لاعب كرة قدم، نشأ في منطقة شعبية وسط أسرة متواضعة، نحيل، ذو لحية خفيفة وشعر أشعث أسود اللون، ويرتدي قميص نادي ليفربول الانكليزي...هو العراقي حسين علي، لكن لا يهم: في بلاده، ينادونه محمد صلاح. قلبت النجومية المتصاعدة للاعب المصري حياة الشاب العراقي البالغ من العمر 20 عاما رأسا على عقب، لاعب الفريق الرديف في نادي الزوراء، يجد نفسه تحت أضواء "الشهرة" في بغداد، حيث بات الناس يستوقفونه لسؤاله عما اذا كان هو صلاح، أو لالتقاط الصور معه.
.com/watch?v=0M5DSXcNrS8 ولد حسين علي في حي الحرية الشعبي في بغداد عام 1998، في أسرة تضم شقيقين وأربع شقيقات. تعلق منذ صغره بكرة القدم، وبات يجد في صلاح مثالا أعلى لطموحه في اللعبة التي تتمتع بشعبية هائلة في العراق. ولا تقتصر "المقارنة" بين علي وصلاح على تشابه الشكل أو قصة الشعر أو الابتسامة، بل تتعداها الى ما هو أهم: تَمثل شاب متواضع من العراق، بمسيرة شاب متواضع من قرية نجريج في عمق دلتا النيل، كافح وتعب وبذل جهدا ليصل الى المراكز العليا في كرة القدم العالمية. ويوضح حسين علي لفرانس برس "أسعى لكي أسير على خطى صلاح في كل شيء، وليس في كرة القدم فقط". يضيف "هو إنسان مؤمن ويتلو القرآن قبل المباريات وأنا أفعل ذلك. هو يطلب من الله سبحانه وتعالى ان يوفقه والشيء ذاته أفعله مثلما يفعل أبو مكة"، اشارة الى كنية صلاح نسبه الى ابنته الوحيدة مكة. ويتحدث علي عن وجود "قاسم مشترك" بين التجربتين "هو قدم من الصعيد واقتحم عالم اضواء كرة القدم وانا قادم من حي شعبي فقير ايضا، وربما يكون ذلك دافعا لي لاكتساب المزيد". في منزله المتواضع حيث أسدلت ستائر النوافذ لرد الشمس الحارقة في بغداد، يتحدث حسين علي عن أمنيتين في حياته لا تحيدان عن درب كرة القدم، الأولى ان يشق طريقه الى المنتخب الوطني العراقي، والثانية "ان ألتقي بالنجم العالمي محمد صلاح". ويسأل "ربما يدعوني الى كأس
العالم في روسيا؟" التي تقام بين 14 حزيران يونيو و15 تموز يوليو.