كيفن كيجان ..عندما اقتربت من الموت!

آخر تحديث 2018-09-22 00:00:00 - المصدر: جول


كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

تاريخ 8 أبريل 1991، كان سيتحول إلى واحد من أسوأ أيام حياتي.

كنت أستعد للعودة للعيش في إنجلترا بعد سبع سنوات في ماربيلا المشمسة في إسبانيا، وكانت زوجتي جان وبناتي قد سبقوني وكانوا يقيمون مع أصدقاء في ساوثامبتون في انتظار وصولي.

كنت أقود سيارة رينج روفر العائلية المليئة بممتلكاتنا، في المرحلة الأخيرة من الرحلة.

كنت متعبًا للغاية حيث قطعت حوالي 700 ميلاً من ماربيلا حتى الحدود مع فرنسا، ونفس المسافة تقريبًا حتى وصلت إلى كاليه.

استرحت قليلاً في واحدة من مناطق الراحة الموجودة على جانب الطريق في فرنسا، لكنني كنت بحاجة للنوم، كان هدفي وضع رأسي على الوسادة في السيارة.

لم أتمكن من ذلك حيث كان علي المرور من الجمارك، وبعدها قطعت 150 ميلاً آخر في طريق طويل وشاق.

كنت سعيدًا بالعودة إلى إنجلترا، وبدأ الظلام يحل عليّ في الطريق، وعيناي بدأت تغلق، كل ما كنت أريده هو ساعة لتريح عيني ثم أكمل رحلتي.

كان أمامي على بعد نصف ميل موقف للسيارات، ولم يكن هناك أي شخص يتجول في الطريق، فشعرت بالأمان الكافي وأوقفت السيارة وسحبت الوسادة ووضعت رأسي عليها.

الطريقة الوحيدة لوصف ما حدث بعد ذلك أنه بدا ككابوس، وجدت الدم يسيل من فمي وأنا مستيقظ حيث تلقيت ضربة اخترقت نافذة القيادة من مضرب بيسبول، قبل أن يصرخ في شخص ما «أعطني محفظتك!».

كان هناك زجاج من كل مكان وحاولت أن أستوعب ما الذي يحدث، كنت قريبًا من فقدان الوعي، ولكن في تلك اللحظات الفظيعة كان لا يزال لدي ما يكفي من الوعي لتفسير ما يحدث، قبل أن يقول آخر «اضربوه مجددًا».

كنت أعلم أن فرصتي الوحيدة هي أن أمنحه ما يُريده، بدأت بالبحث في جيبي لأعطيه كل ما لدي، أعطيته محفظتي، وفجأة هربوا وانتهى كل شيء!

عقب ذلك كنت مذهولاً، كنت في حالة رهيبة، دم يتدفق من رأسي، وقال لي شيء بحماقة أنني يجب أن ألاحقهم، توقف سائق سيارة عابر لمساعدتي، ومن شدة ذهولي كنت أحدثه بالإسبانية!

عندما ألقي القبض على الأشخاص الذين ألحقوا بي هذا الضرب غير المبرر والوحشي وأخذوا إلى المحكمة، تبين أنهم يدينون بالمال إلى تاجر مخدرات واعتقدوا أنني كنت هدفًا سهلاً.

ما لم يتخيلوه بسبب الغباء أنهم لن يكون بمقدورهم استخدام بطاقة ائتمان باسم كيفن كيجان!

حكم على ثلاثة منهم بالسجن، بينما نجا عضو رابع من العصابة حيث اعتبر كشاهد ملك وأخبر الشرطة بما حدث في مقابل حريته.

لم يكن من السهل التعامل مع ما حدث، كانت تجربة مرعبة، وكنت متأثرًا بالصدمة، لدرجة أنني فكرت في العودة إلى إسبانيا، وكنت أفكر هل إنجلترا المكان الآمن كي أعيش فيه؟!.