🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

ياسين الرزوق زيوس: الفتنةُ لا تنام في المنطقة العربية والأديان لا تخمدها فكيف تزهر بالإسلام إنسانا؟!!

راي اليوم 2017/02/24 00:00




ياسين الرزوق زيوس



ما بين لغةٍ و لغة تسقط أبجدياتٌ من إمبراطوريات الفعل النخبويِّ المزعوم و نبحث عن ذواتنا في قمقم هُويَّةٍ تجعلنا نتلاشى لكنْ نعودُ دوماً إلى مربَّعات النسب المتكسِّر على قبليتنا المدبَّبة و عشائريَّتنا المنتصبة كما كذبة قاماتنا التي غنَّى ينصبها مارسيل خليفة بعد أن تسرَّع سميح القاسم في كتابة الهامات المرفوعة و لا شمس تلوحُ في الأُفُق فاستمرَّ تكدُّس الشموس التي لا محلَّ لها فوق رؤوسنا التي تصلَّبتْ في أمجادٍ باتت تجعل الأديان عالةً رفع رايتها المسلمون أوَّلاً عندما لحقوا بركب عمر بن الخطاب حينما قال “نحن قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام ” و نسوا أنَّ ما كان يقصده عمر بن الخطاب “نحن قومٌ أعزَّنا الله بالبنيان ” فكلَّما توفرت مقوِّمات الدولة بقيت صامدةً في وجه الرياح العاتية و هل من إسلامٍ يُعزِّ دون أعمدة تجعله راسخاً أم سنبقى نظنُّ أنَّه سيرفعنا كما رفع الله السماء دون عُمُد ؟!!!!………………


لن أبَرَّئ السياق التاريخيَّ للأنظمة العربية الحاكمة و لن أخرج من تاريخ الطبريَّ لأتغنَّى مع ابن زيدون بالدولة الأمويَّة و لن أكون شاعريَّاً في وصف هارون الرشيد و هو يدخل ما هبَّ و دبَّ من ملك اليمين ففجَّر أبناؤه كلَّ جنسيات العالم المتسارع قبلهم إلى السيطرة على بلداننا و مُقدَّراتنا و بأيادينا نحن لا بأيادي غيرنا و لن أقف مع المتنبي و هو يفتك بالإخشيدي و يبجِّلُ سيف الدولة  أو أبرِّر ل سيف الدولة الحمدانيِّ سقوط حلب ذات حقبةٍ في العصر الحديث برهنت أنَّ الشعوب لم تعتنقْ فكرة الاستقلال مهما دخلت في كلِّ مقادير التكوين و في كلُّ أيقونات الحضارة التي نتغنَّى بها في تاريخ العرب و المسلمين الذين لن ينتهوا في كتب سهيل الزكار و لن يسكنوا فلسفة الطيب تيزيني أو جدليَّة صادق جلال العظم   نعم سقطت و بجدارة كل الأسس و المبادئ فلا قومية رفعت سقف توقعاتنا أو أنقذت حلم الدولة من وحوش القطعان الدينية الغرائزيَّة و لا عروبة عزَّزت مدَّ من يرفعون كذبة فارس و هم يطأطئون لحقيقة الصهيونية المارقة !!………….


سار الشاه تاركاً وليَّ الفقيه يكنسُ غبار العصرنة و يقبل بقبلته النووية إلى مصافي الدول القاهرة في المنطقة الشرق أوسطيَّة ربَّما من قمّ رفع راية القدس ليس صاغراً و لو فرضنا أنَّه كان تاجراً فتجارته رابحة أكثر من كلِّ صفقات الحُكَّام العرب التي تفرضُ عليهم صاغرين و ما هم إلا ضحايا الاتفاق النووي الإيراني و ضحايا الخلاف النووي الإيراني أيضاً و فكا إيران و إسرائيل يطبقان على دول الخليج ذات الحُكَّام التابعين التي تعتبر إيران عدوَّ اليوم و لا نراها تعتبر إسرائيل عدوَّ الغد !!……………..


يتحوَّل صادق جلال العظم الذي من أشهر كُتُبه “نقد الفكر الدينيّ” إلى كائن ديني مازوخي يؤمن بأصوله التركيَّة و يكسرُ كلَّ قواعد الانتماء البنيويِّ الصحيح للأمَّة العربية التي كان من كبار منظِّريها السوريين روحاً و جسداً  و يضرب بعصاه التاريخيَّة العثمانية الموسويَّة كلَّ خرافات الأمجاد و يثبت بشكل قاطع أنْ لا ماضي يستطيع أنْ يُزنِّر الحاضر و لا مستقبل يستطيع أن يرى يد موسى بيضاء ناصعة طالما أنَّها ملوَّثة بحبر التاريخ المُجيَّر  المُزوَّر دوماً لصالح الأقوياء فالأقوياء فقط يكتبون التاريخ و لا حياد في فكر من يمسك القلم مهما ادَّعى المهنيَّة و لا مسافة واحدة من الجميع مهما تطوَّرت المقاييس و مهما كان مكيال الشرف المهنيّ دقيقاً و إن كان الذهب يقاس بالغرام فجولات التاريخ تقاس بالنانوكذبة التي إن سرت على صغرها ستصل الأجيال مقلوبةً رأساً على عقب و إنْ وجدتم يوماً الطيب تيزيني يشرق من حديث أبي هريرة و من تكبيرة أبي بكر البغدادي و من تصديقة أبي محمد الجولانيّ كي يكسر عنق المجوسيَّة الفارسية فاعلموا بأنَّ عروبته لم تنطلق من مقياس النبيِّ عليه السلام الذي قال عن الناس بأنَّهم سواسية كأسنان المشط  و من شعر عليٍّ كرَّم الله وجهه  الذي قال :


فقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ ….. و قد وضع الشّركُ الشريف أبا لهب !!



فهل أبو لهب هو من تحدَّث عنه نزار قبَّاني في السياق التاريخيِّ المنطلق من إسقاطات الشعر و تأويلاته  أم أنَّ أبا لهب هو من يصبُّ الزيت على النار كلَّما انطفأت نار الفتنة  ؟!!


و لنستفد في النهاية من الحديث المختلف عليه المتنازع على صحته و لربَّما هو بالمعنى الإيجابي أصحُّ من غيره بكثير “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ” و ها هي استفاقت فماذا ستصبُّون عليها كي تنام من جديد ؟!!!




كاتب سوريِّ



لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (راي اليوم)