انتظر سكان مدينة الناصرية التابعة الى محافظة ذي قار بفارغ الصبر افتتاح مطارهم الدولي الذي أعلنت عنه وزارة النقل حين حضرت قبل اشهر لموعد افتتاحه بحضور رسمي وشعبي، ليرجع بعدها اهل الناصرية بـ"خيبة امل"، كبيرة وهم يشاهدون المنظر البائس للمطار الذي ربما "كراج العلاوي"، الواقع في بغداد افضل من حاله.
فالنفايات التي انتشرت في كل مكان والإدارة السيئة لحفل الافتتاح، وحتى "البساط الأحمر"، الذي استخدموه في افتتاح الحفل كان "خرقة بالية"، حيث لم يكلف منظم الحفل نفسه بان يشتري "بساط جديد"، من اجل ان يظهر الحفل بصورة "محترمة"، وهم يفتتحون "مطارا دوليا" يردون من خلاله جذب السياح الأجانب قبل المواطنين خصوصا بعد ان ضمت اليونيسكو "الاهوار"، الى لائحة التراث العالمي العامل المهم الذي يسؤدي الى جذب السياح الى مناطق الاهوار الواقعة جنوبي البلاد.
الازبال انتشرت في كل مكان، الصبات التي استخدمت كبوابات لاقت سخرية كبيرة من الأوساط الشعبية والثقافية الذين عبروا عن "استياءهم"، من هكذا أفعال غير حضارية وغير لائقة بمدينة تعتبر من المدن التي سبقت البشرية بحضاراتها وذوقها الفني والادبي، فلماذا أقدمت إدارة المطار على هذه التصرفات التي تعبر عن "ضحالة" الذوق بل وعدم الاكتراث لما سيقال عن "حضارة اور"، في الاعلام العربي والعالمي وهم ينظرون الى حفل افتتاح كأنه في القرون الوسطى، ام ان هناك من تعمد هذا لكي يوصل صورة سيئة عن المحافظات الجنوبية وأهلها.
ناشطون طالبوا الجهات المعنية بفتح تحقيق سريع وعاجل في هذا الامر الذين وصفوه بـ"المشين"، الذي يمس سمعة اخالي الناصرية وهم اصل الشعر والفن والذوق، مشددين على ضرورة محاسبة المقصرين واحالتهم الى النزاهة لكشف المستحقات التي حصلوا عليها، وسبب "الضحالة" اجتاحت حفل افتتاح المطار وكشف الأشخاص الذين تسببوا بهذا الاشكال "الأخلاقي".