🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

عدوى التعاون الاجتماعي

وكالة الحدث الاخبارية 2018/11/17 00:00

 

زهراء غني

 

عندما خلقنا الله سبحانه وتعالى، خلق معنا صفات حميدة كالصدق والمحبة ومساعدة الآخرين وتقديم يد العون الى الآخر دون المساس بكرامته وكبريائه، المساعدة تنبع من الأسرة ومن ثم تصبح فايروس حميد ينتشر في المجتمع من شخص إلى آخر كالعدوى، وتكون أما عدوى مادية او معنوية لتخفيف عبء الحياة عن الناس الفقراء.

ومن الأشياء الرائعة في هذا المجال، هو التكافل والتعاون الاجتماعي، في أن تتبرع بما لاتحتاجه من مستلزمات، يكون الاخر في أمس الحاجة اليها، من هذه المستلزمات الكتب المدرسية والجامعية، فبعد ان تعبر الى مرحلة اخرى تكون كتبك وملازمك فائضة عن الحاجة، في حين ان الطالب القادم الى مرحلتك السابقة يكون بحاجة الى هذه الكتب والملازم التي كلفتك مبالغ غير قليلة ولكنها بالتأكيد مفيدة لغيرك تغنيه عن أعباء الكلف المادية لشرائها، ويكون هذا العمل في قمة الروعة، أذا كان الطالب المستفيد من الكتب والملازم ضعيف الحال، شرط ان يكون هذا العمل الانساني بصمت ودون جرح كرامة المستفيد من الكتب.

فقد قيل أن احد أئمة أل البيت كان يوزع الصدقات ليلا وهو يرتدي اللثام يطرق الابواب على العوائل الفقيرة ومن خلف الباب يسلم الصدقات وهو ملثم، وعندما مات افتقدته العوائل، لأنها لم تعرف من هو صاحب الصدقات التي كانت تأتيهم.

ذلك ان افضل اعمال الخير والصدقات عندما تكون بالسر، حتى تخلو من الرياء وتكون لوجه الله خالصة، ان فكرة الاستغناء عن كتبك لطلبة المرحلة التي بعدك، لها ابعاد اقتصادية كبيرة، فهي تقلل من استهلاك الورق والاحبار التي تشتريها الدولة بالعملة الصعبة، فضلا عن اثارها الاجتماعية التي تزيد من اواصر التعاون والتكاتف الاجتماعي، مما يجعل المجتمع قويا معافى.

ولعل مسعانا هذا يتوافق مع ماذهب اليه، بيرتد اند روسيل الذي أشار الى ان الأمر الوحيد الذي سيحرر البشرية هو التعاون.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)