المكونات العراقية ونلتزم بالقانون، فإن العراق مهدد فعلاً بالتعرض لمشاكل كبيرة جداً".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الزمان برس)