أكد خبراء عسكريون أن شبكات الأنفاق الضخمة والطويلة التي حفرها عناصر داعش في العراق وطريقة بنائها، تدّل على قدرة التنظيم على التمدد تحت الأرض بشكل واسع، إلى جانب "مستوى من التعقيد" في استخدام الأسلحة التي يحصل عليها بطرق غير مشروعة.
وبحسب ما جاء في تقرير لموقع "فوكس نيوز" الأميركي، الخميس (27 نيسان 2017)، فإن خبيرة الأسلحة الكندية "ديفين مورو"، المسؤولة عن دراسة وتحليل الأسلحة التي يستخدمها داعش، أشارت إلى أن التنظيم يستخدم آلات حفر الأنفاق لحفر شبكات كثيفة منها بين المنازل وأسفل الطرق لإرباك قوى التحالف الدولي الذي يقود حربا ضده.
وذكر التقرير أن ماكينة حفر الأنفاق التي اكتشفت بالحمدانية (قرب الموصل) في نهاية العام الفائت، يعود الفضل في اكتشافها إلى الفرقة التاسعة بالجيش العراقي، ونقل عن ديفين قولها "لقد بنوا تلك الماكينة بأنفسهم"، مضيفة أن "الكثير من أسلحة داعش المتاجر بها بطرق غير مشروعة أسلحة صغيرة، لكن يكشف لنا البعض الآخر -مثل ماكينة حفر الأنفاق التي صنعها داعش بنفسها- مستوى من التعقيد لم يُر من قبل لدى جماعة كداعش".
وبمجرد الاستيلاء على سلاح امتلكه داعش، تبدأ ديفين الكندية البالغة من العمر 30 عاماً، وفريقها بإجراء التحقيقات، فيلتقطون صورا للأسلحة ويعاينون العلامات والرقم المتسلسل المحفور على كل منها. وعلقت ديفين على ما رأته بقولها "هذا المستوى الذي وصله داعش بالتمكن من صناعة أسلحته وذخيرته الخاصة هو أمر غير مسبوق".
وكانت المئات من الأسلحة المصادرة أنواعاً مختلفة من البندقية كلاشنكوف (AK-47)، والتي وصفتها ديفين بكونها متعددة الاستعمالات وسهلة الإتجار بها، وفسرت سبب الاعتماد الكبير على هذا السلاح، مشيرة إلى أن "البندقية من هذا الطراز تصمد لفترات طويلة، وتستخدم على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط. وتنتجها بالأساس الدول التابعة سابقا للاتحاد السوفييتي وروسيا".
كما تحوي ترسانة داعش أيضاً أسلحة ومعدات حديثة الإنتاج، من بينها تلك التي صنعها التنظيم ذاته، واكتُشِفَت منها مدافع هاون وعبوات ناسفة من صنع داعش.ومن أبرز ما اكتشفته ديفين وفريقها، الـ"مركبة الانتحارية"، التي يطلق عليها اسم "SVBIED " (عبوة ناسفة انتحارية محملة في سيارة)، وفقاً لتقرير "فوكس نيوز".
وشرحت ديفين أن مقاتلي "داعش" يأخذون سيارات مدنية وسيارات دفع رباعي ويحملونها بالمتفجرات ثم يصفحونها بألواح معدنية ثقيلة تساعدهم على الاقتراب من خطوط الجبهة. وأضافت "إنَّهم يأخذون سيارات وشاحنات عادية من مدنيي الموصل ويجرون عليها تعديلات مكثفة لتحويلها إلى مركبات انتحارية".
وتتواصل العمليات العسكرية التي تقودها القوات العراقية المشتركة من جيش وبيشمركة وحشد شعبي وحرس نينوى ضد تنظيم داعش في مناطق محافظة نينوى، حيث تمكنت إلى الآن من استعادة العشرات من القرى والبلدات، إضافة إلى كامل الجانب الأيسر من مدينة الموصل (مركز المحافظة ومعقل التنظيم في البلاد)، وأحياء عدة من الجانب الأيمن.