اعتداء نيويورك "يفسد" احتفالات هالوين للاسر القلقة

آخر تحديث 2017-11-01 00:00:00 - المصدر: ايلاف


نيويورك: تحولت الاحتفالات السنوية لعيد هالوين الذي يصادف 31 اكتوبر ويتميز بارتداء الملابس التنكرية وجمع السكاكر، الى كابوس بعد ان قام رجل يقود شاحنة صغيرة بدهس المارة في احد أكثر احياء نيويورك جذبًا للسياح، ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص وجرح 11 آخرين .

ففي اعقاب ما وصفه رئيس بلدية نيويورك "بالعمل الارهابي الجبان"، تم اجلاء الاطفال من احدى المدارس الابتدائية المجاورة مع اهاليهم القلقين بعد ان دهس رجل عمره 29 عامًا مارة، وراكبي دراجات هوائية قبل ان يصطدم بحافلة مدرسية ويتوقف.

وقالت ايفون فيليغوير (52 عامًا) ومعها ابنها البالغ من العمر تسع سنوات، وكان متنكرًا كإحدى الشخصيات التي تمثل الموت ويحمل منجلاً "الأمر مروع. نأتي الى هنا كل يوم. هذه طريقنا الى المدرسة، نأخذ الكلب في نزهة ونذهب الى المتاجر".

وفي هذا العيد، تشهد منطقة ترابيكا في مانهاتن التي يقطنها مشاهير وأسر غنية، بواجهاتها الزجاجية البراقة ومتاجرها الفاخرة، احتفالات كبيرة.

لكن هذا العام، تنقل الاطفال من منزل الى منزل، متجنبين الشرطة وطواقم وسائل الاعلام على بعد مرمى حجر من المكان الذي جلب فيه الموت، رجل قالت شبكات التلفزيون الاميركية انه اوزبكي مقيم في فلوريدا.

وكانت فيليغوير تعتزم اساسًا ان ترافق ابنها في الشوارع لجمع السكاكر بحسب تقاليد العيد. لكن بعد الهجوم، اكتفت بالبقاء في شقة سكنية مجاورة لبعض الاصدقاء.

وقال كونس داد (41 عامًا) "أفسد عطلتنا". وهو يقيم في وارن ستريت القريب جدًا من مكان الهجوم، فيما كان يفتح ويغلق الباب لاطفال متنكرين بأزياء هاري بوتر ومصارع سومو. 

وتنهد قائلاً "هذه سنة الحياة. الامر يمكن أن يحصل في أي لحظة. لا يمكنك القيام بشيء" وتابع "ما يمكن فعله هو معاقبة المنفذ".

- بغاية القلق -

كانت انجيليكا بينيرا والدة (30 عاما) تجري وراء فتيات تتراوح اعمارهن بين 10 و12 عاما يرتدين زي شخصيات من قصص "أليس في بلاد العجائب" و"ميني ماوس" و"ليتل بو بيب".

وكان الشارع معتمًا لولا اضواء سيارات الشرطة وعربات الاطفاء. وخشي كثيرون مغادرة منازلهم لجمع السكاكر عندما سمعوا بوقوع الهجوم، لكن ترقب الاطفال الذين استعدوا للمناسبة طيلة العام، تغلب على آخرين.

وأقرت بينيرا التي كانت تقف امام مدرسة ابتدائية أغلقت ابوابها احتراسًا "انا بغاية القلق والحزن". وقالت "انها كالقشة التي قصمت ظهر البعير. هذا اليوم له خصوصية ومع وجود أطفال قرب المدرسة، يصبح الامر مدعاة للقلق".

وقال ايلكي مانكوف الذي يقيم في الجوار، انه شعر بالقلق على اسرته عندما سمع عن الهجوم فيما كان في العمل.

وبعد بضع ساعات، خرج باحتراس مع طفليه وكانا متنكرين بزي "ليلى" و"الذئب"، واجتازوا بمحاذاة طوق الشرطة كي يملؤوا أكياسهم بالشوكولاته والسكاكر.

وقال الوالد وهو في الثلاثينات من عمره لوكالة فرانس برس "نقيم على مسافة قريبة من المكان الذي حصل فيه كل شيء. شعرت بقلق بالغ".

وقال مانكوف إن الهجوم استهدف" العديد من الاطفال لأن الحادثة وقعت بين مدرستين"، مشيرًا بيده الى مدرسة ابتدائية في جهة ومدرسة ثانوية في الجهة الاخرى.

واضاف أن "الهجوم ضرب في الصميم. نيويورك ليس مكانًا يمكن ان تفعل فيه ما تشاء. في الواقع من الغريب ان ذلك لم يحصل عدة مرات".

وقال "هذا هو الواقع. العالم الذي نعيش فيه. لو وقع الهجوم بعد ساعة لكان كل الاطفال يغادرون المدرسة ولكان الامر أسوأ بكثير".