قال دبلوماسيون غربيون إن الاحداث التي تشهدها مدن البلاد تنذر باندلاع ثورة عارمة لا يقودها قائد، فيما اعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة تعلن الإنذار "ج" في كافة مدن البلاد. وذكرت وسائل إعلام عراقية محلية أن السلطات العراقية كلفت فرقا من جهاز مكافحة الإرهاب لفرض الأمن والنظام في محافظة البصرة اعتبارا من اليوم. وقال قائد فرقة الرد السريع التابعة لقيادة الشرطة الاتحادية اللواء ثامر الحسيني، في تصريحات صحفية، إن القوات ستدافع عن المدينة ضد من أسماهم بالمندسين الذين يريدون تشويه تلك التظاهرات بالخروج عن القانون وحرق وتدمير منشآت عامة. وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن عقد اجتماع للمجلس الوزراي للأمن لبحث التظاهرات المتواصلة في البصرة وعدد من المحافظات الجنوبية. وتشهد محافظة البصرة منذ حوالي أسبوع تظاهرات واعتصامات واسعة، احتجاجا على تفشي البطالة وتردي مستوى الخدمات. وامتدت التظاهرات إلى محافظات أخرى في الجنوب وهي ميسان وذي قار وبابل والديوانية وواسط وكربلاء. وقطع متظاهرون طرقا رئيسية منها الطريق الواصل بين الحدود الإيرانية والبصرة، وأقام بعضهم خيم اعتصام في شوارع عامة. وذكرت وسائل إعلام عراقية أن السلطات رفعت حظرا مؤقتا للتجوال في محافظة النجف بعد تظاهرات حاشدة أدت إلى اقتحام عدد من المتظاهرين مبان حكومية من بينها مطار المدينة، إضافة إلى قيامهم بحرق عدد من مقار أحزاب سياسية. وطالب المتظاهرون بتوفير الخدمات وفرص عمل للعاطلين. ويقول متظاهرون إنهم ساخطون على سوء الخدمات، خاصة مياه الشرب والكهرباء في البلد النفطي. وتشهد خدمة الأنترنت في معظم مناطق البلاد تردياً وضعفاً واضحاً يعاني منه مستخدمو الشبكة العنكبوتية. فمنذ منتصف ليلة أمس شهدت خدمة الأنترنت ضعفاً وانقطاعاً شبه تام، لتُقطع بعدها الخدمة بشكل تام، وفي صباح اليوم السبت، عادت الخدمة لكنها تشهد حالياً ضعفاً شديداً بسبب التظاهرات. هذا وقالت مصادر بالمخابرات العسكرية ووزارة الدفاع العراقية إن العراق وضع قوات الأمن في حالة تأهب قصوى يوم السبت إثر احتجاجات في محافظات بالجنوب. وأصدر حيدر العبادي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، هذا الأمر ليل الجمعة في توجيه عسكري اطلعت عليه رويترز.