الأمم المتحدة "قلقة" من تصاعد العمليات العسكرية في اليمن

آخر تحديث 2017-03-16 00:00:00 - المصدر: وكالة الاناضول

صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن قلقها إزاء تصاعد العمليات العسكرية بين الحكومة اليمنية و"التحالف العربي" من جهة، وجماعة "الحوثيين" والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، ووصول المعارك إلى محافظة الحديدة، غربي البلاد.

ونقل الموقع الإلكتروني لإذاعة الأمم المتحدة، عن ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، قوله إن "العمليات العسكرية وصلت إلى محافظة الحديدة، واستمرار القتال يسفر عن مقتل وتشريد المدنيين ويخلف آثارا كبيرة على الوضع الإنساني".

وأشار إلى أن القتال في مدينة المخا على ساحل البحر الأحمر، وما حولها شرد 48 ألف شخص، إضافة إلى أن قصف جوي نفذته قوات "التحالف العربي" على سوق في مديرية "الخوخة"، في 10 مارس/ آذار الجاري أدى إلى مقتل 15 مدنيا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ثمانين آخرين بجروح مختلفة، على حد قوله.

وشدد على أن "المدنيين والممتلكات المدنية يتمتعون بالحماية وفق القانون الإنساني الدولي".

ولم يتسن للأناضول، الحصول على تعليق من قوات التحالف الدولي، بشأن تصريحات المتحدث الأممي.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد تمكنت ضمن عملية "الرمح الذهبي" من تحرير السواحل الغربية لمحافظة تعز (جنوب غرب)، بعد معارك استمرت لأكثر من شهر بمساندة التحالف العربي.

وأعلنت مصادر حكومية مؤخرا، أن "محافظة الحديدة" التي يسيطر عليها "الحوثيون" هي الهدف القادم لعملية "الرمح الذهبي"، بعد وقوع أول مناطقها الساحلية، الفاصلة مع حدود محافظة تعز، تحت مرمى نيران القوات الحكومية.

وبدأت مقاتلات "التحالف العربي"، خلال اليومين الماضيين، تمشيط السواحل الغربية لمحافظة الحديدة الخاضعة لـ"الحوثيين"، تمهيدا لتقدم القوات الحكومية.

وتشهد عدة محافظات يمنية، بينها مناطق محاذية للحدود السعودية، حرباً منذ عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية لصالح من جهة أخرى.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية صعبة جعلت معظم السكان بحاجة لمساعدات، فضلا عن تسببها بمقتل 10 آلاف يمني وجرح 40 ألف آخرين، ونزوح قرابة 3 ملايين في الداخل حسب تقديرات للأمم المتحدة.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريا، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة ومناطق أخرى بقوة السلاح.