رويترز: غموض يلف حجاج كندا والطلبة السعوديين بسبب الأزمة الدبلوماسية

آخر تحديث 2018-08-16 00:00:00 - المصدر: خندان

- 8/16/2018 6:04:00 PM 8 عدد القراءات‌‌

خندان- 

أفادت وكالة "رويترز" بان مسلمي كندا المسافرين لأداء فريضة الحج، يواجهون تأخيرات في العودة بسبب نزاع دبلوماسي مع السعودية دفع آلاف الطلبة المبعوثين من المملكة للتعجل في بيع ممتلكاتهم والعودة لبلادهم وفاء بمهلة الشهر المحددة لهم.

وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير، انه ومع استمرار الأزمة تسعى كندا للاستعانة بحلفائها من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لكسب دعمها والتحاور مع السعودية لتسوية النزاع.

وكانت الرياض قطعت العلاقات الدبلوماسية والتجارية هذا الشهر مع كندا ردا على تغريدة لوزيرة الخارجية كريستيا فريلاند طالبت فيها بالإفراج عن نشطاء المجتمع المدني في المملكة.

كما أعلنت المملكة إنهاء كل البرامج التعليمية والطبية التي تمولها الرياض في كندا الأمر الذي دفع الطلبة السعوديين للتعجل في إجراءات العودة للبلاد.

وفي هاليفاكس نظم مسجد الأمة معرضا لمساعدة الطلبة على بيع ما يملكون من أثاث وأجهزة إلكترونية بل وسيارات.

وقال إمام المسجد عبد الله يسري "بعضهم لم يصل إلا قبل أسبوع وأصبح يستعد للرحيل ... وبعضهم كان في السعودية لقضاء العطلة الصيفية وعادوا لبيع" متعلقاتهم والسفر من جديد.

وحتى نهاية حزيران الماضي كان هناك أكثر من 5100 طالب سعودي يحملون تصاريح دراسة سارية في مؤسسات جامعية في كندا.

وحجز كثيرون من مسلمي كندا تذاكر للسفر على طائرات الخطوط السعودية لأداء فريضة الحج.

ورغم أن رحلات السفر إلى المملكة قبل 13 آب لم تتأثر بالنزاع فقد أصبحت رحلات العودة مصدر قلق لكثيرين، بحسب "رويترز".

وقال جواد تشودري سمسار العقارات في هاميلتون عن والدته المسافرة على الخطوط السعودية لأداء مناسك الحج "نحن كأسرة قلقون لأننا لا نريد لها أن تجد نفسها في مطار عاجزة عن السفر".

وقال متحدث باسم وزيرة الخارجية الكندية إنها تحدثت مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وألمانيا والسويد والإمارات في محاولة للبحث عن دعم.

وأضاف "نجري حوارا مستمرا مع السعوديين وهذا مشجع ونحن نعلم أننا بحاجة للحفاظ على حوار مفتوح معهم لتسوية هذه المشكلة".

غير أن صمت الدول التي اعتادت مساندة كندا أثار بعض القلق في أوتاوا.

وقال رولاند باريس مستشار الشؤون الخارجية السابق لرئيس الوزراء الليبرالي جاستين ترودو إن المشكلة الكبرى هي مستقبل العلاقات في عالم لم يعد فيه بإمكان كندا أن تعول على دعم حلفائها الكبار.

وأضاف "نحن نرى ملمحا مما يبدو عليه العالم عندما لا تكون الولايات المتحدة مدافعا قويا عن حقوق الانسان، عالم تطأطئ فيه الديمقراطيات الليبرالية رؤوسها".

وفي الأسبوع الماضي حثت وزارة الخارجية الأمريكية كندا والسعودية على استخدام الدبلوماسية في تسوية نزاعهما الذي لم تتطرق إليه مكالمة هاتفية جرت بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الاثنين.

وقال بوب راي الزعيم السابق للحزب الليبرالي الاتحادي إن كندا يجب أن تنهج نهجا أكثر استراتيجية في كيفية دعم برامجها المتعلقة بحقوق الانسان.

وأضاف في تصريح لرويترز "من الضروري أن يكون هناك إحساس أوضح بالاستراتيجية للأسباب التي تدفعنا للتدخل في بعض المواقف وعدم التدخل في غيرها، وكيف يمكن للمرء أن يتوقع أن تتقبل الدول النقد ولا ترد".